استقبلت 196 ألف طلب واستغاثة، مدبولي يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال فبراير    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    وزير الدولة للإنتاج الحربي يجتمع مع الشركات المنتجة للذخائر    الوكالة الفرنسية: تعليق جميع العمليات في مطار دبي    تاريخ مواجهات برشلونة ضد أتلتيك بلباو في جميع البطولات    عامل متهم بقتل مشردة بالجيزة: مارسنا الرزيلة مرة ورفضت في الثانية فقتلتها    مي كساب: مشاركتي في "ن النسوة" جاءت بالصدفة    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    الصحة اللبنانية: استشهاد 16 مواطنا وإصابة 35 في غارات إسرائيلية على شرق لبنان    السيطرة على مشاجرة أسفرت عن إصابة 6 أشخاص بمدينة 6 أكتوبر    انقلاب سيارة ميكروباص يسفر عن مصرع 3 أشخاص فى المنيرة الغربية    تعرف على أسعار الدواجن والبيض خلال تعاملات اليوم السبت    أسعار الخضراوات فى أسواق بنى سويف اليوم السبت 7 مارس 2026    الله السميع البصير    فتاة تفقد حياتها بعد تناولها عقاقير طبية مسكنة بمدينة 6 أكتوبر    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    وزير الدفاع السعودي يوجه تحذير شديد اللهجة لإيران    اليوم.. طقس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء والعظمي بالقاهرة 22    الأمن ينجح في فك لغز فتاة مجهولة صدمها قطار في طهطا    26 مارس.. موعد تسليم المدارس لاستمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    آخر تطورات الحرب| إيران تعلن قصف قلب تل أبيب وإسرائيل تشن هجوم على طهران    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية    أسعار الخضروات اليوم السبت 7 مارس في سوق العبور للجملة    بعد إشادتها بالأمن.. شركات بريطانية تدرس المشاركة في تطوير المطارات المصرية    أطعمة تحافظ على صحة عظام النساء في رمضان    تداعيات الحرب تضرب الاقتصاد الإيراني.. انهيار التجارة مع الإمارات    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    البرلمان والأحزاب خلف القيادة السياسية: لا للحرب.. والحوار طريق الحل    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    بسبب حرب الخليج وأوكرانيا | الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة الأزمات ويشكل لجنة خبراء لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    محمود عزت .. رداء إبليس الملطخ بدماء المصريين    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    هروب جماعى للملاجئ فى تل أبيب.. وغارات كثيفة تستهدف مطار مهرآباد (فيديو)    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    كرة طائرة - انتصار سيدات الأهلي والزمالك في بداية الدور النهائي للدوري المصري    كرة طائرة - الأهلي والزمالك ينتصران في افتتاح المرحلة الترتيبية لدوري المحترفين    السيطرة علي تسريب في خط الغاز الطبيعي بقرية برما بطنطا| صور    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    " ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    القناة يقترب من الصعود بثلاثية فى شباك أبو قير للأسمدة بدورى المحترفين    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقيقة التهديدات المتبادلة بين أمريكا وإيران
نشر في المصريون يوم 06 - 06 - 2006


في الوقت الذي تقدمت فيه الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا بمقترحات جديدة بخصوص الملف النووي الإيراني، سارعت أمريكا وكعادتها إلى التلويح بتحويل الملف إلى مجلس الأمن، وفرض العقوبات، إذا لم تتعامل إيران بالإيجابية التي تريدها واشنطن مع المقترحات الجديدة، وفي مقدمتها طبعا وقف تخصيب اليورانيوم، الذي تخشى الدول الغربية من أن يتم استخدامه في صناعة الأسلحة النووية. وهذا الموقف المتسرع للإدارة الأمريكية، ينم عن عقلية الاستعلاء التي تتعاطى بها هذه الإدارة مع قضايا الدول، ضاربة عرض الحائط كل الأعراف والقوانين المنظمة للعلاقة بين الدول، وعلى رأسها احترام سيادة الدول واختياراتها. إيران وعلى لسان مرشدها الأعلى السيد علي خامنئي، سارعت بدورها إلى الرد بقوة على هذه التهديدات، ولوحت في -حال تعرضها إلى عدوان- باستخدام سلاح النفط، أي بمنع الإمدادات النفطية الإيرانية وحتى الخليجية التي تمر عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، الذي يشكل الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية. وتكتسي التهديدات الإيرانية جديتها من القيمة المعنوية والسياسية