التعليم العالي: عبدالغفّار سيجتمع بأمناء الاتحادات الطلابية لتفعيل المشاركة المجتمعية    عمر مروان: تفاعل إيجابي مع تقرير مصر المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان    البابا تواضروس يستقبل كاردينال جزيرة صقلية وعمدة أجريجنتو الإيطالية    جادو: القطاع العقاري أكبر المستفيدين من خفض الفائدة البنكية    محافظ الأقصر: غرامة فورية لمن يلقي قمامة في الشارع    جهاز أكتوبر: مشروع شارع مصر يوفر فرص عمل للشباب    السكة الحديد: استيراد 50 جرارًا جديدًا من أمريكا    فرنسا تستضيف قمة بشأن النزاع في أوكرانيا الشهر المقبل    فرج عامر: رسالة الرئيس السيسى من الإمارات تخص أمن الخليج    شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان: ماضون قدمًا في تحقيق الإخاء الإنساني    قتيلان وعشرات الجرحى إثر اشتباكات بين الأمن العراقية ومتظاهرين    البرازيل ضد الأرجنتين.. خيسوس يهدر ركلة جزاء فى الدقيقة 10 "فيديو"    مستوطنون يعتدون على قاطفي الزيتون جنوب نابلس    سقوط قيادي في "داعش" بأوكرانيا بعد تنسيق بين جورجيا والولايات المتحدة    من يواجه مصر؟.. كوت ديفوار وزامبيا.. نيجيريا وجنوب إفريقيا    مصر تحافظ على لقب بطولة العالم للإسكواش للمرة الرابعة على التوالي    محمد عامر يتأهل الي دور ال 64 الرئيسي لكأس العالم لسلاح السيف    البرازيل تتسلح بالقوة الضاربة أمام الأرجنتين ب"السوبر كلاسيكو"    إسماعيلي 2001 يتغلب على المصري بدوري الجمهورية    شباب القليوبية تنظيم اللقاء الثاني للبرنامج القومي لمواجهة الظواهر السلبية    الأرصاد:"أوروبا بتسأل زينا فين الشتاء" (فيديو)    إصابة 10 أشخاص في تصادم 10 سيارات على طريق الإسكندرية الصحراوي    "تموين الإسكندرية": ضبط 155 مخالفة بعدد من الأحياء    انطلاق احتفالية 117 عاما على افتتاح المتحف المصري بالتحرير.. صور    عمرو دياب يقترب من 3 ملايين مشاهدة ب قدام مرايتها.. فيديو    بدون مكياج |هنا الزاهد تُشعل السوشيال ميديا بإطلالة ساحرة من الإمارات    فيديو| كندة علوش تتحدث عن ابنها بكلمات مؤثرة    مغشوشة وخطر على الصحة..صيادلة الغربية تحذر من شراء الأدوية إلكترونيا    "اتصالات البرلمان" تجتمع للرد على بيان الحكومة    محافظ جنوب سيناء يكرم 180 طالب وطالبة من حفظة القرآن    المصرية للاتصالات تحقق 19 مليار جنيه إيرادات خلال تسعة أشهر من 2019    المتحدة للخدمات الإعلامية تتعاقد مع العدل على مسلسل نيللى كريم    علماء الأوقاف: التابعون قدوة لمن جاء بعدهم من الأئمة    تعرف على حكم التسمية قبل الوضوء.. "البحوث الإسلامية" يوضح    بالصور.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكرم العمداء السابقين    محافظ المنوفية يهدي درع المحافظة لوزير الأوقاف لجهوده الدعوية    بسبب مقبرة حاكم جرجا.. برلماني يطالب باستدعاء وزير الآثار أمام "النواب"    ترامب يبتز كوريا الجنوبية مقابل بقاء القوات الأمريكية    منتخب الجزائر يطير إلى بوتسوانا فى غياب رياض محرز    احترس| 5 عقوبات للغيبة في الدنيا والآخرة يتعرض لها من يستمع إليها    بالصورة .. ضبط أحد الأشخاص بالمنيا وبحوزته 39 قطعة يشتبه فى آثريتها    صور.. لأول مرة انطلاق ماراثون " 57357" من شرم الشيخ بمشاركة 1000 متسابق    اوبرا الاسكندرية تحتفل بعام “مصر- روسيا 2020    المتهم بقتل طفله لنيابة الخصوص "كنت شاكك انه إبني "    "مثال يحتذى به".. حارس ليفربول يشيد بصلاح    البيئة تناقش مكافحة التصحر مع الرئيس التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة    القبض على مكوجي تسبب في قتل زوجته بالشرقية    حظك اليوم السبت 16 نوفمبر 2019 | الابراج اليومية | al abraj حظك اليوم | طالع الابراج | حظك اليوم في الحب| توقعات الابراج    قومي الطفولة والأمومة: مصر ملتزمة بنظام حماية وطنى يتسق مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030    تقرير حول آمان الحقن في المستشفيات الجامعية أمام وزير التعليم العالي    ارتفاع أسعار البنزين في إيران وتقنين نصيب الفرد    المطافئ تدفع بتعزيزات إضافية لإخماد حريق هائل ب "مركب الحوامدية"    الفلبين تعلن أول حالة إصابة في الرئة بسبب السجائر الإلكترونية    كشفه ب200 جنيه وبيفك السحر.. ضبط طبيب "مزيف" في سوهاج وتشميع مركزه    دار الإفتاء في «موشن جرافيك»: جماعات الإرهاب ليس لها علاقة بأخلاق الإسلام    صلاة الظهر بعد الجمعة.. يستحب صلاتها لهذا السبب.. فيديو    الحكومة: بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر مارس 2020    شاهد.. برومو منتدى إفريقيا 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما لا تعرفه عن رجل المخابرات السوداني الغامض
نشر في المصريون يوم 12 - 02 - 2018

أعلن الرئيس السوداني أمس، الأحد، عن قرار مفاجئ إذ أعلن عن إقالة رئيس جهاز الأمن والمخابرات، الفريق محمد عطا، وتعيين الفريق صلاح عبد الله قوش الذي أقيل من ذات المنصب في عام 2009.
وأوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية خبراً مقتضباً من غير أي تفاصيل عن إقالة المدير الحالي وتعيين المدير السابق.
وترصد "العربية .نت" فى السطور التالية " عن ماهية صلاح قوش الذي يوصف برجل المخابرات الغامض والقوي؟ وما هي الظروف التي استدعت عودته للمنصب؟
إخواني.. طالباً
تخرج صلاح قوش من جامعة الخرطوم التي تتسابق الحركات السياسية لاستقطاب طلابها لتقديمهم للوظائف العليا للدولة، وانضم إلى تنظيم "الجبهة الإسلامية القومية"، النسخة السودانية لتنظيم الإخوان المسلمين، التي أسسها الشيخ حسن الترابي، وخرج بها من سلطة التنظيم المركزية.
تولى صلاح قوش إدارة شبكة المعلومات بالحزب، وعند الانقلاب الذي قاده العميد آنذاك عمر البشير بدعم من الترابي انضم صلاح قوش إلى جهاز الأمن والمخابرات.
محاولة اغتيال مبارك
في عام 1996 أقيل من جهاز الأمن والمخابرات بعد محاولة اغتيال حسني مبارك باديس أبابا، واتهام السلطات المصرية السودان بتدبير المحاولة.
في عام 1999 عاد صلاح قوش لإدارة جهاز الأمن والمخابرات بصلاحيات مطلقة لتتصادف عودته مع ما عرف آنذاك بالمفاصلة بين الترابي وعشرة من أتباعه الذين انتقدوا طريقته المطلقة في إدارة الدولة.
رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني المقال محمد عطا
أفلح "التلاميذ" في إزاحة الترابي من رئاسة البرلمان الذي كان يتخذه كمنصة تشريعية لصياغة مشروعه الخاص للدولة.
السودان يكسر العزلة
بإزاحة الترابي عاد السودان تدريجياً إلى المحيط الإقليمي والدولي بعد عزلة قاسية امتدت عقداً من الزمان، ولم يكن رجل المخابرات بعيداً عن كسر العزلة، ونسج خيوط التعاون مع دوائر صناعة القرار العالمية.
يقول قيادي إسلامي بارز ل"العربية.نت" فضل حجب اسمه، إن عودة صلاح قوش في ذلك التوقيت كانت "لحاجة ملحة لشخص من داخل التنظيم يعرف أسرار صناعة النفوذ والتحالفات". وكان قوش هو المناسب لهندسة العهد الجديد وتصفية إرث الترابي في داخل الحكومة والحزب، وتوطيد سلطة الرئيس البشير ونائبه علي عثمان، أبرز تلاميذ الترابي وأحد أبرز الخارجين عن سلطته المطلقة.
ويضيف أن صلاح قوش تعامل مع "إخوان الأمس بحكمة ونعومة" لم تمنعه من الزج بزعيمه السابق في السجن من غير محاكمة.
هجمات 11 سبتمبر
لكن البروز الحقيقي لرجل المعلومات وصاحب المهام الطارئة حدث بعد هجمات 11 سبتمبر على برجي التجارة في نيويورك.
واتهمت الولايات المتحدة الأميركية تنظيم القاعدة بتدبير الهجمات، وبدأت تتبع الخيوط التي تقود إلى أسرار التنظيم تمهيداً لشن حرب لا هوادة فيها.
وأعلن الرئيس جورج بوش استراتيجية الولايات المتحدة الخاصة في الحرب على الإرهاب بشعاره الشهير "الذي ليس معنا فهو ضدنا."
واشنطن تتبع
تتبعت الولايات المتحدة الأميركية تاريخ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقادت بعض الخيوط للتقصي عن حياته وبعض الجماعات المتطرفة التي كانت تقيم في السودان.
جاء أسامة بن لادن للسودان في عام 1991، وأسس شركات تجارية كبيرة، وبدأ في إنشاء مشاريع استراتيجية مثل بناء الطرق والتنمية الزراعية، لكن الولايات المتحدة اتهمته باستغلال وجوده في السودان لبناء تنظيمه المناهض للولايات المتحدة.
لكن الحكومة السودانية نفت تهمة التعاون مع أسامة بن لادن، وقالت مراراً إن بن لادن جاء إلى السودان مستثمراً، وتالياً رضخت للتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية لمحاربة الإرهاب.
مهندس التعاون الأميركي السوداني
برز الفريق صلاح قوش كمهندس لهذا التعاون الذي بررته الحكومة السودانية لاحقاً بالحفاظ على الدولة وتفادي مصير طالبان في أفغانستان وصدام حسين في العراق.
بدأت الولايات المتحدة حقبة جديدة في التعامل مع الحكومة السودانية عبر وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الأمن والمخابرات السوداني لتأسيس شبكة معلومات أثمرت عن تتبع الخيوط التي تقود إلى معرفة أسرار التنظيم وتنظيمات أخرى في المنطقة.
وأشادت الولايات المتحدة مراراً بتعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب. وقبل مغادرته البيت الأبيض بنحو أسبوع واحد سمح الرئيس أوباما برفع جزئي لعقوبات اقتصادية استمرت لعشرين عاماً.
الإقالة الأولى
في عام 2009، أقيل صلاح قوش من منصبه بشكل مفاجئ وعين مديراً عاماً لمستشارية الأمن القومي في منصب بدا أقرب لاحتواء رجل يمتلك مفاتيح خزانة الأسرار، والعراب لشبكات المعلومات في الحزب والدولة.
لكن الصعود المثير للرجل انتهى إلى خاتمة غير متوقعة
ففي عام 20012 تم القبض على صلاح قوش بتهمة "التحريض على محاولة تخريبية" مع 12 شخصاً ليفسر المراقبون تهمة التحريض على التخريب بقيامه بمحاولة انقلابية.
صمت بعد السجن
بعد خروجه من السجن التزم الصمت وانصرف لنشاط تجاري خاص قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية مواصلاً نشاطه البرلماني.
ما الذي حدث إذن ليعود الرجل مرة أخرى إلى سدة أخطر جهاز يرعى نشاط الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟
يقول الإسلامي البارز الذي فضل حجب اسمه، إن الظروف التي استدعت عودة الرجل تشبه تلك التي كانت سائدة عقب الانقلاب الأبيض الذي قاده تلاميذ الترابي، فهل تمهد عودة رجل المعلومات لتوطيد دعائم حكم الرئيس البشير الذي تعارض انتخابه لدورة رئاسية جديدة رموز إسلامية بارزة داخل مجلس الشورى، أم أن الرجل سوف يفتح احتمالات المستقبل للاعب جديد عام 2020، حيث تجري انتخابات جديدة لا يسمح فيها الدستور الانتقالي بإعادة انتخاب البشير؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.