المنفي يعتمد التعديل الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الليبية    بمشاركة ميسي، تعادل محبط لإنتر ميامي أمام ناشفيل في ذهاب دور ال 16بكأس الكونكاكاف    الخارجية الأمريكية: سفارة واشنطن في مسقط ترفع توجيهات "البقاء في المكان" لتشمل كامل أراضي سلطنة عُمان    فيديو | حزب الجبهة الوطنية يناقش تداعيات التصعيد العسكرى فى الشرق الأوسط    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي لمتابعة التزام السائقين بالتعريفة الجديدة    تزحف الآن، الأرصاد تحذر هذه المناطق من أمطار وشيكة    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 9% إلى 100.38 دولار للبرميل    إطلاق صواريخ متزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمال ووسط إسرائيل    خبير اقتصادي: العالم يستهلك 114 مليون برميل يوميًا.. وأي اضطراب يرفع الأسعار    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    هاني شاكر يطير إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات الطبية    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ما أنسب وقت لإخراج زكاة الفطر في رمضان؟ عضولجنةالفتوى بالأزهر يجيب ل«الفجر»    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    رمضان.. طلب المغفرة    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    تحرك غير مسبوق.. ترامب يفتح الاحتياطي الاستراتيجي لخفض أسعار النفط    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    البنتاجون يخبر الكونجرس أن الأسبوع الأول من الحرب على إيران كلف واشنطن أكثر من 11.3 مليار دولار    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: السيطرة على حريق محدود إثر سقوط مسيرة في دبي كريك هاربور    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعض السذج والبسطاء وأنصاف المتعلمين يعتقدون أن هناك فارقا جوهريا بين عمرو موسى وحسنى مبارك.. ألا نشعر بالخجل عندما نجد أن كل الاهتمام تحول إلي توفير الصابون والمطهرات في المدارس؟! وما الواجب على المصريين فعله في ذكرى سليمان "الهرش"..
نشر في المصريون يوم 11 - 11 - 2009

نستهل جولتنا في صحافة القاهرة الصادرة أمس (الأربعاء) من صحيفة الشروق "اليومية" المستقلة ، حيث يدعونا فيها عماد الدين حسين دعوة للاتفاق معه على أن كل السلطات موجودة فى يد مبارك.. وعندما اختار عمرو موسى ليصبح وزيرا للخارجية في أوائل التسعينيات كان يدرك من واقع التقارير هويته وآراءه وأفكاره ومن يحب ومن يكره. بعض السذج والبسطاء وأنصاف المتعلمين يعتقدون أن هناك فارقا جوهريا بين عمرو موسى وحسنى مبارك، مستدلين على ذلك بتصريحات موسى النارية ضد إسرائيل وأحيانا أمريكا، ويشطح البعض أكثر واصلين إلى أن موسى يعد ناصريا مثلما قيل ذلك من قبل عن أسامة الباز ومصطفى الفقى وكثيرين غيرهما. لا يعرف هؤلاء أنه ما كان يمكن لموسى أن يطلق تصريحاته ضد إسرائيل أو أمريكا من دون موافقة مبارك، ولا يعرف هؤلاء أيضا ما يسمى بقصة توزيع الأدوار وخلاصتها فى حالتنا هذه أن موسى يطلق ما يشاء من تصريحات ساخنة ترضى «جمهور الدرجة الثالثة أو الترسو»، لكن الإسرائيليين والأمريكيين وكل العالم يعرف أن ما يقوله حسنى مبارك فقط هو ما يمثل السياسة الخارجية المصرية. وهكذا خرج موسى من هذه العملية باعتباره البطل الشعبى، لكن المشكلة أن جوهر السياسات ظل كما هو.
أين البرنامج ؟!