التي يحتلها المرشد الأعلى — وريث الخميني- في النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهو الذي يسيطر على المؤسسات والسلطات، وهو الحاكم الفعلي والموجه الأعلى للسياسات الإستراتيجية الإيرانية. لكن، وبالنظر إلى الظروف الذاتية والموضوعية لطرفي النزاع: الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لا يمكن تصنيف هذه التهديدات إلا في خانة المزايدة الإعلامية، والحرب النفسية وأسلوب ربح النقاط الذي يسبق عادة مرحلة الحسم النهائي للصراع، عبر المفاوضات السلمية أو عبر اللجوء إلى الحرب. فأمريكا، لا يمكنها القدوم على الخيار العسكري لحل خلافها مع إيران في اللحظة الراهنة لمجموعة من الأسباب، نختزلها في الآتي: أمريكا متورطة في حربين مستنزفين في كل من العراق وأفغانستان، وتفقد جراء ذلك عدد من القتلى بشكل يومي، سيما وأن عمليات المقاومة في كلا البلدين أصبحت نوعية بالشكل الذي أدخل الرعب في نفسية الجندي الأمريكي، وجعل شهيته لخوض حروب أخرى منعدمة. شعبية بوش وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ انتخابه رئيسا للمرة الثانية، إذ وقفت عند عتبة 31 في المائة، وهي نسبة توبيخية لأداء الرئيس وإدارته، وقد تجعل من صدور قرار جديد بالحرب بمثابة انتحار سياسي للرئيس وإدارته. الخوف من اتساع رقعة المواجهة بدخول أطراف إقليمية أخرى على الخط بحكم النفوذ الإقليمي الإيراني الواسع في المنطقة، وتحديدا في العراق التي سبق للإمام الخميني أن مكث بها فترة طويلة حينما طرد من إيران أيام الشاه، إضافة إلى أفغانستان ولبنان، وما يمكن أن يلحقه كل هذا من خطر على الأمن القومي الأمريكي المباشر، ولعل الطلب الأمريكي بفتح حوار مباشر مع إيران بخصوص الملف العراقي، قد أكد بما لا يدع مجالا للشك على قوة هذا النفوذ. أصبح الجميع، وخاصة أمريكا وأوربا، يدرك أن سبب ارتفاع أسعار البترول يعود بالأساس إلى الأزمات والحروب التي يشهدها العالم، فالرابح الوحيد هو شركات البترول العالمية العملاقة، والخاسر الأكبر هو المستهلك العادي، لذا فهو لن يقف إلى جانب أي حرب جديدة، أما بالنسبة لإيران، فهناك أمور سلبية، تعقد الموقف الإيراني إقليميا وعربيا ودوليا: فالخليجيون في معظمهم متوجسون تاريخيا من مشاريع إيران السياسية والإيديولوجية، ويتهمونها بالتوسع على حساب دولة الإمارات (الجزر الثلاث المحتلة)، وبالعمل على تصدير المذهب الشيعي إلى شعوبها، كما لا يترددون في إبداء تخوفهم من مجاورة دولة نووية محتملة، لما في ذلك من أخطار محتملة على أمن المنطقة (الكويت لا تبعد سوى 250 كلم عن محطة بوشهر النووية). والعرب في عمومهم لا يزالون يرون في إيران مصدر قلق وإزعاج، وخير دليل على ذلك العلاقات المصرية- الإيرانية المتوترة. وعلى المستوى الدولي، هناك انسجام تام في المواقف الأوربية والأمريكية من القضية النووية، وكلها باتت تذهب في اتجاه فرض العقوبات، أي لا يمكن بتاتا تحييد الجبهة الأوربية، سيما بعد تصريحات نجاد المتسرعة بخصوص المحرقة اليهودية ومحو"إسرائيل من الخارطة". لذا فعلى إيران المباشرة بترميم علاقاتها مع العرب وخصوصا الخليجيين منهم قبل اتخاذ أي مواقف تصعيدية، وهذا لن يتم إلا عبر دبلوماسية نشطة وقوية، تشرح الموقف الإيراني السلمي وتبدد المخاوف. والهدف من قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو ضمان استخدام بلدان العالم لهذه الطاقة للأغراض السلمية وليس حرمانها من هذا الحق، وعلى هذا الأساس قبلت إيران وبصفة طوعية كباقي الدول هذه المعاهدة منذ أكثر من ثلاثين عاما ولهذا فهي غير مستعدة للتراجع عن هذا الحق مهما كلف ذلك من ثمن، لإيمانها بأن كل الأنشطة التي تقوم بها في هذا المجال هي ضمن القوانين الجاري بها العمل داخل الوكالة، وأن ما يمارس من ضغوطات دولية ضدها هو ذو خلفية سياسية ولا علاقة له بما هو قانوني. لأنه إذا كان الأمر على العكس من ذلك، فكيف يمكن أن نفسر سكوت الوكالة عن الترسانة النووية الإسرائيلية؟ وقد سبق محمد البرادعي مدير الوكالة أن أجاب عن هذا السؤال قائلا (إننا لانقوم بزيارات تفتيش للمواقع النووية الإسرائيلية لأن إسرائيل لم توقع بعد على المعاهدة الدولية للحد من الانتشار النووي لاعتبارات أمنية تخصها)، أليس من المنطقي الضغط على الكيان العبري لحمله على التوقيع على المعاهدة وإخضاع ترسانته المهولة للتفتيش، بدلا من الإسراف في الضغوطات على إيران، التي لا تمتلك إلى حد الآن أي سلاح نووي بحسب اعترافات الوكالة نفسها؟ المصدر : اللعصر

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.