مدبولي: الحكومة حريصة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية بقطاعي الغاز والبترول    خارجية النواب تبحث تداعيات التصعيد العسكري الإيراني على مصر    ترامب يتعهد بالانتقام من إيران بعد استهداف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل    تشكيل هجومي للمصري أمام الجونة    تعرف على تشكيل الزمالك أمام الشرقية للدخان    وزير الرياضة يهنئ بعثة مصر للووشو كونغ فو بعد تحقيق 10 ميداليات في بطولة العالم    والدة عروس بورسعيد المقتولة داخل منزل خطيبها تحمل صورتها في المحكمة    الداخلية تضبط تاجر مخدرات بالغربية يروج لمنتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي    مصرع شخص صدمه أتوبيس أعلى الطريق فى مدينة 6 أكتوبر    أقارب العندليب فى ذكرى وفاته: زار القرية عام 64 وأسس وحدة صحية.. فيديو    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    تفاصيل مناقشة صحة النواب ملف تدريب وتأهيل الأطقم الطبية    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    إطلاق الإعلان التشويقي والبوستر التشويقي لفيلم المغامرة الكوميدي ابن مين فيهم؟    اتحاد الكرة: رغبة هيثم حسن حسمت اختياره اللعب لمنتخب مصر    وزير الداخلية العراقي يعفي قيادات أمنية ويأمر باحتجازهم بعد قصف مطار بغداد الدولي    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    جيهان زكى: حماية فكر المواطن والأطفال أساس العدالة الثقافية فى السينما    مباشر كرة سلة - الأهلي (4)-(4) المصرية للاتصالات.. الفترة الأولى    وفاة طفل دهسًا أسفل عجلات جرار زراعي في قنا.. والسائق يفر هاربا    حياة كريمة.. الكشف على 1000 مواطن بالمجان ضمن قافلة طبية بقرية الرقبة بأسوان    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى ل11 صاروخا باليستيا و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران    ضبط 9 آلاف لتر مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في حملات تموينية مكبرة بقنا    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    فى ذكرى رحيل العندليب.. جسد الدراما أمام الشاشة وعاشها في الواقع    نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    الزمالك يصرف دفعة من مستحقات اللاعبين المتأخرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    بالمستند.. التعليم تصدر خطاب هام لاعتماد وتوثيق شهادات الطلاب الحاصلين على الثانوية    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسابات الاستخبارات الإسرائيلية لتطورات الوضع في سوريا
نشر في المصريون يوم 30 - 10 - 2005

