وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    السبت 21 فبراير 2026.. أسعار الذهب تصعد 135 جنيها وعيار 21 يسجل 6875 جنيها    أسعار الخضار والفاكهة اليوم السبت 21-2-2026 بمنافذ المجمعات الاستهلاكية    تفاصيل لقاء وزير المالية بأعضاء «الغرف السياحية» لشرح الإصلاحات الضريبية المقترحة    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    متبقيات المبيدات تحليل أكثر من 34.5 ألف عينة خلال شهر يناير    مطبخ المصرية بايد بناتها ينتج 350 وجبة لإفطار الصائمين بقرية إمياي بطوخ.. صور    ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية    الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار على فلسطينيين شرق مدينة غزة    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    انفجارات عنيفة تهز حي التفاح في غزة وسط دمار واسع    رئيس وزراء باكستان: مستعدون للعمل مع ترامب حول خطة غزة    مواعيد مباريات اليوم السبت 21- 2- 2026 والقنوات الناقلة    لاعب ليفربول الشاب: نيمار أفضل من صلاح    استعراض قوة وتلويح بالعنف.. اتهامات النيابة للمعتدي على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع    إصابة مسن على المعاش بحروق في الوجه بالهرم    ثالث أيام رمضان 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجات الحرارة المتوقعة    مصرع 3 أشخاص في حادث مروري أعلى كوبري الساحل بالجيزة    أنا مع المظلوم دايما بس القصة ناقصة، تعليق ساويرس على ضرب ساكن الكمبوند لفرد الأمن    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص فى حدائق أكتوبر    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبد الوهاب    صحة الشرقية تنفذ 96 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية لكبار السن وذوي الهمم    صحة سوهاج توجه نصائح مهمة لمرضى الأمراض الصدرية خلال رمضان    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    النيابة تعاين مسرح العثور على جثة طفلة مقتولة بالمنيب.. والجار في دائرة الاشتباه    زلزال بقوة 4.4 درجة يضرب محافظة جيلان شمالي إيران    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة فرانكفورت في الدوري الألماني    النيابة العامة تأمر بحبس المتهم بالتعدي على فرد الأمن بأحد المجمعات السكنية    الصحة: تنفيذ 26 زيارة ميدانية لمتابعة 21 مستشفى و51 وحدة صحية بعدد من المحافظات    بنزيما VS النصيري، التشكيل المتوقع لقمة الهلال واتحاد جدة بالدوري السعودي    أزمة نفسية وراء إنهاء شاب حياته بإطلاق النار على نفسه في الوراق    موعد مباراة ريال مدريد وأوساسونا بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    علي جمعة: يجوز الوضوء بالماء المنقى بالكلور أو الذي يحتوي على طحالب وتراب    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    أسرة مسلسل فخر الدلتا تحذف اسم أحد مؤلفيه مؤقتًا بعد اتهامات بالتحرش    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعريف الأصلى للفل
نشر في المصريون يوم 21 - 04 - 2013

مصطلح "الفلول" الذي شاع استخدامه بعد الثورة، وصار يطلق على كل من كان له ارتباط بالنظام السابق، هذا المصطلح أصبح بحاجة إلى ضبط.. يعني أن نعرف ما المقصود بالكلمة؟ وعلى من تنطبق؟ وما هي الآثار الاجتماعية والقانونية والسياسية التي تترتب على وصف شخص معين بالفلول؟ الدستور الجديد أجاب عن بعض هذه الأسئلة، وحدد مواصفات معينة للشخصيات التي يجب أن تعزل من العمل السياسي، نظرًا لارتباطها بشكل مباشر في إفساد الحياة قبل الثورة، لكن تبقي سبة "الفلولية" تلاحق عددًا غير قليل ممن لا يشملهم التعريف الوارد في الدستور، وينتج عن ذلك اتهامات متبادلة بين كل الأطراف يتهم كل الآخر بأنه "فلول".
