اعتماد أكبر حركة ترقيات لموظفي الجهاز الإداري في تاريخ هيئة النيابة الإدارية    تذبذب في أسعار الفضة اليوم    تجارية القاهرة تُشارك في اجتماع وزير التموين استعدادًا لتنظيم معرض أهلًا رمضان 2026    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    البورصة المصرية تربح 27.4 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    الكرملين: الأبواب مفتوحة لحل سلمي للأزمة في أوكرانيا    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    تشكيل بيراميدز في مواجهة سموحة    الهلال يعلن رسميًا تجديد عقد نيفيز    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    المحكمة الدستورية العليا تعقد مؤتمراً للإعلان عن فعاليات اجتماع القاهرة التاسع    برلماني: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال ونطالب بآليات متابعة واضحة    ضبط 6 أطنان مخللات وجبن مجهولي المصدر و880 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالبحيرة    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    طرح البوستر الدعائي ل «رأس الأفعى» بطولة أمير كرارة | رمضان 2026    بروتوكول تعاون بين الشباب والرياضة والهلال الأحمر بأسيوط لتقديم خدمات طبية وتوعوية    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    من 200 مليار دولار إلى خطة كبرى.. بوتين وشي يعيدان رسم التحالف الاستراتيجي بين روسيا والصين    شبكة بريطانية تحذر نيوكاسل من خطورة عمر مرموش في قمة كأس الرابطة    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    في اليوم العالمي للسرطان.. استشاري أورام يكشف أخطر الشائعات التي تؤخر العلاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    لن تتوقع من أنقذ هذا الطفل في غزة.. رواية تكشف الوجه الآخر للحرب    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    أسماء المصابين وحالاتهم الصحية فى حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستشار هنية ل" المصريون": "مسافة السكة" طالت يا سيسي
نشر في المصريون يوم 21 - 07 - 2014


د. باسم نعيم: دور مصر فى 2012 كان أكثر فاعلية
الدور العربى التزم صمت القبور.. ونطالب الرئيس باستعادة الدور التاريخى لمصر تجاه القضية
لم نر وزيرًا من السلطة الفلسطينية فى غزة منذ بدء المعركة
لا يليق أن تتحول فلسطين إلى محل خلاف سياسى يتاجر بها بعض الإعلاميون لضرب "الإخوان"
2 مليون مواطن فى غزة فى رقبة الرئيس أبومازن
لن نسمح بالعودة إلى ما قبل الحرب.. ونتنياهو يستطيع أن يبدأ الحرب لكنه لا يستطيع أن يوقفها
أبومازن لم يتوجه للجنائية الدولية بسبب ضغوطات أمريكا وإسرائيل.. ولدينا ملفات تحرم الأرض على إسرائيل
نألم من وصف التواصل مع حماس ب" بالتخابر.. ولا يكون ذلك إلا مع العدو الصهيونى
50% من المساعدات كانت تأتى لفلسطين من مصر.. واليوم لا يسمح إلا بعبور 10 جرحى فقط
فى ظل العدوان على المدنيين واستهداف المنشآت المدنية بالصواريخ، تعيش غزة أيام الشهر المبارك، ففى وقت يفطر فيه الصائمون على دعاء "اللهم إنا لك صمنا"، يفطر فيه الغزاويون على دعاء "اللهم إنا استشهدنا"، لذلك التقت" المصريون" أحد قيادات حماس والمشاركين فى صنع القرار.
د.باسم نعيم والذى كشف عن الكثير من المفاجآت والأسرار
وإلى نص الحوار...
· هل المقصود بهذه الحرب هى حركة حماس؟
بالتأكيد لا، فما نعرفه عن الاحتلال الإسرائيلى منذ عدة قرون أنه عدوانى بطبعه؛ المقصود هو الشعب الفلسطيني، وحماس وفصائل المقاومة ليست إلا جزءًا من الشعب الفلسطينى، ومقاومتها للاحتلال ليست إلا نيابة عن الشعب الفلسطينى.
