بعد زيارة وفد "القضاة الأحرار" اعتبرت قيادات بجماعة الإخوان المسلمين أن توجه بعض القضاة المفصولين، أثناء عهد المخلوع إلى مكتب الإرشاد وعرض دعمهم في تعديل قانون السلطة القضائية مؤامرة على الجماعة لتوريطها أمام الرأي العام، وإظهار أن الجماعة تستقوي بعدد من القضاة المؤيدين لقانون ضد المعارضين له، مؤكدين أن مجلس الشورى هو المنوط به مناقشة تعديلات مجلس قانون السلطة القضائية. وقال أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان، إن الجماعة لن تتبع أي أساليب غير شرعية لتعديل قانون السلطة القضائية، نافياً اجتماعهم بأي من القضاة المؤيدين أو المعارضين للتعديلات، قائلاً إن مجلس الشورى هو من سيقوم بذلك، مؤكدا في الوقت ذاته تمسكهم بالقانون وعدم سحبه، معتبراً أن مطالب إرجائه لحين انتخاب مجلس شعب جديد غير منطقية، خاصة أن الدستور الحالى منح مجلس الشورى حق التشريع، فضلاً عن أن ذلك القانون كان يجب أن يصدر منذ 6 أشهر. وأضاف عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، أن مكتب الإرشاد ليس جهة تشريع، وبالتالي فمن غير المنطقي أن يلجأ إليه بعض القضاة لعرض مطالبهم، وعلى من يريد التقدم بمقترح عرضه على مجلس الشورى، مشيراً إلى أن المجلس غير مختص بإعادة المفصولين أثناء النظام السابق، وأن تلك القضية عبارة عن إجراءات. وقال الدكتور محمد البلتاجي، القيادى فى جماعة الإخوان المسلمين، إن زيارة هؤلاء القضاة إلى مكتب الإرشاد محاولة لتوريط الجماعة، مؤكدًا أن المكتب ليس له علاقة بمناقشة القانون، مشيرًا إلى أن هؤلاء القضاة اتصلوا به مساء الجمعة، وطلبوا مقابلته أمس السبت فى مقر جماعة الإخوان بالمقطم، لكنه اعتذر وطالبهم بالقدوم إلى مجلس الشورى وتقديم مقترحاتهم حول القانون . وكان وفد من تيار "القضاة الأحرار"، ممثلين عن 550 قاضيًا ومستشارًا ووكيل نيابة، قد توجهوا إلى مكتب الإرشاد صباح السبت أثناء اجتماعه، مطالبين بمقابلة قياداته لعرض وجهة نظرهم فيما يتعلق بتعديلات قانون السلطة القضائية ومطالبتهم بإعادتهم إلى عملهم، مؤكدين أنهم تعرضوا للفصل التعسفي لامتلاكهم مستندات تدين المستشار عبد المجيد محمود وغيره.