لا أبحث هنا عن ترف فكري ولا عن تعريفات نظرية، ولكن أريد أن أصل لحقيقة مفيدة للبلد وللثورة بشأن مسألة "الفلولية" هذه، وذلك بدلًا من التراشقات اليومية، وحالة الفوضى في استخدام لفظ لا فائدة من ورائه إلا الفائدة التي يجنيها أعداء الثورة من إشاعة الضغينة والبغضاء، وبث روح الشك والريبة في نفوس الناس. الإخوان يستعينون بالفلول، وعصام سلطان صافح ضابطًا في أمن الدولة، والحزب الفلاني يضم بداخله الفلول، ومناقشات لا تنتهي والسبب أننا لا نعرف على وجه الدقة أين تكمن المشكلة بالضبط، ولا ما هو السبيل لحل عقدة الفلولية حتى تنتهي وتتلاشى، وتصبح تاريخًا يحكي مع تاريخ الثورة.
سؤال: لو أن رجلًا كان على علاقة وثيقة بالنظام السابق، بل وكان من المقربين من الرئيس المخلوع، ثم لما قامت الثورة انحاز لها، وآمن بأهدافها ومبادئها، واندمج في العملية الديمقراطية، واعتذر للشعب، وتبرأ من الماضي، وتطهر من أوزاره وأخطائه، ورد الحقوق لأصحابها ما استطاع.. شخص بهذه المواصفات هل يستحق أن يصنف أنه من الفلول؟.
سؤال آخر: رجل كان معارضًا للنظام السابق، وشارك في أول الثورة، ثم لما استقر الأمر على غير هواه انقلب على الديمقراطية، وبدأ يختلق الحجج للتهرب من استحقاقات الثورة وحقوق الوطن.. هذا يطلق عليه ثوريًا؟!.
الظلم الحقيقي هو أن نلصق تهمة بأحد طوال عمره ونمعن في إقصائه وعزله، بالرغم من أنه تاب، واعترف بخطئه، وذلك لأننا أدمنا ترديد كلمات صماء محفوظة لا لشئ إلا الرغبة في خلط الأوراق، وحرمان الدولة والمجتمع من مجهودات مواطنيين مصريين فقط لأنهم يحملون لقب "فلول".
"الفلولية" ليست صفة لصيقة بصاحبها لا يستطيع أن ينفك منها، وليست حكمًا أبديًا لا يقدر أن يتخلص منه، بل بإمكانه أن يندمج في العملية الديمقراطية، وأن يخدم وطنه ويعوضه عن الأخطاء التي ارتكبها في حقه في الماضي، طالما أن يديه لم تتلوث بالدماء أو أنه رد الأموال والحقوق إلى أصحابها.
كما أن الثورية ليست صكًا لحامله يتصرف بموجبه كما يشاء، ويمنحه حصانة طوال عمره، يدمر البلد ويعربد وينقلب على الديمقراطية، فقط لأنه يظن أنه حصل على حصانة، بسبب أنه شارك في الثورة أو ظهر في لقطة علي التلفزيون، وهو يهتف ضد المخلوع، هذه قسمة غير عادلة أن تكون مجرد الألفاظ والصفات وليس المضمون والجوهر هي المعيار الذي يتبع لتصنيف الناس.
الموضوع يجب أن يكون واضحًا على هذا النحو، لكي لا نواجه باتهامات معلبة، وقوالب جاهزة من عبارات التخوين تقذف علينا كلما استعنا بأناس من أبناء مصر يطلق عليهم "فلول" في مشروعنا الحضاري، نحن نستعين بهم في البناء والنهضة، وهم قبلوا ذلك، بينما غيرنا يستعين بفلول أيضًا ولكن في الهدم والتخريب والانقلاب على الشرعية.
أحب أن أذكر بهذه المناسبة الدكتور عصام شرف، الوزير السابق أيام حسني مبارك، والذي ينطبق عليه مصطلح الفلول بمنطق الشكل واللفظ، ولكنه يكتسب فورًا لقب مناضل وثوري إذا ما اعتمدنا قاعدة الانحياز للشرعية، والسعي لخدمة الوطن كأساس لتصنيف الناس والحكم علي وطنيتهم، وهو الآن يشرف كمستشار على أهم مشروعات النهضة في تنمية قناة السويس.
[email protected]
أرسل مقالك للنشر هنا وتجنب ما يجرح المشاعر والمقدسات والآداب العامة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.