بعد التنمر عليه وأولاده، وزير الأوقاف يوجه بتكريم أحد المواطنين بمحافظة أسوان (صور)    وكيل وزارة التعليم ببني سويف يوقف حركات النقل والندب لضمان الاستقرار وانتظام الدراسة    لا تعطيل لخدمات الشهر العقاري، مواعيد رسمية وفترات مسائية لاستقبال المواطنين    "الصحفيين" تدين اغتيال إسرائيل المتعمد للزملاء اللبنانيين وتعتبره جريمة حرب    أنشيلوتي في ورطة كبيرة مع منتخب البرازيل قبل كأس العالم    خلاف على قطعة أرض يتحول إلى مشاجرة بالأسلحة البيضاء في البحيرة    أحمد عزمي: النوايا الطيبة والمحبة بين أبطال "حكاية نرجس" سبب نجاح المسلسل    طريقة إعداد فطور صحي مشبع وسريع للأم العاملة    إسكواش.. هانيا الحمامي تتأهل إلى نهائي بطولة أوبتاسيا 2026    القيادة الأمريكية: 11 ألف هجمة ضد إيران منذ بداية الحرب    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    منافس مصر.. دي بروين يكشف حقيقة اعتزاله بعد كأس العالم    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    تدخُّل برى أم ضربة نووية؟    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    يقين العطش الأبدى    أحمد موسى: الكهرباء واصلة لحد الغيطان في شطورة    حكام مباراتي الأحد في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    «مستشفى القاهرة الجديدة» يحصد المركز الثاني في السلامة والصحة المهنية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    مصدر من اتحاد السلة ل في الجول: قبول تظلم الأهلي على عقوبة مدربه وتواجده أمام الاتصالات    الرئيس السوري يزور ألمانيا وبريطانيا لأول مرة منذ وصوله إلى الحكم    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    مدير عام الشئون المالية والإدارية بصحة أسيوط يعقد اجتماعا لتفعيل ترشيد النفقات وتعزيز الانضباط المالي    تأجيل دعوى هدير عبد الرازق لتجميد تطبيق عبارة "الاعتداء على القيم الأسرية" إلى 8 يوليو    بدء فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد أمراض الجلد العقدي وجدري الأغنام بسوهاج    الجيش اللبناني ينعى أحد جنوده إثر غارة إسرائيلية استهدفت "دير الزهراني"    محافظ بورسعيد: تطوير 168 عمارة بحي الزهور بتكلفة 270 مليون جنيه    منظمة التعاون الإسلامي تدين قرار السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على منازل في القدس المحتلة    تحركات سياسية في لبنان ودعوات لتشكيل محكمة ومحاسبة المتورطين في الحرب    محافظ الفيوم يعاقب رئيس وحدة سنرو لضعف النظافة وتراكم الإشغالات    مركز التجارة الدولي: 2.5 مليون دولار صادرات مصر من الخوخ عام 2024    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    تكريم "أيمن الشيوي ومصطفى غريب" في افتتاح مهرجان المسرح العالمي ال 41    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    عاجل- رئيس الوزراء: رفع أسعار الطاقة على مصانع الأسمدة دون تأثير على السوق والفلاحين    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو حادث سيارة بالبحيرة    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    هل يعود السوق الأسود؟ قراءة اقتصادية في "دولار الصاغة"    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هي الحداثة؟!
نشر في المصريون يوم 25 - 12 - 2009

"الحداثة" و كما اورده واحد من أبرز نقاد الحداثة في العالم العربي و هو د عبد العزيز حمودة رحمه الله تعني باختصار:
" تدمير عمد النظام القديم"
و بمعنى آخر و كما هو ثابت في ادبيات الحداثيين العرب ، فإنها تعني:
"القطيعة مع الماضي" .
و يرى حداثي غربي آخر و هو "س.م بورا " أن الحداثة لم تعد تكتفي بمقولة "تجاوز الماضي" ، و إنما باتت تذهب إلى القول بأن
"الماضي خانق و لا بد أن يقذف به من فوق باخرة الحداثة "
و في دراسته حول "الإبهام في شعر الحداثة" و في سياق مقاربته بين مفهومي الحداثة و ما بعد الحداثة ،
يقول د.عبد الرحمن محمد القاعود:
"ما بعد الحداثة ، مثل الحداثة ، لا تعفّ عن محاولة تدمير الماضي.