· ما وسائل التهدئة كما تراها حماس؟
لا يمكن السماح بالعودة إلى ما قبل الحرب، فكما قلنا من قبل: نتنياهو يستطيع أن يبدأ الحرب، لكنه لا يستطيع أن يوقفها، فالحصار، والاعتداءات المستمرة، وغلق المعابر، كلها وغيرها أمور لا تجعل الشعب الفلسطينى يعيش مثل بقية الشعوب على هذه الأرض، فلا يتصور أن تكون هناك تهدئة، وقد نقضت إسرائيل المعاهدة التى أشرفت عليها جمهورية مصر العربية؛ فلكى تكون هناك تهدئة لابد من فتح المعابر، لابد من فك الحصار، لابد أن تتحرك الحكومة الفلسطينية بين الضفة والقطاع بشكل طبيعي، لابد من فك كل أسرى الشعب الفلسطيني؛ وخاصة الأسرى الذين تم اعتقالهم مؤخرًا طبقًا لاتفاقية "وفاء الأحرار".
وهل ترى أن تغير الحكم فى مصر كان مشجعًا على هذا الأمر؟
أعتقد إسرائيل لا تهتم بأحد، فهى دولة عدوانية بطبعها، فقد تستغل ظروف انشغال العالم العربى بأموره الداخلية؛ لمزيد من التصعيد ضد الشعب الفلسطيني، فإسرائيل فى حالة عدوان مستمر، فإذا تجاوزنا الكلام عن هذه الجولة وقبلها فى 2012 والتى كانت تسمى "الجرف الصامد"، قبل سنتين كانت جولة فى عهد الرئيس مبارك، والتى كانت تسمى "الفرقان" 2008 / 2009، وكذلك الهجوم الذى كان فى 2006، وقس على ذلك هنا فى الضفة الغربية فى عام 2002، حينما قامت بعمل السور الواقى فى الضفة الغربية وقتل الرئيس أبو عمار [ياسر عرفات]، فإسرائيل بطبعها دولة عدوانية متمردة؛ ولكنها قد تستغل هذه الظروف للتصعيد ضد الشعب الفلسطينى.
· ما الفصائل التى تقاوم إلى جانب حماس فى هذه الحرب؟ وما مدى التنسيق بينها؟
اليوم مشهد فريد، فنحن نرى كل القوى الوطنية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار؛ حركة حماس، حركة فتح، حركة الجهاد الإسلامية، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية، وغيرها الكثير، حتى بعض الفصائل من حركة فتح تشارك فى هذه الحرب لنصرة الشعب الفلسطيني، والتنسيق فيها على أعلى مستوى.
· كيف ترى الفرق بين دور مصر فى 2012 و2013؟ وكيف تقيم الدور المصرى الآن؟
بالتأكيد فى 2012 كان أكثر فاعلية، ونحن نعتقد أن فلسطين هى عقيدة بالنسبة لمصر، بالتأكيد هناك اتصالات، لكن أقل مما يطمح إليه الشعب الفلسطيني، والدور المصرى حاليًا أقل من المتوقع من مصر؛ لأن مصر دولة راعية وحاضنة للشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية قضية أمن قومى لمصر.
· هذا الأمر يجرنا إلى السؤال أنه حينما كان الإخوان فى الحكم لم يشهد كل هذا العدد من الشهداء، فهل ارتفع عدد الشهداء لصمت الموقف المصرى؟
العدو الصهيونى فشل فشلاً ذريعًا فى حملته العسكرية؛ بل وتفاجأ بهذه القوة للمقاومة برًا وبحرًا وجوًا، فحينما وجد ذلك عبر عن حقده وحمقه باستهداف المدنيين دون أى ضوابط؛ ولذلك هو اليوم يضرب العمارات السكنية، والتى تبلغ أربعة أو خمسة طوابق وتدك فوق سكانها، وأنا أود ألا تكون فلسطين محل خلاف سياسى، سواء داخل فلسطين أو خارجها، وأنا متأكد من أن المصريين قد يختلفون على أشياء كثيرة، لكن لن يختلفوا على فلسطين، قد يكون هناك خلاف داخلى مع الإخوان، لكن هذا الأمر لن ينعكس على الموقف من فلسطين، فمصر موجودة داخل المشهد الفلسطينى قبل الإخوان، وفى وقت الإخوان وبعد الإخوان؛ لا يصح أن تكون محل خلاف سياسى، ففلسطين 48 و56 و67 و73، دائمًا كانت مصر حاضرة فى المشهد الفلسطينى.