وجد الكيان الصهيوني في تقرير لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني "رفيق الحريري" فرصة لعقاب سوريا محاصرة نظامها الحاكم الذي تعتبره أحد الأنظمة الدكتاتورية التي تدعم جماعات وتنظيمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية واستغلت الاتهامات الأمريكية لدمشق بأنها تقف من وراء تمويل ودعم المقاومة العراقية مستغلة الرغبة الأمريكية الجامحة للخلاص من المقاومة العراقية التي كبدت أمريكا خسائر لم تكن في الحسبان. وفي تقريرنا هذا نرصد أهم ما أوردته الصحف الصهيونية علي لسان كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين وكذلك تعليقات كبار محللي الصحف "الإسرائيلية" بشأن رؤية الكيان الصهيوني لمستقبل النظام السوري في ظل الاتهامات التي تحاصره من كل جانب. رؤية المخابرات "الإسرائيلية": كانت عناصر المخابرات "الإسرائيلية" أول من أدلي بتصريحات للصحف رغبة منها في إحداث صدمة لدي الشارع السوري خاصة وأن الحديث يدور عن احتمالات هجوم عسكري أمريكي وشيك وتحول سوريا من دولة ذات سيادة إلي دولة محتلة أمريكياً مثل العراق. نقل "إيتان رابين" مراسل صحيفة "معاريف" العبرية الصادرة بتاريخ 21-10-2005 عن مصادر رفيعة المستوي في المخابرات "الإسرائيلية" قولها: أن الرئيس السوري تعرض لضربة زلزل قوية لكن ليس هناك فرصة في الوقت الحالي لكي يفقد حكمه. وقال مراسل الصحيفة أن عناصر المخابرات "الإسرائيلية" التي تلقت نسخة من تقرير لجنة "ميلس" يعتقدون أن بشار الأسد سيقوم بإدخال تعديلات وتغييرات جوهرية في السلطة نتيجة للضغوط الدولية. وقالت تلك المصادر أن الرئيس السوري سوف تفرض عليه أملاءات من الولايات المتحدة الأمريكية وربما يقوم بها من نفسه خطوة لإظهار حسن النية بما في ذلك إغلاق تام لمكاتب التنظيمات الفلسطينية. وأضافت المصادر أن التقرير لم يكشف الكثير خاصة وأن "إسرائيل" تعلم جيداً التورط السوري في دعم "الإرهاب" وقالت: أن "الأسد أما سيقوم بتغيير تعامله مع "الإرهاب" والقيام بطرده من الأراضي السورية وكذلك سحب كافة عناصر المخابرات السورية من الأراضي اللبنانية والتي لازالت تعمل هناك بشكل سري, خاصة وأنه من المرجح أن تتدخل بعض الدول الغربية لعدم الخلاص من الأسد. كما نقل المراسل عن مصادر "إسرائيلية" متخصصة في إعداد تقديرات الأوضاع:أن سوريا باتت الآن معزولة تماماً سوي عن بعض الدول العربية التي تؤيد الأسد حتى لو كان البعض منها يقوم بذلك بشكل سري. وقدرت تلك المصادر بأن تتعرض سوريا لأزمة اقتصادية صعبة للغاية خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة ولكن كافة التقديرات تؤكد أن الأسد سوف يظل متمسكاً بالسلطة حتى يطالب الأمريكان بعزله. ثم طرحت المخابرات الصهيونية خيارات عدة أمام النظام السوري وهي: إغلاق تام لمكاتب التنظيمات الفلسطينية. قيام بشار الأسد بإدخال تعديلات وتغييرات جوهرية في السلطة نتيجة للضغوط الدولية. قيام بشار الأسد بتغيير تعامله مع "الإرهاب". القيام بطرد كافة العناصر التي يقال أنها تنتمي لمنظمات "إرهابية" من الأراضي السورية. سحب كافة عناصر المخابرات السورية من الأراضي اللبنانية والتي لازالت تعمل هناك بشكل سري. ثم جاءت رؤية أحد رؤساء جهاز المخابرات "الإسرائيلية" السابقين والذي لازال وثيق الصلة بمسئولي الجهاز ومقرب من دوائر صنع القرار في الحكومة "الإسرائيلية" لتؤكد ما سبق وأن قالته المصادر المخابراتية لصحيفة "معاريف" أو ما نشرته تلك المصادر عن عمد في الصحيفة إذا جاز التعبير . فيقول "أفريم هليفي" رئيس "الموساد" السابق: أن هناك اعتقادًا سائدًا لدى الأوساط "الإسرائيلية" بقيام الرئيس السوري "بشار الأسد" بتقديم تنازلات، وتنفيذ تغييرات كثيرة في سياسته بهدف إنقاذ حكمه من الانهيار. وقالت الإذاعة العسكرية "الإسرائيلية" أن "أفريم هاليفي" رئيس "الموساد السابق" أكد في لقاء خاص, أن الرئيس السوري سيتخذ خطوات مصيرية؛ وذلك لأن لديه إحساسا بأنه بات موضع اتهام. وقال"هليفي": إن الأمور تتقلب وتتجه إلى تشكيل واقع دولي جديد, وأضاف: لدي أمل في تغير وتبدل مواقف الدول التي تمنح "الإرهاب" ملجأ وحماية؛ وهو الأمر الذي سيتيح "لإسرائيل" الكثير من الحرية في التعامل مع "الإرهاب" إذا ما اقتضت الحاجة". احذروا الأخوان المسلمون: بالطبع كان المسئولون والخبراء الصهاينة جاهزين لوضع سيناريوهات مسبقة لما قد يحدث في سوريا وكان هناك تركيز علي احتمالات صعود الإسلاميين في سوريا وهو ما قد يحدث مستقبلاً إذا ما سيطرت جماعة الأخوان المسلمون علي مقاليد الحكم في سوريا. في هذا السياق أكد مصدر"إسرائيلي" رفيع المستوي لمعاريف – الصادرة بتاريخ 21 -10-2005 رفضت الكشف عن هويته- أنه إذا ما حدث أي شئ لسوريا في هذا الوقت فسوف يحدث خراب ودمار في المنطقة وربما قام شخص متطرف بالصعود للحكم ويكون دينياً ومتطرفا أكثر من "بشار". وقال المصدر: أن إسقاط نظام الأسد قد يتم عبر انقلاب عسكري أو هجوم أمريكي لكن السيناريو الثاني أكثر واقعية. كما أكد خبراء في الشؤون الإستراتيجية في "إسرائيل" أن الأسد يحي بدعم مجموعة من كبار رجال الدولة في سوريا بعد أن ورث والده حافظ الأسد وهؤلاء يشاركونه في اتخاذ القرارات ولا يقوم باتخاذ قراراته بشكل منفرد وأي شئ قد يؤدي إلي وقوع صدع في الحزب الحاكم. كما أثار المحلل الإستراتيجي "زائيف شيف" تلك المخاوف في مقال له نشرته صحيفة هآارتس العبرية بتاريخ: 21-8-2005, أكد أن نظام بشار الأسد بات يتخوف الآن أكثر من أي وقتاً مضي من جماعة الأخوان المسلمون وزيادة نشاطها في سوريا وكذلك بين الأكراد ومعظم أبناء الطائفة السنية وهي جميعها مخاوف قد تعصف بحكمه. وقال أن هناك مخاوف لدي الغرب من قوة العناصر الإسلامية في سوريا وعلي رأسها جماعة الأخوان المسلمون. مستقبل الطائفة العلوية: نشرت صحيفة "هآأرتس" العبرية الصادرة بتاريخ 21-10-2005 تحليلا لكبير محلليها في مجال الشؤون الأمنية وهو الكاتب "زائيف شيف" الذي تربطه علاقات وثيقة بجهات صنع القرار في الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية". وقال "شيف" في تحليله:أن تقديرات "إسرائيل" بشأن تقرير لجنة "ميلس" تنذر بأن الوضع خطير للغاية ومن الممكن أن يشهد نهاية لحكم "بشار الأسد". وأشار إلي أن تقديرات أجهزة الأمن "الإسرائيلية" تري أن هناك أمكانية صحوة المعارضة السورية وتجميع قواها بل قد يمتد الأمر ليصل بها إلي ضم بعض العناصر في الطائفة العلوية التي يتبعها الرئيس"الأسد". وقال أن الأسد مٌعلق باتباع الطائفة العلوية الذين قد يرون فيما بعد أن بقاء بشار في سدة الحكم قد يصل بهم في النهاية إلي طردهم من الحكم والسيطرة علي سوريا مما قد يجعلهم يقررون الخلاص منه واستبداله بشخص آخر. وذكر "شيف" أن الخطر بات يقترب من نظام بشار الأسد وهناك سيناريوهات جاهزة تري فيها المصادر "الإسرائيلية" أن أمريكا قد تقوم بهجوم عسكري علي الأراضي السورية. فيما أعرب "شيمون بيريز" نائب رئيس الوزراء الصهيوني عن سعادته البالغة بتقرير لجنة ميلس، الذي يلقي بالاتهام على سوريا في تنفيذ عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري , وأشار موقع "القناة السابعة" العبري الإخباري التابع للمستوطنين اليهود السبت إلى أن "بيريز" أكد في حوار إذاعي معه أن "إسرائيل" تقف الآن أمام فرصة تاريخية عظيمة بسبب ما يحدث في الشمال قاصداً سوريا ولبنان , وقال "بيريز" على "إسرائيل" أن تترك لأمريكا وفرنسا حرية التصرف في التعامل مع القضية السورية، ووصف ما يحدث في سوريا بأنه تطور رهيب. وحاول الوزير الصهيوني التدخل في الشؤون الداخلية السورية، قائلاً: كيف يمكن لعائلة الرئيس السوري بشار الأسد أن تسيطر على سوريا على الرغم من أنها تتبع طائفة عددها قليل في سوريا، وهي الطائفة العلوية ؟ رئيس المخابرات العسكرية الصهيونية يتحدث : أجرت صحيفة "معاريف" العبرية الصادرة بتاريخ 18-10-2005 حواراً مطولاً مع [ أهارون زائيفي فركش] رئيس جهاز المخابرات العسكرية "الإسرائيلية" [أمان] تناول فيه رؤيته كرجل مخابرات "إسرائيلي" لبعض القضايا المثارة حالياً علي الساحة, مثل الأوضاع في الشرق الأوسط , لكننا وفي تقريرنا هذا سنركز علي ما تناوله المسئول الصهيوني بشأن سوريا: في بداية الحوار قال مراسل الصحيفة "جاكي خوجي" مراسل الشؤون العربية "بمعاريف" أن "فركش" يري أن النظام السوري لن ينهار في المستقبل القريب وذلك علي الرغم من أن أفراد عائلة الأسد التي تسيطر علي مقاليد السلطة أعربوا عن خوفهم من سياسة بشار الأسد التي قد يفضى عنها فقدانهم للسلطة. ويري كذلك أن المخابرات "الإسرائيلية" لا تفضل أبداً الربط بين ظاهرة الجهاد العالمي وبين الطائفة السنية في سوريا والتي تشكل نسبة 70 % من السكان. كما يري أن الأسد يعطي الحماية للتنظيمات "الإرهابية" في دمشق وكذلك يحمي "جماعة حزب الله" اللبنانية ويؤيد كافة النشاطات "الإرهابية". وأكد أنه بدون أي ضغوط أمريكية علي سوريا بشأن طرد حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من دمشق فإن "إسرائيل" لا تجد شيئا تفعله وقال من الممكن لسلاح الجو "الإسرائيلي" الهجوم علي أي مكان, ولكن ذلك سيعتبر لعبا بالنار. وقال أن المعركة مع سوريا ليست عسكرية فقط وأكد أن السياسة التي تتبعها "إسرائيل" حيال دمشق سياسة صحيحة وهي استخدام الضغوط من كافة الاتجاهات دون تدخل "إسرائيلي" مباشر في الجبهة وقال:هذا هو الشئ الصحيح. كما تحدث "فركش" عن الدور السوري في لبنان, قائلاً: أن الأيام القادمة حساسة للغاية علي الساحتين اللبنانية والسورية وقال أن كافة الخيوط تقود نحو سوريا بأنها كانت من وراء اغتيال "رفيق الحريري". ويعتقد أن جماعة حزب الله كانت ضالعة في عملية الاغتيال وقال أن مصدر مخابراتي كبير أكد أن لحزب الله دور في عملية الاغتيال التي زلزلت العالم. وتوجه مراسل الصحيفة بسؤال مباشر لرئيس المخابرات العسكرية وهو: هل الأسد يقف من وراء عملية اغتيال الحريري؟ وكانت الإجابة: نحن لا نعرف بالضبط ما حدث ولكن لدينا شكوك بسبب المعلومات المتوافرة لدينا وأن سوريا تقف من وراء عملية الاغتيال وكذلك تورط عناصر من حزب الله وإيران ولدينا أعتقد أن من أصدر أمر اغتيال الحريري شخص ما في سوريا ليس بعيداً عن بشار الأسد". سؤال: هل كان بشار الأسد علي علم؟ الإجابة: لا يمكنني التأكد من ذلك, ولكن في أنظمة حكم كنظام الحكم السوري كل الأشياء لا يمكن أن تحدث صدفة ومن الممكن أن يكون منفذ العملية استغل البني التحتية لحزب الله لتنفيذ العملية. ويري "فركش" أن أكبر التحديات التي تواجه نظام الحكم السوري ليس الأقلية الكردية والمظاهرات من حوله ولكن جماعة الأخوان المسلمين السورية والتي تسير علي الخط الوهابي السلفي. ويضيف: إذا ما تم توجيه سؤال لبشار الأسد حول أكثر ما يسعى إليه فمن المؤكد أنه سيقول هو استقرار نظامه ورفع الضغوط علي الحدود مع العراق وحل المشكلة اللبنانية كما ينبغي والتعامل مع الأخوان المسلمين وكذلك قضية الجهاد العالمي وتنظيم القاعدة. سؤال: ما هي نوعية المساعدات التي تقدمها سوريا للعراق؟ أن السوريين يزعمون بأن لهم مع العراق 600 كيلو متر من الحدود يجب أغلاقها وهذا غير ممكن. الإجابة: إذا ما كان السوريون يريدون أغلاق الحدود فليغلقوها ولكن الأسد لا يمكنه أغلاق الحدود مع العراق مرة واحدة وقال:الأسد يسمح بتهريب المواد والشحنات الناسفة التي تنتج في لبنان إلي العراق وأضاف:الأسد يعاني من الإسلام"الأصولي" ومن جهة أخري يؤيده ويدعمه. وقال : الأسد وقع في الفخ الذي نصب له , حيث بدء الأصوليون في الإثبات له أنه إذا ما قام بإغلاق الحدود بناء علي رغبة أمريكا فأنه سيكون هدفاً لهم ولهذا فأن الأسد عليه أن يقرر أما الخروج من هذا الفخ أو الوقوع فيه وطبقاً لتقديراتي الخاصة فإن الأسد لن يتخذ هذا القرار ولن يقوم بإغلاق الحدود كلها وبهذا سيسمح لتنظيمات الجهاد الداخلية بالاستمرار في طريق "التطرف الإسلامي , أو يرفض ويصل إلي وضع يكون من الممكن في حينه قيام الأمريكان بتوجيه ضربه ضد سوريا". سؤال: هل هذا خياراً واضح؟ الإجابة: أنا أري أن هناك خياراً لتدخل عسكري أمريكي – بريطاني في النهاية إذا لم يقم بإغلاق الحدود, ولن يوافق الأمريكان علي إطالة المدة واستمرار تسلل "الإرهابيين
عبر الحدود السورية-العراقية. وقال مراسل الصحيفة: أن رئيس المخابرات يعتقد بأن هناك أشياء تجعل الأسد يواجه دولا عظمي ومن بينها أفكار عقائدية وإيديولوجية .. ونقل عن "زائيفي" قوله: إذا ما قاموا بوضع الرئيس الأسد في غرفه مغلقه فسيقول أنه يؤيد أبو مصعب الزرقاوي وكذلك أن لديه الرغبة في اختفاء الأمريكان من المنطقة. سؤال:هل من الممكن لشخص كهذا أن يقود لسلام مع "إسرائيل"؟ الإجابة: إذا ما كان لديه مصلحة في هذا فإنه سوف يتوجه إلي هذا الاتجاه ولكني متأكد أنه لا يوجد له مصلحة الآن في ذلك كما كانت موجودة منذ عام أو عامين, كما أن هذا الأمر يتطلب منه قرار حاسم ولكني أري أنه ليس لديه الآن فرصة لاتخاذ هذا القرار. سؤال: هل يعقل أنه ومع وفاة حافظ الأسد فقدت "إسرائيل" كافة الفرص المتاحة أمامها للتوصل إلي سلام مع سوريا؟ الإجابة: لست متأكداً من هذا لآن أفكارا من هذا النوع طرحت خلال حكم بشار الأسد ومن يملي عليه ذلك ليس حب "إسرائيل" ولكن المصلحة في استقرار نظام حكمه وربما هو لا يريد الآن السير في هذا الطريق لكن ربما بعد شهر أو شهرين يغير رأيه إذا ما كان ذلك سيؤدي إلي إنقاذه وربما فعل ذلك. وقال "زائيفي": بشار الأسد لم يفقد الجولان ولكن الذي فقدها هو حافظ الأسد ولكن بشار خسر لبنان ولهذا فأنه يشعر بحزن شديد علي ما حدث مما كان له أثر مباشر علي توجيه نشاطه كاملاً نحو لبنان. رؤية أمنية: ليس "لإسرائيل " مصلحة في الخلاص من بشار: نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" "الإسرائيلية" الصادرة بتاريخ 21-10-2005 عن رئيس القسم السياسي - الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد قوله: انه ليس لإسرائيل مصلحة شخصية في إقصاء الرئيس السوري بشار الأسد ! وقال جلعاد أن "المصلحة الإسرائيلية هي تحويل سوريا من دولة داعمة [للإرهاب] إلى دولة محبة للسلام وأضاف بأنه إذا غيرت سوريا سياستها فسيكون لهذا تأثير مهدئ وباعث على الاستقرار في الشرق الأوسط. هذه هي المصلحة العليا: عدم تغيير الأنظمة، عدم تغيير الحكام وعدم التدخل في عمل المنظومات الدولية". كما نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها: أن الإدارة الأمريكية ستشدد في الزمن القريب القادم الضغط على نظام الأسد، ولكنها ستفضل الخيار في أن "يتوب" الأسد ويتخلى عن [الإرهاب]، على الدفع إلى إسقاطه، وذلك لان مسلمين متطرفين قد يحتلون مكانه. ويتبين من تقارير وصلت مؤخرا إلى القيادة السياسية العليا في إسرائيل بان الولايات المتحدة نقلت إلى سوريا سلسلة مطالب: إغلاق الحدود مع العراق ومنع عبور المسلحين والوسائل القتالية من سوريا الى العراق. إخراج قوات الاستخبارات السورية من لبنان. وقف نقل الوسائل القتالية من سوريا إلى حزب الله ووقف الدعم السوري للمنظمات الفلسطينية العاملة من دمشق. وفي إسرائيل يقدرون بأنه في المدى القصير فان الضغط الأمريكي على الأسد سيشتد. أما في المدى البعيد فلا تستبعد صفقة على نمط صفقة حاكم ليبيا معمر القذافي، وذلك لانه ليس للأمريكيين مصلحة في إسقاط حكم الأسد في غياب البديل. ولا يري الأمريكيون تهديدا على حكم الأسد , وبحسب رأيهم، التهديد من المعارضة الإسلامية ومن جانب رفعت الأسد ضعيف للغاية - وهم يخشون من أن إسقاط حكمه سيؤدي الى عدم استقرار في الشمال وفي الجبهة مع إسرائيل ومن شأنه أن يؤدي إلى إقامة حكومة إسلامية متطرفة مقربة من إيران. ويرى الأمريكيون في سوريا دولة غير ديمقراطية وداعمة [للإرهاب]، ولهذا فسيمارسون عليها ضغطا شديدا بنية ان يتحلل حكم الأسد من [الإرهاب] لديه ويصبح أكثر ديمقراطية. بشار الأسد أفضل من زرقاوي جديد ! وعلق "بن درور يميني" الكاتب ذو الميول اليمينية المتطرفة في مقال له بصحيفة "معاريف" نشر بتاريخ 28-10-2005 علي الأطروحات السائدة حالياً لدي الأوساط الأمنية والسياسية في "إسرائيل" بشأن بقاء أو زوال نظام الرئيس السوري "بشار الأسد". وتحدث الكاتب الصهيوني في بداية مقاله عن سقوط أمريكا في الوحل العراقي بعد أن كان الجميع يظنون أن القضاء علي الرئيس العراقي صدام حسين سيكون بمثابة نهاية بداية لعهد جديد في المنطقة وأكد أن ما حدث كان خلاف ذلك حيث سقطت أمريكا بقوتها الجبارة في المستنقع العراقي , وكان لدي الكاتب الصهيوني الرغبة في القول بأن الأمريكان لم يتمكنوا من قراءة الواقع العراقي والعربي جيداً مما أفضي بهم في النهاية لمواجهة صعبة مع المقاومة العراقية. وقال أن أمريكا لن تنجح في تغطية النفقات المتزايدة نتيجة الغرق في الوحل العراقي. عسكريا، فالوضع أسوأ من ذلك بكثير. صدام أُزيح ولكن الزرقاوي حل محله اليوم. الولايات المتحدة أطاحت بغول أحادي الرأس فحصلت علي غول متعدد الرؤوس "الإرهاب" الإسلامي. مع الغول الجديد غير القابل للتصفية لأنه متعدد الرؤوس أيضا ليس من الممكن التفاوض. وأضرار هذا الغول بالحسابات المتواصلة لا تقل عن أضرار صدام. بل هي أكثر من ذلك علي ما يبدو للعراقيين وللأمريكيين علي حد سواء. وتابع "بن دورور" حديثه قائلاً: تبدو الحرب في العراق كأكبر حماقة ارتكبت في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. وليس من الواضح أن هذه الحماقة ستنتهي في العقد الحالي عموما. هذا دون أن نتحدث بكلمة واحدة بعد عن الخسائر بالأرواح وعشرات آلاف العراقيين وأكثر من ألفي أمريكي. وقال الكاتب أنه كان من المحتمل أن يتحول صدام المضغوط إلي كائن عضوي جامد يذكرنا بمعمر القذافي، الرئيس الليبي الذي أعلن توبته وتحول إلي حبيب للغرب أكثر من كونه نسخة لهتلر. وتابع حديثه قائلاً: صدام بالرغم من كل شيء كان علمانيا. الحوار معه أجل مع هذا القاتل كان من الممكن أن يقود إلي تغيير بطيء. هذا الأمر حدث في ليبيا وهو يحدث في كوريا الشمالية وكان من الممكن أن يحدث في العراق أيضا. ثم وبعد هذه البداية التخويفية التي قصد منها إثارة الفزع في قلوب القراء تحدث عن قراءته للأوضاع في سوريا قائلاً: هناك من يطلب في هذه الأيام بالتحديد إزاحة بشار الأسد من دمشق، ابن قاتل الأبرياء الآخر حافظ الأسد. بشار الأسد مثل صدام تماما هو زعيم ينجح في الحفاظ علي أطار مستقر بعض الشيء وإسرائيل معنية بصورة خاصة بهذا الوضع. في هذه المرة يتعلق الأمر بدولة محاذية لها. وصحيح أن قيادات الإرهاب الفلسطيني موجودة هناك اليوم، ولكن هذا أهون الشرور و إذا حدث في سورية ما حدث للعراق فان بن لادن والزرقاوي سيكونان البديل ويحلان محل الأسد وخالد مشعل. وبدلا من الديموقراطية سنحصل علي الأسلمة والترهيب فالديموقراطية بالتأكيد مطلوبة ولكن المسألة المطروحة هي كيف. وهناك شيء آخر, في هذا الأسبوع صرح الرئيس الإيراني بوجوب إبادة "إسرائيل". بهذه الكلمات بالتحديد. أما في سورية فيكررون القول بأنهم يرغبون في السلام مقابل الجولان طبعا. يتوجب أن نصدقهم, يجب أن نصدق الإيراني و أن نصدق السوريين علي حد سواء. إذا كان هناك منطق بعد في رؤوسنا فمن الأجدر لنا أن نفضل أهون الشرور علي صورة بشار الأسد من أن نقع في الشرور بكامل وحشيتها علي صورة الزرقاوي والرئيس الإيراني. المصدر : مفكرة الإسلام

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.