و إذا تعذر هذا اقترحت زيارته بسخرية
و بتحليل مضمون هذه المقولات نلحظ أنها ، تحمل مفردات دالة على أن الحداثة تيار يدعو إلى ممارسة العنف و العداء و الكراهية ( لاحظ كلمات مثل تدمير ، قطيعة ، يقذف ، خانق ، سخرية .. ) ضد هوية الامة و تراثها الديني و الثقافي و بكل ما يربطها بأصولها الحضارية ( لاحظ كلمات مثل : النظام القديم ، الماضي ..)!
و في هذا السياق أيضا نستعير هذه الشهادة من الحداثي الغربي " كريستوفر بتلر " عندما يلخص الحداثه بقوله:
إنها تضع " ما هو وهم و ما هو حقيقة على قدم المساواة "
و إنها تفقد " الثقة في كل نظام أو فلسفة أو مبدأ أخلاقي
أو عقيدة دينية" .. " و لا تقيم وزنا لتقاليد سابقة .. أو
لأعراف أدبية قارة .. ولا تلبي رغبات فطرية متواترة "
فالحداثة لا تعترف بأية اعتبارات تميّز "الحقائق" عن "الاساطير" ، و هي نقطة ارتكاز ثابتة ترتب عليها سلسلة من المواقف المبدئية تتمحور في مجملها حول تقديم تفسيرات لا غاية لها إلا اهدار أية هيبة أو وقار أو قداسة ، للعقيدة الدينية و مطاردة تجلياتها الروحية و الأخلاقية ، بعتبارها معطى ( إنساني خرافي ) يجب مجابهته كأي اختراع إنساني !
و لعل ذلك هو ما افصح عنه " شكري عياد" ، عندما لفت إلى أن الحداثة تستهدف
" أنسنة الدين " أي إرجاع الدين إلى الإنسان و إحلال الأساطير
محل الدين.. و ارجاع المقدسات و الغيبيات إلى جسم الإنسان "
و هو نفس المعنى الذي تؤكده الحداثية العربية "خالدة سعيد" في مقال لها قالت فيه :
"إذا كانت الحداثة حركة تصدعات و انزياحات معرفية
قيمية فإن واحدا من أهم الانزياحيات و أبلغها هو
نقل حقل المقدس و الأسراري في مجال العلاقات
و القيم الدينية و الماضوية إلى مجال الإنسان و التجربة و المعيش "
ربما يوحي هذا الكلام الذي كتبته خالدة سعيد في مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي (العشرين) إلى أن "أنسنة الدين" في العالم العربي ، بدأت مع هذا التاريخ ،أو مع تعلق بعض النخب الثقافية العربية ،بمفاهيم الحداثة الغربية ، و الاعتقاد ب"وحدانيتها" واتخاذها "صنما" و الشهادة بأنه " لا شريك له " ، في إعادة بناء الأمة ، بعد فترة الانكسار التي تلت هزيمة عام 1976 ، و سقوط الحلم العربي . و إنما أنسنة الدين و القرآن الكريم تحديدا ، بدأ قبل تداول مصطلح الحداثة ، بخمسة عقود على الأقل ، بدأ مع " في الشعر الجاهلي " لطه حسين عام 1926 ، و " الفن القصصي في القرآن الكريم " ل محمد خلف الله عام 1946 ، و "أصوات المد في التجويد القرآني " ل تغريد عنبر عام 1965 . و عندما انحسر هذا الاتجاه ، مع صعود و تنامي المد الاسلامي الحركي ، منذ منتصف السبعينيات ، اعيد احيائه تحت لافتات أخرى ، كانت "الحداثة" أكثرها تداولا ، لقمع أية قوى أو تيارات مناهضة لها ، لا سيما بعد أن نظمت حملات اعلامية ضخمة ، استهدفت شطر الناس في العالم العربي إلى فسطاطين : "حداثي" و "ظلامي" ، و هي قسمة كان الهدف منها إرهاب خصوم "الحداثة " ، بنسختها التخريبية لكل ما هو إسلامي. و كان أبرز تجليات تجديد فكرة "أنسنة الدين" و باسم هذا المصطلح الجديد (الحداثة) بعد انقضاء ما يزيد عن ثلاثة عقود من توقفها المؤقت عند بعض المحطات كانت مجموعة دراسات د نصر حامد ابو زيد ، المدرس بكلية آداب القاهرة ، التي تقدم بها في مايو من عام 1992 ، ل"اللجنة العلمية الدائمة"بالجامعة لنيل درجة "الأستاذ" ، و أثارت في حينها معركة كبيرة امتدت من عام 1992 إلى عام 1995 .
ونلتقي السبت القادم إن شاء الله لاستكمال هذه المفاهيم.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.