· ماذا كان يمكن أن تقدمه مصر ولم تقدمه؟ وماذا كان يمكن أن يقدمه العرب ولم يقدموه؟ وكيف تقيم الدور العربى؟
كما قلت إن قضية فلسطين لمصر قضية أمن قومى، وخاصة هذا الجزء الملاصق للأراضى المصرية، وهو عمق استراتيجي؛ ولذلك أتوقع أن يكون دورًا كبيرًا حاضنًا للشعب الفلسطينى ومدافعًا عن حقه فى الحياة وصدًا لهذا العدوان، نتوقع أن يكون هناك دور نشط لوقف العدوان، فمصر إلى جانب أنها عمق استراتيجى أو أمنى، هي أيضًا عمق إنساني، نتوقع أن يفتح المعبر بشكل دائم، وتصل المساعدات الإنسانية وتصل القوافل والطواقم الطبية، وهذا ما شهدناه فى كل المرات السابقة، وفى هذه المرة قد عبر بعض الجرحى الذين لا يتجاوز عددهم العشرة، ثم أعيد إغلاق المعبر، وهذا ما لم نعهده عن مصر من قبل، خاصة فى هذه الظروف، فدور مصر فيما مضى لا يستطيع أن ينكره أحد، فتقريبًا 50% من المساعدات التى تأتى لفلسطين هى من مصر، وفى هذه المرة لم نر الدور الذى نأمله من مصر، فهو أقل بكثير من دورها الذى عهدناه فى مثل هذه الظروف، فمصر متوقع أن يكون لها دور سياسى ودور إعلامي، بل ودور حقوقى فى الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن ودول عدم الانحياز، ونتوقع من مصر أن تقود حملة على المستوى القانونى والحقوقى ضد العدوان وضد الاعتداء على المدنيين، أما عن الدور العربى حتى اللحظة، فندهش منه أشد الاندهاش، فكنا نستقبل منهم الشجب والاستنكار، واليوم نرى صمتًا كصمت القبور، لا نرى حراكًا سياسيًا أو إعلاميًا لنصرة القضية؛ كما أنه للأسف قضية فلسطين أصبحت جزءًا من الخلاف السياسى الداخلي، وأصبحت مادة حلاف بدلاً من أن تكون مادة اتفاق ومحل إجماع، ويجب أن تعلو فلسطين فوق هذا الخلاف السياسي، وأن تكون مادة اتفاق يجتمع حولها الجميع؛ لأن العدو الذى يتربص بفلسطين إنما يتربص بالجميع.
· ما دور السلطة الفلسطينية فى هذه الحرب، وخاصة الرئيس أبو مازن؟
والله أنا آسف، لا أريد أن أتحدث فى الإعلام خارج فلسطين عن خلافات تفصيلية داخلية، لكن بالتأكيد دور السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن لا يليق بمستوى تضحيات شعبنا، أنت لا تتخيل أن السلطة الفلسطينية لم تعقد اجتماعًا لكيفية التعامل مع الوضع الراهن؛ بل أين دور السلطة فى التوجه للمؤسسات الدولية لمواجهة مجرمى الحرب؟ أين دور السلطة فى عقد المصالحة؟ وحتى اللحظة لم يأت وزير واحد إلى غزة، لم يصل ولم يتصل أى وزير فى السلطة الفلسطينية، هذا الشعب 2 مليون من المسؤول عنهم؟! فدور السلطة فى هذه المعركة لا يليق بمستوى التضحيات التى قدمها شعبنا.
· هناك من يقول "لو أن الرئيس أبو عمار {ياسر عرفات} حي ما ترك غزة"، فما رأيك؟
أؤكد هذا مائة بالمائة، فلو أن الرئيس ياسر عرفات حي ما ترك غزة تصل إلى الحالة التى وصلت إليها؛ بل لو كان أبو عمار يعيش بيننا ما وصلنا إلى الانقسام أصلاً، أبو عمار كان قادرًا على تجاوز الخلافات، والتواصل مع الآخرين.
يقال إن تركيا أخذت الدور المصرى، فما مدى صحة هذه المقولة؟
هذه المقولة غير صحيحة بتاتاً؛ تركيا مثلها مثل بقية الدول العربية والإسلامية تعتبر فلسطين قضية من قضاياها المهمة؛ تحاول أن تمد لها يد العون، تسخر إمكاناتها السياسية والدبلوماسية والمادية، لكن الدور المصرى بحكم التاريخ وبحكم الجغرافيا وبحكم الواقع وبحكم الجيرة، لا يمكن لأحد أن يحل محل الدور المصري.
ما الثمرة التى يمكن أن تحققها هذه الحرب للشعب الفلسطينى؟
المستوى القريب هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطينى وإعطاؤه حقه وفرصته فى الحياة، وعلى المستوى المتوسط هو أن هذه الجولة أعادت الزخم للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية من جديد، بعد أن شغلت الأمة بالهموم والصراعات الداخلية، أيضًا تعطى فرصة كبيرة لتعزيز وحدة الشعب الفلسطينى، بعد أن أثر الانقسام عليها سلبًا فى السبع سنوات الماضية، على المدى الطويل إقامة الدولة الفلسطينية، فبالتأكيد هذه الجولة هى جولة فارقة فى علاقاتنا مع الاحتلال، فأكبر مصيبة أصبنا بها هى المفاوضات واتفاقية أوسلو، والآن كشف الاحتلال عن وجهه الحقيقى، فقد حاول أن يدمر كنوزها ويدمر بنيتها التحتية، وهذه المقاومة أكدت له أن فلسطين لن تكون لقمة سائغة، وسيدفع الثمن غاليًا من أمنه ومن استقراره ومن اقتصاده ومن صورته أمام العالم.
هل هناك وساطة حقيقية؟ أم أنها مجرد اتصالات حتى الآن؟
هناك اتصالات كثيرة، والكل يحاول أن يتوسط للوصول إلى تهدئة، لكن طبعًا المقاومة ترفض تمامًا التهدئة فى مقابل تهدئة أو فى مقابل هدوء، فهذا غير مقبول نهائيًا، ولا يمكن العودة لما كنا عليه سابقًا.
· هل أمريكا لها دور فى الحرب على غزة؟
بالتأكيد؛ أولاً لأن السلاح الذى تضرب به غزة سلاح أمريكي، وثانيًا الضوء الأخضر الأمريكى لإسرائيل والذى شهدناه منذ أيام ليس قرارًا؛ وإنما بيان يشجب العدوان على إسرائيل، فهذا الغطاء والدعم الأمريكى العسكرى هو أكبر مساعد لإسرائيل للعدوان على غزة.
· ولماذا لا تختصرون الطريق وتذهبون للمحكمة الجنائية مباشرة؟
وهذا ما نطالب به الرئيس محمود عباس وملاحقتهم كمجرمى حرب، وبالمناسبة الطلب موجود منذ سنوات وجاهز، لكن فقط يحتاج إلى توقيع السلطة، هناك ملفات كاملة ومتكاملة من معظم الفصائل الفلسطينية، ولكن نحن نستغرب أو نستهجن لماذا لا تذهب السلطة فورًا إلى المحكمة الجنائية الدولية؟! وهذا سببه ضغوطات أمريكية إسرائيلية على الرئيس عباس والسلطة؛ لأن قيادات إسرائيل على المستوى السياسى والعسكرى والأمنى كلها متورطة فى جرائم حرب؛ وستصبح الأرض محرمة عليهم، وهذه تهم حقيقية ستلاحقهم فى كل مكان.
· لماذا رفضت "حماس والجهاد" المبادرة المصرية؟
ما رفض هو محتوى المبادرة؛ لأنها كانت تسعى للهدوء مقابل الهدوء والعودة لما كنا عليه، أضف إلى ذلك أننا لم نشاور فيها، وسمعنا بها عن طريق وسائل الإعلام، وما نريده هو رفع العدوان مباشرة، ورفع الحصار، والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، وخاصة الذين تم اعتقالهم مؤخرًا، والسماح للحكومة الفلسطينية للعمل والتحرك بحرية بين الضفة والقطاع، وفتح المعابر، وإعطاء فرصة للفلسطينيين، لكى يعيشوا ويتنفسوا الهواء.
