انتشرت علامات غريبة غير مفهوم مغزاها على بعض المنازل المملوكة لمسيحيين بحي طوسون بشبرا بالقاهرة, الأمر الذي أثار الذعر بين سكانها، خاصة بعد انتشار أقاويل بأن هذه العلامات ضمن شعارات تنظيم الدولة "داعش" الإرهابي، والذي تبنى في السابق أكثر من هجوم إرهابي ضد المسيحيين في مصر. ولم يستدل أحد على مصدر العلامات حتى الآن، في الوقت الذي توجه فيه بعض أصحاب تلك المنازل المستهدفة إلى قسم شبرا لتحرير محضر بذلك، طالبين الأمن بحمايتهم من أية هجمات إرهابية محتملة، فيما أكد الأمن أن العلامات خاصة ب "داعش"، الأمر الذي زاد من ذعر الأقباط. ونشرت حنان فكري، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، صور للعلامات الموجود على جدران منازل بعض المسيحيين في شارع طوسون بحي شبرا, واستنكرت دور الأمن في متابعة الأمر بعد تلقي بلاغين دون الوصول إلى معلومة حقيقية. وقالت فكري عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "العلامات دى مرسومة على بيوت المسيحيبن فى شارع طوسون بشبرا مصر والاهالى بلغوا القسم وعملوا محضر..القسم قال لهم ان دى علامات داعش والوضع تحت السيطرة .. العلامات مش واضحة ايه هى وجوجل مش باين عليه العلامات دى ايه ..ربنا يسترها , فين مدير الأمن ولا مستنى لما تبقى مجزرة"؟. وقال الدكتور رمسيس النجار، محامي الكنيسة الأرثوذكسية، إن "الكنيسة لم تعلن عن أي رد فعل رسمي حيال العلامات المطبوعة على منازل بعض المسيحيين في حي شبرا بشارع طوسون, إلا أن الجميع يتابع الأمر بحذر خاصة بعد ظهور أخبار تفيد بان تنظيم "داعش" الإرهابي هو من يقف وراءها، وبالتالي يجب علي قوات الأمن وقسم شبرا تكثيف التواجد الأمني حول هذه المنازل وفي المنطقة بشكل عام". وأضاف النجار ل "المصريون": "على قسم شبرا التواصل مع جهاز الأمن الوطني لضبط المسئول عن إثارة الذعر بين المواطنين جميعًا وليس بين الأقباط, ويقوم بمسح هذه العلامات من البيوت والتعرف على مصدرها". بدوره، طالب جمال أسعد، الكاتب والمفكر القبطي، الأمن ب "ضرورة التحري عن طبيعة العلامات التي ظهرت علي منازل المسيحيين بشبرا, والتأكد من مصدرها، خصوصًا بعد ترديد شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن تنظيم "داعش" هو مصدر هذه العلامات, الأمر الذي ينذر بخطر كبير". وأضاف أسعد ل "المصريون": "معالجة هذا الأمر يجب أن تتم بالتكاتف بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء، خاصة في منطقة مكتظة بالسكان مثل حي شبرا، والذي يتمتع بمزايا مختلفة أهمها العلاقات الاقتصادية الكبيرة بين المسيحيين والمسلمين, بعيدًا عن تدخل المؤسسات الدينية في معالجة مثل هذه القضايا".