ويؤكد حسين أن ما سبق ليس ذما فى موسى أو إشادة بمبارك، لكنه أمر مهم كى نطالب السيد موسى إذا كان ينوى فعلا التفكير فى الترشح لمنصب الرئاسة أن يخبرنا حقيقة موقفه من القضايا المصرية، خصوصا رأيه فى مواقف الحكومة الراهنة. عليه أن يقول لنا إما أنه يوافق على مجمل السياسات الراهنة وبالتالى نعتبره تغييرا فى الوجوه واستمرارا لجوهر السياسة الحالية، وإما أن يخبرنا بأن لديه برنامجا مختلفا وجديدا، وتفاصيل هذا التغيير. وشأن غالبية المصريين، فإننى أحب عمرو موسى، واعتزازه بنفسه ومصريته وعروبته، وتصريحاته النارية ضد إسرائيل، لكن ذلك لا يكفى بالمرة، نريد شخصا يستطيع أن يقودنا لنصبح بلدا متحضرا ونظيفا وديمقراطيا ويحارب الفساد، ويعتمد على أهل الكفاءة وليس اللصوص، شخصا يستطيع مواجهة إسرائيل فى ميادين العلم والتصنيع والزراعة والسلاح والذرة.
اسم عمرو موسى فقط لا يكفى.. نريد برنامجه أولا!
السيستم يا قوم
عن مبارك أيضا يحدثنا إبراهيم عيسى في صحيفة الدستور التي يرأس تحريرها ، يقول : المشكلة في نظام مبارك ونجله.. طبعا ستفهمها محاولة مني لإلقاء أي مصيبة علي رأس النظام وكأنه أُسّ كل الشرور وسر كل البلاوي وأصل كل أزمة وهو ما يريحني وقد يريحك، ويبقي الحل إننا نزيح هذا النظام من علي صدرنا، ولأن هذا من وجهة نظرك لن يتحقق بسهولة وقد لا يتحقق بصعوبة يبقي نستسلم وننكتم وهييه، هيا بنا نيأس؟ لكن المؤكد أنها نظرية فاشلة لناس مش عايزة تعمل حاجة، فالحقيقة أن سيستم (نظام) حكم مبارك مسئول فعلا عن كل المشاكل حيث إنه محتكر الحياة في مصر فهو يقمع ويقهر وهو يزوّر ويزيّف وهو ينحاز للأغنياء ويسحق الفقراء، وهو فاشل في الصناعة والزراعة والتجارة وخايب الصيف خايب الشتا، لكننا كشعب مسئول معه في الكارثة ومسئوليتنا عن الدرك المهبب الذي وصلنا إليه أو بالدقة نزلنا فيه لا تقل عن مسئولية نظام مبارك لأننا كلنا دخلنا في السيستم؟
معالم السيستم
يتصرف فيها كل طرف علي كيفه. الحكم يري أنه مفيش فايدة في المواطن؛ لأنه غير مسئول ومتسيب وبيخلف كتير ومبيتعلمش كويس ومش عايز يشتغل، والشعب يشوف مفيش فايدة في الحكومة فهي فاسدة وقاعدة وماصة الدم وكابسة علي دماغنا ويروح جماعة ويأتي غيرهم والحال طين كما هو! والنظام رأيه مفيش أمل في الشعب فهو لن يتعلم والشعب رأيه أنه مفيش أمل في النظام فهو لن يتغير، وكمل أنت مجموعة المفيشات كما يحلو لك، لكن مجمل المسألة أن الطرفين الحكومة والشعب استمرأ كل منهما الوضع وتموضع علي أساسه وغاصت سيقان مصر في وحل الاستبداد والتخلف والانحدار الاجتماعي بل الأخلاقي! (امسحي دموعك يا آمال ويا سعاد ويا فتحي وعبدالواحد وأنتم تقرأون هذه السطور فأنا لا أرغب في أن ندخل فيلما لحسن الإمام علي روعته بل أعدكم بفيلم ليوسف شاهين علي جنانه )، المؤكد أن وجود العلماء والأفذاذ المصريين سواء داخل مصر رغم العتمة أو خارج مصر رغم الغربة يعني قدرة مصر علي التحول والتبدل والتطور من خمود الفقر والتخلف العلمي والاقتصادي إلي صعود الرخاء والتفوق العلمي والاقتصادي؟
كيف يحدث هذا؟
ويؤكد عيسى : نستطيع حين نغير نظام مبارك ونجله! لأنه لا تقدم اقتصادي بدون ديمقراطية؛ حيث نتفق كلنا علي تحديد خطواتنا وتقرير مصيرنا، لكن أن يخطف الحزب الوطني الحكم بالتزوير وقانون الطوارئ وينفذ هو علي طريقته وبمزاجه ما يراه صالحا أو بالأحري مصلحته فهذا لا يؤدي لأي إصلاح (يؤدي إلي الدويقة والعياط فقط). لأنه لا إصلاح اقتصادي بدون شفافية ورقابة ومحاسبة، لكن أن يدير شئوننا عابثون وجاهلون وفاسدون وكانزون وشاربون من حميم شرب الهيم؛ فهذا يجعل الإصلاح خرقة قماش معطرة برائحة الزبرجد (حد عارف يعني إيه زبرجد؟) يمسح بها المليونيرات تعرق أيديهم من لعب الجولف! لهذا لابد من ديمقراطية حقيقية لضمان تخطيط إصلاح فعلي ولامناص من نزاهة كاملة لضمان تحقيق إصلاح ناجح! والدليل عندي هي تلك الدول التي خربت اقتصاديا وبدا أنها سقطت سقوطا بلا عودة وتم تدميرها تدميرا بلا أمل في أي نهوض، فإذا بها تقوم وتفوق وتنهض وتقوي كأنها فؤاد المهندس سمع أغنية «العتبة جزاز» في فيلم «شنبو في المصيدة» فتحول إلي سوبرمان وفرافيرو اقتصادي.
الأرجنتين مثلا
يا أخي شوف الأرجنتين وقد تحولت في أقل من ست سنوات إلي دولة ناهضة ومحترمة اقتصاديا وغسلت كل آثار نكستها المالية والاقتصادية في عنفوان رائع، أي سحر سحروه، إنها الديمقراطية، نزاهة الانتخابات والرقابة والشفافية والتخطيط العلمي والانحياز للمواطنين وليس لحفنة من مليارديرات الحكم، لكن الصورة الأقوي والأفصح والأنصع تجدها في البرازيل تلك التي توقفت عن سداد ديونها للعالم وأعلنت إفلاسها تماما إذا بها تنهض من الرماد وتتقدم الصفوف وتصبح من الاقتصاديات الناهضة، كتب الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سلفا مقالاً يحكي فيه سيرة بلده ورئاسته قائلاً: إن البرازيل حطمت خرافة إما القبول بما يمليه الاقتصاد المعولم الذي لا يرحم، وإما العيش في عزلة قاتلة.
عن النقاب
نتحول إلى صحيفة المصري اليوم ، حيث كتب منتصر الزيات عن إثارة الجدل مؤخرا «بلا إحم ولا دستور» عن النقاب، أثارته دوائر مجهولة أو هى معلومة لا يصرح بها، الغريب أن يثير جُهَّال أزمة حول النقاب، ومن الطبيعى أن يسايرهم فى ذلك الدكتور محمود حمدى زقزوق فلم يعلم عن الرجل إلا حربه ضد كل ما هو من الشعائر الإسلامية الخالصة، وطبيعى أيضا أن يتكلم عن النقاب سوءا أراذل الجمعيات الحقوقية، الذين لا يتكسبون أموالهم إلا من أجل هذه المهام التخريبية لعقيدة الأمة وطمس معالمها. لكن الغريب أن يُلبس هذه المعاول ثوب الدين شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوى، مفتعلا أزمة بلا أزمة عندما نهر فتاة المعهد الدينى ووبخها وأمرها بأن تنزع نقابها وكسر نفسها وأحبط قلبها عندما أهان مشاعرها بقوله لها «أمال لو كنتى حلوة كنتى عملتى إيه».. كان الرجل يقدم لدوائر داخل مؤسسات الحكم، وأخرى خارجها ذات فاعلية فيها، ولاءات على حساب المستقر من الفقه والتراث وفهم وفعل وتطبيق السلف الصالح، وأثار قضية بلا قضية ولم يكن غريبا ذلكم البيان الذى صدر ممن أُجلسوا على مقاعد واسعة جدا عن مقاساتهم فى مجمع البحوث الإسلامية، مقاعد جلس عليها العظام عبر التاريخ من أصحاب العمائم، الذين صدعوا بالحق دوما ولم تلن عريكتهم، وها قد استبدلوا بأصحاب الكرافتات الشيك والبدل الفاخرة، الذين يختمون لكل حاكم ويبصمون لكل طامع فى طمس هوية البلد وتضييع معالم الدين وقرروا تأييد قرار المجلس الأعلى للأزهر بمنع الطالبات من ارتداء «النقاب» داخل فصول المعاهد الأزهرية وقاعات الامتحانات والمدن الجامعية التابعة للأزهر.