· وكيف ترى الشروط التى نشرتها إسرائيل للتهدئة؟
هى ليست شروطًا؛ وإنما هى حالة إبادة جماعية، كيف يمكن أن تكون فى حالة حرب مع عدو ثم يشترط هذا العدو شروطًا للتهدئة، هى القضاء على من يقاومه وإبادته بالكامل.
· كيف ترى محاكمة مرسى بتهمة التخابر مع حماس؟
والله أنا لا أتمنى التعليق على هذا الموضوع فى ظل هذه الأزمة؛ لكن فى النهاية نحن نعتب عتابًا كبيرًا على إخواننا فى مصر، بأن يعتبروا الاتصال بحماس هو تخابر؛ لأنه فى النهاية حماس تتواصل مع النظام المصرى عن جهاز المخابرات، ومع د.مرسى عن طريق جهاز المخابرات، وتم الاتصال بين المخابرات وكل حركات المقاومة، وتم اعتبار مصر هى الراعية للقضية الفلسطينية، والحاضنة للمقاومة، أما استخدام مصطلح التخابر وكأنك تتواصل مع عدو، نحن هنا فى القضية الفلسطينية لا نستخدمه إلا مع العدو الصهيونى.
· "مسافة السكة" التى قالها الرئيس السيسى، لماذا لم تحدث مع غزة؟
والله هذا السؤال لا يوجه إليّ، وإنما يوجه للإدارة المصرية، بالتأكيد عندهم أسبابهم أو موقفهم، نحن نتمنى أن تأتى كل الجيوش العربية لمشاركتنا فى حربنا ضد الاحتلال الصهيونى.
رسائل فى كلمات:
للشعب المصري: يجب أن تكون القضية الفلسطينية قضية اتفاق وتسمو فوق كل الخلافات السياسية، فلسطين قضية أمن قومى مصري، وعدد الشهداء المصريين الذين سقطوا على الأرض الفلسطينية، لا يقل عن عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على أرض فلسطين، فى 48 وفي 56 وفي 67 وفي73، وغيرها من المعارك، ومطلوب من الشعب المصرى أولاً أن يرفعوا صوتهم عاليًا لنصرة الشعب الفلسطينى على كل المستويات، السياسية والإعلامية والدبلوماسية، ثانيًا أن يتقدموا لنجدة الشعب الفلسطينى على المستوى الصحى والطبي، والإغاثى والإعاشي، وعلاج المصابين وأسر الشهداء، وأن يساعدونا فى نقص الدواء ونقص الأجهزة الطبية ونقص الغذاء ونقص الكهرباء ونقص الوقود، ولذلك متوقع من الإخوة فى مصر إلى جانب الدعم السياسى والدبلوماسى والإعلامي، أيضاً دعم مادى وإغاثي.
رسالة للإعلام المصري:
نحن نحزن حينما نرى بعض الإعلاميين يتاجرون بالشعب الفلسطينى والقضية الفلسطينية فى خلافاتهم مع الإخوان، ولكن نحن متأكدون أن هذه المواقف المعدودة لا تمثل رأى الشارع المصري، ولا تمثل رأى الغالبية الساحقة للإعلاميين المصريين، ونحن نأمل من الإعلام المصرى أن يعتبر قضية فلسطين هى قضية المصريين، ونصرة الشعب الفلسطينى واجب على كل مصرى حر.
رسالة للنظام الحاكم فى مصر وعلى رأسه الرئيس السيسي: استحضار الدور التاريخى لمصر تجاه فلسطين.
الشعوب العربية: نتوقع منهم أن تكون بوصلة الشعوب متجهة إلى فلسطين، ففلسطين بحاجة إليهم ولدعمهم ولنصرتهم؛ ولو بالكلمة والدعاء.
الأنظمة العربية: نأسف لهذا الموقف العربى الرسمى الضعيف الباهت إزاء معاناة الشعب الفلسطينى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.