طالب عدد من أعضاء مجلس الشعب الحكومة بحتمية عرض الاتفاق الأخير الذي وقعته مصر مع إسرائيل والخاص بنشر قوات مصرية 750 فرداً علي الحدود المصرية الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة ، على مجلس الشعب من أجل مناقشته وإقراره من المجلس ، مشددين على أن الاتفاق يعد أحد الملاحق الخاصة بتعديل معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1979 . وأكد عدد من نواب المعارضة ، على رأسهم المستشار عادل عيد وعبد العظيم المغربي ورفعت بشير ومحمد خليل قويطة والدكتور حمدي حسن ، أن الاتفاق الأخير بكامل نصوصه يجب أن تعرضه الحكومة على مجلس الشعب ، وأن تجرى المناقشات حوله ، ويستلزم ذلك أيضاً تطبيق قاعدة التصويت نداء بالاسم لنواب البرلمان. وأشار النواب إلى انه ليس من الصعب دعوة مجلس الشعب إلى جلسة طارئة ، وأيضا مجلس الشورى باعتبار الاتفاق يقع في إطار مسئوليته الدستورية ، من أجل مناقشة البروتوكول وتطبيق قواعد الاتفاقيات الدولية التي توقع عليها مصر. وأشار النواب إلى أنه يمكن أيضا دراسة عقد جلسة خاصة للبرلمان ضمن الدورة الطارئة التي سيعقدها المجلس كي يؤدي الرئيس الجديد لمصر اليمين الدستورية أمامه خلال هذا الشهر ، مؤكدا على ضرورة تأجيل تنفيذ الاتفاق لحين عرضه على البرلمان. ورفض البرلمانيون المساواة في المعاملة ما بين هذا البروتوكول وبروتوكول الكويز الثلاثي الأطراف المصري الأمريكي الإسرائيلي والذي رفضت الحكومة عرضه على مجلس الشعب والشورى واكتفت ببيان لوزير التجارة حوله فقط بزعم أنه ليس اتفاقية دولية تستوجب تصديق البرلمان ، حيث أن الاتفاق الأخير يطرأ بموجبه تعديلا جوهريا في معاهدة السلام. في السياق ذاته ، استبعد رئيسا لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشعب والشورى الدكتور مصطفى الفقي والسفير محمد بسيوني هذا البروتوكول من دائرة المعاهدات، وأشارا إلى أن البروتوكول لا يعني تغيير بنود معاهدة السلام. وكانت الحكومة الإسرائيلية والكنيست قد صادقا على بروتوكول انتشار القوات المصرية ، ويرجع ذلك إلى وجود وزراء متطرفين من الحكومة اشترطوا على شارون ضرورة تصديقهم على كل خطوة تتم لتنفيذ الانسحاب من غزة.