بالرغم من كونه طبيبا
ويضيف الزيات : لم أشرف بلقاء ذلكم العالم الربانى إسماعيل المقدم غير مرة واحدة عابرة منذ سنوات عدة ابتُِلى وقتها، وكان لى شرف مؤازرته، وجدته شديد التواضع والأدب والأخلاق الكريمة، لكنه أصبح بعدها رمزا كبيرا للمدرسة السلفية بالإسكندرية يدعو للتمسك بالكتاب والسنة بفهم الصحابة وتابعيهم، وبالرغم من كونه طبيبا تخرج فى كلية الطب بجامعة الإسكندرية فإنه أصدر حتى الآن قرابة الثلاثين مصنفا علميا فى المكتبة العلمية والإسلامية، بالإضافة إلى المحاضرات المسموعة والمصورة، وحصل أيضا على ليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بالأزهر، ويدرس كذلك الماجستير فى الأمراض النفسية والعصبية. وفى الأسبوع الماضى قرر تابعو شيخ الأزهر فى مجمع البحوث الإسلامية حظر كتاب «معركة السفور والحجاب» لصاحبه وصاحبنا محمد إسماعيل المقدم !! فى سابقة لم نر لها مثيلاً منذ محاكم التفتيش وسيطرة الكنيسة على عقول الناس، والكتاب يؤكد وجوب ارتداء النقاب وعدم جواز كشف وجه المرأة فى بعض الحالات، التى من أهمها إذا كان وجهها مثيرًا للفتنة، والكتاب المحظور تضمن إسقاطا على دور قاسم أمين وأفكاره وتفنيدها حسبما وردت فى كتابه «تحرير المرأة»،
أما الطرف الثاني
يمثل أبرز رجاله الدكتور محمد سيد طنطاوى فلم نقرأ له يوما أنه شدد النكير على الكاسيات العاريات، ولم يدع يوما لموقف زاجر لحاسرات الرأس أو لابسات الملابس القصيرة والخليعة مثلما زمجر وأرغى وأزبد فى معركته مع النقاب، حصل طنطاوى على الدكتوراه فى التفسير والحديث عام 66، وعمل بالسلك الجامعى حتى أصبح عميدا لكلية أصول الدين بأسيوط، حيث تلقفه الرئيس السادات بالرعاية وتم تعيينه فى عهد الرئيس مبارك مفتيا رسميا لمصر ثم شيخا للأزهر، وفتاواه كوارث من الناحية الشرعية والسياسية، فقبيل الغزو الأمريكى للعراق أقال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الذى طالب بالتصدى للغزاة، كما أقال آخر أفتى بعدم شرعية المجلس الانتقالى للعراق فى ظل الاحتلال!! وقدم مسوغا رسميا وشرعيا لساركوزى عندما كان وزيرا للداخلية، واستقبله فى الأزهر وأشاد بقرار حظر ارتداء الحجاب بالمدارس الفرنسية!! وطالب فى وقت لاحق بجلد الصحفيين الذين ينتقدون الرئيس مبارك أو قالوا إنه مريض وصافح شيمون بيريز جهارا نهارا. خسر دعاة التغريب معارك الحجاب وقتل مشاعر الحماسة والتدين فى قلوب المصريين، والمؤكد خسارتهم معركة النقاب.
التعليم ضحية أنفلونزا الخنازير
نتحول إلى صحيفة الأهرام "القومية" يحدثنا فيها‏ د‏.‏ صفوت قابل عن المشاكل التي نعاني منها في مصر والتي تؤدي إلي المزيد من التدهور اننا لا نعرف كيف نواجه مشاكلنا بطريقة صحيحة لأننا لا نملك القدرة علي الرؤية الواسعة لمجال المشكلة ونقصر دائما رؤيتنا واهتمامنا علي العرض المباشر للمشكلة‏,‏ ويظل محور اهتمام المسئولين دون النظر إلي الحلقات المتتالية للمشكلة‏,‏ وبالتالي آثار ما تتخذه الحكومة من إجراءات‏,‏ والمثال الحالي لذلك ما يتعرض له مجتمعنا مما اسميه هوس إنفلونزا الخنازير‏,‏ فلا حديث للجميع إلا هذه الأنفلونزا التي جعلت الحكومة تؤجل الدراسة .. كذلك من مظاهر الهزل في موضع الجد مطالبة الحكومة للتلاميذ بضرورة احضار صابونة وفوطة مع كل منهم في مدارس لا تتوافر فيها المياه‏,‏ ثم ألا نشعر بالخجل عندما نجد أن كل الاهتمام تحول إلي توفير الصابون والمطهرات في المدارس‏,‏ بينما نقرأ أن الهند التي تعاني من الفقر والعدد الكبير لسكانها‏,‏ وهي أيضا معرضة مثلنا لإنفلونزا الخنازير نجدها تهتم مع بداية العام الدراسي ليس بصابونة لكل طالب‏,‏ بل تدشن مشروع التربية البدنية لطلاب عموم الهند‏,‏ وهو عبارة عن مشروع يشتمل علي أنشطة رياضية بدنية وتعليمية ويهدف إلي تثقيف وتعليم التلاميذ‏,‏ وربط الرياضة بعملية التعليم بهدف رفع مستوي وعي أفرادها‏,‏ وادراكهم بأهمية الرياضة والتربية البدنية‏,‏ الهند تفعل ذلك ونحن نغوص في التخلف‏,‏ ويصبح غاية المراد توفير صابونة وكمامة لكل طالب‏,‏ ويشكو أولياء الأمور من عدم توفير الكمامات‏,‏ التي قال عنها الوزير إن رجال الأعمال سيوفرونها‏,‏ وفي تصريح آخر للوزير ناشد المجتمع المدني توفير المطهرات‏.‏
سياسة الإغلاق
ويتساءل قابل : هل يمكن أن يستمر الحال علي ما نحن فيه‏,‏ نصبح ونمسي في هلع واشتباه في حالات لا يمكن تحديد هل مصابة أم أنها مجرد أنفلونزا عادية لعدم توافر الامكانيات وزيادة حالات الاغلاق للفصول ثم المدارس‏,‏ وفي كل ما نفعله لا أحد يهتم بأثر ذلك علي التحصيل العلمي للطلاب ولإبراء الذمة‏,‏ الاعلان عن القنوات التعليمية التي تحتاج إلي الحصول علي ما يسمي بكلمة السر للدخول غير الشكوي من البطء في عملية التحميل‏,‏ نظرا لعدم الاستعداد التقني اللازم ناهيك عن عدم فهم وتقبل الدارسين‏.‏ ويمكن أن تكون مواجهة هذا المرض بأن تتعامل الحكومة مع هذا المرض دون تهويل‏,‏ وأن تشكل فرقا من المتطوعين‏,‏ خاصة من شباب الخريجين الذين عليهم قضاء فترة الخدمة العامة لتكون مهمتهم الذهاب إلي أماكن العشوائيات والمدارس الحكومية لتعليم أبنائها كيفية الوقاية بطريقة مباشرة ونظرا إلي أن مستشفيات الحميات التي ينصحنا وزير الصحة ومعاونوه بالذهاب إليها‏,‏ عند الاشتباه في المرض ترفض استقبال أغلب الحالات وترفض عمل المسحة التي تبين الاصابة من عدمها بحجة أن تكلفة ذلك مرتفعة‏,‏ لذلك لابد من السماح لمراكز خاصة بعمل ذلك التحليل بعد أن تتأكد الوزارة من توافر الأجهزة اللازمة لذلك‏,‏ وأن تضع تسعيرة يتم الاسترشاد بها حتي لا تغالي هذه المراكز في تقدير التكلفة‏,‏ كما يمكن لمستشفيات الحميات أن تقدم هذه الخدمة بمقابل لمن يرغب خاصة في المحافظات وليس أن يكون التحليل مركزيا فقط في القاهرة‏.‏ كما أن علي وزارة التعليم أن تضع القواعد العامة التي تنظم سير العملية التعليمية من حيث عدد الأيام ومدة الحصة‏,‏ ولا تترك ذلك لكل إدارة حتي لا تختل وتتدهور العملية التعليمية بأكثر مما هي عليه‏,‏ كما أن عليها أن تؤجل تنفيذ ما تسميه بالتقويم الشامل مادامت قد ألغت النشاط المدرسي الذي تعتمد عليه في اعطاء درجات هذا التقويم‏.‏
ما علينا
نحن المواطنين ألا ننساق وراء حملات التهويل ومنع الأبناء من الذهاب إلي مدارسهم‏,‏ وألا يخاف الجميع من عدد الاصابات‏,‏ بل السؤال هل هناك استعداد لمواجهة انتشار المرض بإجراءات واقعية وسليمة‏,‏ وليس إجراءات مظهرية تضر ولا تنفع‏,‏ ثم لماذا لا يسير اليوم الدراسي عاديا‏,‏ ومن يشعر أو يري أهله أو المدرس أنه يحتاج إلي مشورة أو ملاحظة طبية يذهب إلي الطبيب‏,‏ وبالتالي فالأكثر أهمية هو مستوي الأطباء القادرين علي سرعة التشخيص السليم وسرعة التحليل وتوافر الدواء‏,‏ وهذه كلها مسئولية الحكومة‏,‏ فهل نحكم عقلنا فيما نفعل أم أن هذه وسيلة جديدة لإلهاء الناس وتخويفهم؟‏.‏
ليس إثما
لنا لقاء الآن مع بطل ليس من أبطال حرب أكتوبر وإنما أسمى بكثير إنه بطل فريد من نوعه اسمه سليمان الهرش ، يحدثنا عنه سليمان جودة في صحيفة الوفد "الليبرالية" يقول : أرجو من قارئ هذه السطور،‮ أن يسأل نفسه،‮ عما إذا كان يعرف شيئاً‮ عن رجل اسمه‮ »‬سالم الهرش‮« أم لا؟‮!‬ ولا أريد بالطبع أن أصادر علي الإجابة،‮ ولكن ما أريد أن أقوله،‮ إننا لو نزلنا الآن،‮ إلي أي شارع في القاهرة أو خارجها،‮ ثم سألنا أول مائة شخص نلقاهم بالصدفة في الطريق،‮ عما إذا كانوا يعرفون عن هذا الرجل شيئاً‮.. أي شيء‮.. فسوف تكون الإجابة فيما أظن،‮ بالسالب،‮ وبغض النظر علي كل حال،‮ ليس إثماً‮!‬ الثلاثاء الماضي كنتُ‮ مع‮ غيري من الصحفيين والفنانين،‮ علي موعد في شمال سيناء وتحديداً‮ في مدينة‮ »‬الحسنة‮« هناك،‮ لنري عن قرب،‮ كيف كان سالم الهرش بطلاً‮ فريداً،‮ في موقف لا‮ يُنسي ذات يوم،‮ ولايزال بطلاً‮ بطبيعة الحال وسوف يظل‮!‬
إنه سالم الهرش
‬لمَنْ‮ لا يعرف،‮ واحد من رجال سيناء العظماء الذين لا يجوز أبداً‮ أن يفارقوا ذاكرة أي واحد فينا،‮ لأنه استطاع في لحظة فارقة في أكتوبر من عام ‮8691‬،‮ أي يعرِّي الصهاينة تماماً،‮ أمام العالم،‮ وأن يضع إصبعه في عيون قادتهم العسكريين،‮ واحداً‮ واحداً،‮ حتي لو كان ذلك الموقف قد دفع الرجل ثمنه،‮ فيما بعد،‮ تعذيباً،‮ وملاحقة،‮ ومطاردة من قادة الصهاينة في تل أبيب‮!‬ في ذلك اليوم،‮ كان هؤلاء القادة،‮ وفي مقدمتهم موشي ديان،‮ قد أغروا زعماء القبائل،‮ في سيناء،‮ وعلي رأسهم سالم الهرش،‮ بأن يعلنوا في مؤتمر عالمي ىُقام هناك،‮ تدويل قضية سيناء،‮ التي كانت محتلة وقتها،‮ وكان الهدف هو أن تكون سيناء دولة مستقلة عن مصر،‮ وأن يأتي إعلان قيامها كدولة،‮ من جانب أبنائها أنفسهم،‮ وليس من جانب أحد‮ غيرهم،‮ فلا يكون أمام الحكومة في القاهرة،‮ والحال كذلك،‮ مساحة كبيرة للحركة،‮ أو حتي للرفض‮!‬ ويبدو أن سالم الهرش،‮ كان مع رفاقه علي درجة كبيرة من الدهاء،‮ لأنهم جميعاً‮ قد سايروا الصهاينة فيما كانوا قد طلبوه منهم،‮ وقالوا أقصد الهرش ورجاله العظام إنهم يريدون إعلان هذه الرغبة من ناحيتهم،‮ في مؤتمر كبير تشهده وتسمعه الدنيا،‮ ففرح موشي ديان،‮ وراح مع زملائه الأشرار يفركون أيديهم،‮ من فرط البهجة‮.. فها هو المخطط الذي دبروا له جيداً،‮ علي وشك النجاح،‮ وها هم رجال سيناء،‮ وفي طليعتهم الهرش،‮ سوف يعلنون علي العالم،‮ تدويل سيناء،‮ وقيامها دولة مستقلة‮!‬
وتحت الأضواء
وأمام الكاميرات،‮ والعدسات،‮ وتحت الأضواء،‮ في مؤتمر شهير،‮ وقف سالم الهرش يقول كالأسد،‮ ما معناه،‮ إن باطن الأرض،‮ أفضل له من ظهرها،‮ إذا نطق لسانه بكلمة،‮ أو حتي حرف،‮ عن تدويل سيناء،‮ أو قيامها كدولة،‮ وقال أيضاً،‮ إن هذه الأرض مصرية مائة بالمائة،‮ وسوف تظل كذلك،‮ إلي الأبد‮!‬ لنا الآن أن نتخيل مساحة الخزي والعار،‮ علي وجه موشي ديان والذين كانوا معه،‮ ولنا أيضاً‮ أن نتصور حجم الشرف الذي‮ غاص فيه سالم الهرش،‮ إلي أذنيه،‮ ومعه كل أبناء سيناء،‮ لأنهم وأدوا رغبة إسرائيلية،‮ في مهدها،‮ وانتزعوها من جذورها تماما‮!‬ وإذا كان الدكتور حسن راتب،‮ قد أخذ علي كاهله،‮ أن يقيم احتفالاً‮ في ذكري ذلك البطل السيناوي الفذ،‮ وإذا كان قد دعا إليه عدداً‮ من أهل الفن والإعلام،‮ فهذا يكفيه ويزيد،‮ غير أنه مجرد خطوة،‮ يجب أن تكون بعدها خطوات من جانب الدولة نفسها،‮ بحيث تكون سيرة الهرش مقررة علي الطلاب في مدارسنا وجامعاتنا،‮ فلا تغيب ذكراه‮!‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة