حذرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم من موجات نزوح متزايدة في ليبيا حاليا نتيجة تزايد حدة القتال بين الجماعات المسلحة المتنافسة في أنحاء ليبيا. وقدرت المفوضة الأممية أعداد النازحين داخليا في ليبيا حاليا، بحوالي 290 ألف شخص بينهم 100 ألف نزحوا من بيوتهم قسرا في الأسابيع الثلاثة الماضية. وقال أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الذي كان يتحدث للصحفيين في جنيف اليوم إن موجات من النزوح تشهدها حاليا نحو 29 مدينة وبلدة في مختلف أنحاء البلاد. وحذر المسئول الأممي من أن "الحاجة إلى الرعاية الصحية والغذاء والسلع الأساسية الأخرى والمأوى قبيل الشتاء أصبحت حرجة للغاية"، مشيرا إلى أن المفوضة العليا لشؤون اللاجئين وشركاؤها يستجيبون لبعض تلك الأحتياجات، ولكنهم يواجهون معوقات كبيرة في الوصول إلى النازحين الداخليا". وأردف قائلا "إن أكثر المناطق الرئيسية التي تشهد نزوحا، تقع حول وارشيفانا على مشارف العاصمة طرابلس، حيث تسبب القتال بفرار 100 ألف شخص في الأسابيع الثلاثة السابقة، فضلا عن نزوح 15 ألف حول بنغازي (شرق)". وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري. أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي . -