مجلس الاحتياط الاتحادي يبقي على سعر الفائدة الأمريكية دون تغيير    البنتاجون: الانتشار الأمريكي الجديد بالشرق الأوسط يتضمن "صواريخ باتريوت"    «فيديو»| تفاصيل دخول المشجعين إلى ستاد القاهرة في مباراة افتتاح أمم أفريقيا    تعرف على تشكيل مواجهة كولومبيا وقطر في كوبا أمريكا    إحباط محاولة تهريب 98900 قرص مخدر بميناء الدخيلة    عمليات قلب مفتوح وقسطرة علاجية بمحافظة الأقصر    فيديو| أحمد موسى لمروجي شائعة اغتياله: «أنا على الهواء يا مجانين»    الجبير يشكك في حيادية تقرير الأمم المتحدة بشأن خاشقجي    «قومى ثقافة الطفل» يحتفل بكأس الأمم الإفريقية    «صوت الأزهر» تحتفي بالشيخ الشعراوي: عالم رباني تفانى في خدمة دينه وحب وطنه    «الصحة»: توحيد الشكل الخارجي لمنشأت التأمين الصحي في بورسعيد    البابا تواضروس يهنئ أبناء الكنسية الأرثوذكسية بعيد العنصرة وصوم الرسل    «المرور»: الملصق الإلكتروني للسيارات يساهم في ضبط المركبات المسروقة    فيديو| «مكافحة الإدمان»: 27% من متعاطي المخدرات إناث    صور| مصر للطيران تتزين بشعار «الكان»    كلنا إيد واحدة .. مران المنتخب ينهى خلافات الخطيب وأبو ريدة حول أزمة الدورى    الأعلى للإعلام يطالب المواقع الالتزام بالحقوق الحصرية للقنوات في كأس أفريقيا    جلطات القلب وراء 70 % من حالات الموت المفاجئ    الجيش اليمني يعلن تحرير مواقع جديدة من قبضة الحوثيين في محافظة البيضاء    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة .. غداً الخميس    ترامب يجمع نحو 25 مليون دولار خلال ساعات من إطلاق حملته الانتخابية    مناقشة "أزمة النقد وانفتاح النص" للدكتور محمود الضبع.. غدا    مجموعة عمليات ليبية تعلن صد هجوم على مطار طرابلس    ألمانيا تطالب بتحقيق سريع في وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي    هيئة السلع التموينية تتعاقد على شراء 290 ألف طن قمح روسي وروماني    ياسمين صبري في «on set»    داليا وإنجي ومي في «حواديت الشانزليزيه»    رئيسة القومى للمرأة تتفقد معرض منتجات "مصريات مبدعات"    خاما بيليات يشارك فى مران زيمبابوى ويقترب من مواجهة الفراعنة.. صور    رسميا .. ماركو جيامباولو مديرا فنيا ل ميلان    بيان رسمي بشأن توقف مباريات أمم أفريقيا مرتين    الفساد القطرى.. ريحته فاحت    "التعليم العالي" تعلن موافقة مجلس الوزراء على إضافة كلية طب الأسنان إلى جامعة السويس    قائد الجيش الجزائري: العلم الوطني الوحيد المسموح برفعه خلال المظاهرات    «التعليم» تلاحق الطلاب الغشاشين فى الثانوية العامة    الإفتاء: لا مانع من إعطاء الزكاة ل زوج البنت الفقير    الحكم بالإعدام على قاتل جاره بالبحيرة    أحمد فلوكس: تواصلت مع طفلة لتهدئتها بعد مشاهدة مشهد استشهادي في «الممر»    عمرو دياب يطالب بإغلاق 5 قنوات فضائية    بالفيديو.. الصفحة الرسمية للأزهر على "فيسبوك" تحيي السيرة العطرة لصحابة الرسول    تخفيضات جديدة على أسعار "بي واي دي" تصل إلى 20 ألف جنيه    محافظ جنوب سيناء: توفير شاشات في 10 مراكز للشباب لنقل فعاليات البطولة الإفريقية    سياحة ميسرة لذوي الإعاقة وكبار السن    بعد موجة التراجعات.. أسعار الدولار في التعاملات المسائية    25 يونيو بدء قبول دفعة جديدة من المجندين    شيماء سيف تنفي إصابتها بسرطان الثدي    المفوضين توصي بإعادة 45 مليون جنيه ضرائب متحصله لشركة بترول    صور.. رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع بروتوكول تعاون لإعداد مشروعات تنموية للحد من الهجرة غير النظامية    ننشر تفاصيل تحقيق الأعلى للإعلام مع «ميدو»    اتحاد كتاب مصر ينعى المفكر الكبير الدكتور إمام عبد الفتاح    الحكومة تزف بشرى سارة لمتضررى النوبة والسد العالى    قرار المحكمة بشأن سعاد الخولي في منعها في التصرف في أموالها    الإفتاء توضح ما يجزأ فى صك الأضحية.. اعرف التفاصيل    على جمعة يوجه نصيحة لمن يعاني من ضغوط ومشاكل الحياة    البابا تواضروس يحتفل باليوبيل الذهبي ل«تكلا هيمانوت»: «الكنيسة مش مبنى وشوية طوب» (صور)    هل مضغ الطعام بصوت مسموع مخالف للآداب؟.. الإفتاء تجيب    "الكتلة النسائية".. ننشر خطة إخوان تونس للسيطرة على الحكم    دراسة: العلاجات التي تستهدف ارتفاع ضغط الدم تقلل من ظهور الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما لا تعرفه عن رجل المخابرات السوداني الغامض
نشر في المصريون يوم 12 - 02 - 2018

أعلن الرئيس السوداني أمس، الأحد، عن قرار مفاجئ إذ أعلن عن إقالة رئيس جهاز الأمن والمخابرات، الفريق محمد عطا، وتعيين الفريق صلاح عبد الله قوش الذي أقيل من ذات المنصب في عام 2009.
وأوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية خبراً مقتضباً من غير أي تفاصيل عن إقالة المدير الحالي وتعيين المدير السابق.
وترصد "العربية .نت" فى السطور التالية " عن ماهية صلاح قوش الذي يوصف برجل المخابرات الغامض والقوي؟ وما هي الظروف التي استدعت عودته للمنصب؟
إخواني.. طالباً
تخرج صلاح قوش من جامعة الخرطوم التي تتسابق الحركات السياسية لاستقطاب طلابها لتقديمهم للوظائف العليا للدولة، وانضم إلى تنظيم "الجبهة الإسلامية القومية"، النسخة السودانية لتنظيم الإخوان المسلمين، التي أسسها الشيخ حسن الترابي، وخرج بها من سلطة التنظيم المركزية.
تولى صلاح قوش إدارة شبكة المعلومات بالحزب، وعند الانقلاب الذي قاده العميد آنذاك عمر البشير بدعم من الترابي انضم صلاح قوش إلى جهاز الأمن والمخابرات.
محاولة اغتيال مبارك
في عام 1996 أقيل من جهاز الأمن والمخابرات بعد محاولة اغتيال حسني مبارك باديس أبابا، واتهام السلطات المصرية السودان بتدبير المحاولة.
في عام 1999 عاد صلاح قوش لإدارة جهاز الأمن والمخابرات بصلاحيات مطلقة لتتصادف عودته مع ما عرف آنذاك بالمفاصلة بين الترابي وعشرة من أتباعه الذين انتقدوا طريقته المطلقة في إدارة الدولة.
رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني المقال محمد عطا
أفلح "التلاميذ" في إزاحة الترابي من رئاسة البرلمان الذي كان يتخذه كمنصة تشريعية لصياغة مشروعه الخاص للدولة.
السودان يكسر العزلة
بإزاحة الترابي عاد السودان تدريجياً إلى المحيط الإقليمي والدولي بعد عزلة قاسية امتدت عقداً من الزمان، ولم يكن رجل المخابرات بعيداً عن كسر العزلة، ونسج خيوط التعاون مع دوائر صناعة القرار العالمية.
يقول قيادي إسلامي بارز ل"العربية.نت" فضل حجب اسمه، إن عودة صلاح قوش في ذلك التوقيت كانت "لحاجة ملحة لشخص من داخل التنظيم يعرف أسرار صناعة النفوذ والتحالفات". وكان قوش هو المناسب لهندسة العهد الجديد وتصفية إرث الترابي في داخل الحكومة والحزب، وتوطيد سلطة الرئيس البشير ونائبه علي عثمان، أبرز تلاميذ الترابي وأحد أبرز الخارجين عن سلطته المطلقة.
ويضيف أن صلاح قوش تعامل مع "إخوان الأمس بحكمة ونعومة" لم تمنعه من الزج بزعيمه السابق في السجن من غير محاكمة.
هجمات 11 سبتمبر
لكن البروز الحقيقي لرجل المعلومات وصاحب المهام الطارئة حدث بعد هجمات 11 سبتمبر على برجي التجارة في نيويورك.
واتهمت الولايات المتحدة الأميركية تنظيم القاعدة بتدبير الهجمات، وبدأت تتبع الخيوط التي تقود إلى أسرار التنظيم تمهيداً لشن حرب لا هوادة فيها.
وأعلن الرئيس جورج بوش استراتيجية الولايات المتحدة الخاصة في الحرب على الإرهاب بشعاره الشهير "الذي ليس معنا فهو ضدنا."
واشنطن تتبع
تتبعت الولايات المتحدة الأميركية تاريخ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقادت بعض الخيوط للتقصي عن حياته وبعض الجماعات المتطرفة التي كانت تقيم في السودان.
جاء أسامة بن لادن للسودان في عام 1991، وأسس شركات تجارية كبيرة، وبدأ في إنشاء مشاريع استراتيجية مثل بناء الطرق والتنمية الزراعية، لكن الولايات المتحدة اتهمته باستغلال وجوده في السودان لبناء تنظيمه المناهض للولايات المتحدة.
لكن الحكومة السودانية نفت تهمة التعاون مع أسامة بن لادن، وقالت مراراً إن بن لادن جاء إلى السودان مستثمراً، وتالياً رضخت للتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية لمحاربة الإرهاب.
مهندس التعاون الأميركي السوداني
برز الفريق صلاح قوش كمهندس لهذا التعاون الذي بررته الحكومة السودانية لاحقاً بالحفاظ على الدولة وتفادي مصير طالبان في أفغانستان وصدام حسين في العراق.
بدأت الولايات المتحدة حقبة جديدة في التعامل مع الحكومة السودانية عبر وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الأمن والمخابرات السوداني لتأسيس شبكة معلومات أثمرت عن تتبع الخيوط التي تقود إلى معرفة أسرار التنظيم وتنظيمات أخرى في المنطقة.
وأشادت الولايات المتحدة مراراً بتعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب. وقبل مغادرته البيت الأبيض بنحو أسبوع واحد سمح الرئيس أوباما برفع جزئي لعقوبات اقتصادية استمرت لعشرين عاماً.
الإقالة الأولى
في عام 2009، أقيل صلاح قوش من منصبه بشكل مفاجئ وعين مديراً عاماً لمستشارية الأمن القومي في منصب بدا أقرب لاحتواء رجل يمتلك مفاتيح خزانة الأسرار، والعراب لشبكات المعلومات في الحزب والدولة.
لكن الصعود المثير للرجل انتهى إلى خاتمة غير متوقعة
ففي عام 20012 تم القبض على صلاح قوش بتهمة "التحريض على محاولة تخريبية" مع 12 شخصاً ليفسر المراقبون تهمة التحريض على التخريب بقيامه بمحاولة انقلابية.
صمت بعد السجن
بعد خروجه من السجن التزم الصمت وانصرف لنشاط تجاري خاص قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية مواصلاً نشاطه البرلماني.
ما الذي حدث إذن ليعود الرجل مرة أخرى إلى سدة أخطر جهاز يرعى نشاط الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟
يقول الإسلامي البارز الذي فضل حجب اسمه، إن الظروف التي استدعت عودة الرجل تشبه تلك التي كانت سائدة عقب الانقلاب الأبيض الذي قاده تلاميذ الترابي، فهل تمهد عودة رجل المعلومات لتوطيد دعائم حكم الرئيس البشير الذي تعارض انتخابه لدورة رئاسية جديدة رموز إسلامية بارزة داخل مجلس الشورى، أم أن الرجل سوف يفتح احتمالات المستقبل للاعب جديد عام 2020، حيث تجري انتخابات جديدة لا يسمح فيها الدستور الانتقالي بإعادة انتخاب البشير؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.