أعتبر الدكتور محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط، إصدار قرار جمهورى يقضى بمعاملة المنشآت العامة والحيوية معاملة المنشآت العسكرية من حيث حراسة الجيش لها وتوسيع اختصاص القضاء العسكري بمثابة سيطرة المؤسسة العسكرية على المؤسسات والمدن والقرى وليس على الإرهاب والحدود والثغور. وقال محسوب - خلال تدوينة له عبر صفحته على موقع " فيس بوك":" لا يعني اهتماما مفاجئا بحماية المنشآت (الحيوية)، فهو يشمل كافة المنشآت (العامة) - حيوية كانت أو ثانوية - والتي تبدأ بالوحدة الصحية والمدرسة والجمعية الزراعية والتعاونية والحدائق العامة ووسائل النقل حتى الدواوين والبنوك العامة والوزارات ومحطات تحلية المياه والكهرباء وغيرها، وهذا التشريع لا علاقة له بالمجزرة التي سقط فيها أبناؤنا الجنود شهداء ولا بأي واقعة أخرى.. فهذا التشريع يحكم سيطرة المؤسسة العسكرية على المؤسسات والمدن والقرى وليس على الإرهاب والحدود والثغور". وأردف:" فمن قال إن تأمين الحدود يحتاج إلى نشر قوات على أبواب ميدان التحرير أو على أبواب جامعات مصر.. ومن قال إن مواجهة أعمال إرهابية تطال جنودنا في الفرافرة وسيناء يُعالج بوضع الأمن الداخلي والقضاء والإعلام والاقتصاد بيد المؤسسة العسكرية وتحميل الجيش أعباء لا يمكن أن يطيقها لأنها لا تدخل في صميم وظيفته؟!! وأضاف محسوب :"نحن أمام رسائل ثلاث لا تخطئها العين: الأولى: إقرار السلطة بالعجز عن السيطرة على الحراك الشعبي واعتقادها بأنه سيستمر على الأقل لسنتين إضافيتين، وبالتالي حاجتها لاستمرار بقاء الجيش في الطرقات والميادين التي لم يغادرها منذ انقلاب 30 يونيو 2013 لحماية مقاعد السلطة الوثيرة. الثانية: الأولوية الاقتصادية خلال فترة السنتين ستبقى هي دعم المجهود العسكري الأمني لقمع الحراك الشعبي.. وبالتالي سيستمر الإنفاق الأمني في الارتفاع بينما يتراجع الإنفاق على الخدمات العامة كالصحة والتعليم ودعم الاحتياجات الضرورية للمواطن. الثالثة:استمرار تورط المؤسسة العسكرية في الداخل، وبالتالي استمرار ضعف الوجود الأمني على الحدود الغربية والشرقية.. ومن ثم مزيد من هدر الأمن القومي المصري. واختتم نائب رئيس حزب الوسط قائلاً:" أتمنى أن يرى الجميع بعين المنطق لا بعين المحب أو الكاره.. فرأس السلطة الحالية لم يعد تهديدا فقط للحقوق والحريات أو فرص العمل ولقمة العيش.. أول لفصيل من الشعب.. إنما أصبح خطرا محدقا بالدولة المصرية وقوام وجودها ومؤسساتها".