رئيس الأعلى للإعلام يستقبل رئيس «الاستعلامات» لتعزيز صورة مصر إعلاميًا    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    جامعة العاصمة تستضيف ندوة تعريفية حول البرامج المقدمة من هيئة فولبرايت في مصر    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 240 جنيهًا منذ بداية أبريل    توريد 298 طن قمح بالشون والصوامع.. في اليوم الأول بسوهاج    برلمانية: زيادة مخصصات الصحة 30% في موازنة 2026/2027 تعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة الصحية    وزير الزراعة يقرر مد معرض الزهور لنهاية مايو لاستيعاب الإقبال الجماهيري.. فيديو    وزيرة التضامن تكرم مؤسسة حياة كريمة لفوزها بالمركز الأول في إطعام رمضان 2026    برلماني: استثناء 65 نشاطا صناعيا داخل الأحوزة العمرانية يعزز مناخ الاستثمار    مسؤولة إسرائيلية: نتنياهو يتحدث مع الرئيس اللبناني    أمير قطر يصل إلى عُمان في زيارة أخوية    الهلال الأحمر المصري يواصل مد غزة بنحو 5,230 طنًا مواد غذائية    نهاية مسيرة أسطورية.. مواعيد مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول    حماس: الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم وندعو لحراك ضاغط لوقف جرائم الاحتلال    عمر جابر: مواجهة شباب بلوزداد مهمة..وهدفنا تحقيق الفوز لإسعاد الجماهير    خدمة في الجول - طرح تذاكر نصف نهائي كأس مصر لرجال كرة السلة    القبض على المتهمة بخطف «رضيعة» من مستشفى الحسين    ضبط 9 متهمين لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة وإنقاذ 12 حدثًا من الشارع    ضبط المتهم بسرقة أسلاك كهرباء بلافتة محل بالقاهرة    ضبط 98839 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة العربية لنسخته ال 12    قصور الثقافة تنظم قافلة لاكتشاف المواهب بمدارس بأسيوط    وزارة الصحة تحتفل باليوم العالمي للكلى    الصحة: مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تفحص 3.7 مليون طالب ابتدائي    لودر لتصفية حسابات الجيرة.. الأمن يكشف كواليس هدم منزل بمنشأة القناطر    مصرع شاب فى حادث تصادم موتوسيكل وسيارة بقنا    ضبط 8 أطنان دقيق مدعم و6 ملايين جنيه حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    وزيرة الثقافة تلتقى ممثلى قبائل شلاتين وتعلن اختيار الفرق المتميزة    حكم تصرف الطلاب فى مصاريف التعليم دون إذن.. دار الإفتاء تجيب    تراجع ريال مدريد أوروبيا بعد الإقصاء.. وبايرن ميونخ ينتزع الصدارة    الأهلي يتحرك لتخفيض عقوبة الشناوي    نوير: حققنا فوز مستحقا على ريال مدريد    جامعة القاهرة تبحث تعزيز التعاون الأكاديمي مع نظيرتها نورث ويست الصينية    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    الوزراء يوافق على تقنين أوضاع 191 كنيسة ومبنى تابع    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    أربيلوا يهاجم التحكيم بعد الخروج الأوروبي: الطرد قلب موازين المباراة    باسل رحمي: تنسيق مع الجهات المعنية لتشجيع الشباب على ريادة الأعمال    المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة يستضيف خبيرا عالميا في جراحة المسالك البولية    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اندلاع حريق هائل في أكبر مصفاة بترول بأستراليا (فيديو)    إنفانتينو: مشاركة منتخب إيران في كأس العالم محسومة رغم التوترات السياسية    وفاة الفنانة ليلى حكيم عن عمر يناهز 97 عاما.. أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية    وزير الصحة يبحث مع رئيس المنظمة العالمية للسكتة الدماغية تعزيز التعاون    الجريدة الرسمية تنشر قرار إعادة تشكيل المجموعة الوزارية الاقتصادية    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    هندسة المسافات مع الناس    شاهد شِعرى على الثورة    "الأرصاد": عاصفة ترابية تضرب عدة محافظات خلال الساعات المقبلة    السعودية: تكريم عالمين مصريين ضمن الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    برلماني سابق عن تعديل قانون الأسرة: الخطر الحقيقي تحويله ل"أداة إدارة نزاع" لا "منظم للعلاقة"    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    نجم الزمالك السابق: المنافسة مستمرة في الدوري.. واللقب له مذاق خاص    ما أهمية الصلاة في حياة المسلم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واقع وطبيعة علاقات الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي
نشر في المصريون يوم 11 - 12 - 2005


في واحدة من الأمسيات السياسية التي لم يقلل من سخونتها طقس واشنطن البارد في مثل هذا الوقت من السنة، شهدت جامعة ميرلاند الثلاثاء الماضي ندوة بعنوان "حالة علاقات الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي" بدعوة من برنامج أنور السادات لدراسات السلام والتنمية. شارك في أعمال الندوة كل من وليم كوهين وزير الدفاع الأمريكي السابق في إدارة الرئيس كلينتون، وأنور إبراهيم النائب السابق لرئيس وزراء ماليزيا ، وشبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج السادات للسلام والتنمية في جامعة ميريلاند. وكانت روبن رايت الكاتبة المشهورة ومراسلة الشئون الدبلوماسية في صحيفة واشنطن بوست هي مقررة الندوة. وقد استهل الدكتور إدوارد مونتغمري عميد كلية العلوم السلوكية والاجتماعية في كلمة ترحيبه بالضيوف الحديث عن الدافع من وراء عقد هذه الحلقة النقاشية قائلا إن نتائج استطلاع للرأي الأسبوع الأول من الشهر الجاري أظهرت تردي صورة الولايات المتحدة بين المواطنين العرب على نطاق واسع. وأن معظم من استطلعت آراؤهم يتشككون في أهداف الولايات المتحدة من نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط والحرب في العراق. وكانت جامعة ميريلاند قد أجرت بالتعاون مع مؤسسة زغبي انترناشونال في أكتوبر الماضي استطلاعا لرأي حوالي عينات من 6 دول عربية هي الأردن ولبنان والمغرب والسعودية ومصر والإمارات حول قضايا مصداقية وسائل الإعلام، ونشر الديمقراطية، والحرب في العراق، وتنظيم القاعدة، والصراع العربي الإسرائيلي، والقوى العظمى. ونشرت وكالة رويترز نتائج هذا الاستطلاع في الثاني من ديسمبر. صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي "ما هو وضع علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي؟" كان هذا هو محور السؤال الأول الذي وجهته روبن رايت إلى المشاركين الثلاثة. بدأ وليم كوين بالإجابة قائلا إن نظرة شعوب الشرق الأوسط وبقية العالم الإسلامي للولايات المتحدة سيئة، وذلك لأسباب عدة: أولا لأنها تصور في صورة إمبراطورية استعمارية ومن الطبيعي أن تتعرض أي قوة عظمى مثل سواء كانت الولايات المتحدة أو أي قوة في محلها إلى نفس الصورة والانتقاد. ثانيا أن هذا الأمر ليس بالجديد فالعرب والمسلمون يعتبرون منذ فترة طويلة السياسة الأمريكية متحيزة ومنافقة وتعمل ضد مصالحهم خاصة في الصراع العربي الإسرائيلي. ثالثا وجود القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد تدخل الحكومة الأمريكية في شؤون المنطقة. وأجاب أنور إبراهيم عن نفس السؤال قائلا إن الولايات المتحدة مستمرة في سياستها المتكبرة والمسألة لا تتعلق برؤية العالم الإسلامي فقط لها، وإنما صورة الولايات المتحدة لدى كل الآسيويين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو بوذيين سيئة. وأضاف إبراهيم أن الولايات المتحدة كانت تربطها في الماضي علاقات جيدة بدول وشعوب أسيوية في ظل مجابهة الشيوعية أما الآن، فالواقع قد تغير كثيرا. القاعدة لن تكون بديلا لانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة أما ثالث المتحدثين الدكتور شيبلي تلحمي، فقال إنه سيركز في حديثه على العالم العربي فقط. وانطلق تلحمي من نتائج الاستطلاع الأخير قائلا إن العرب اعتادوا أن ينظروا إلى سياسة الولايات المتحدة تاريخيا من منظور القضية الفلسطينية، ولكن هذا المنظور قد تحول إلى منظور قضية العراق. وأضاف تلحمي أن نتائج الاستبيان أظهرت أن التعاطف مع تنظيم القاعدة بين المسلمين ليس بسبب الحب والإعجاب بأفكار القاعدة ولكن كرد فعل ضد السياسات الأمريكية. وقال إن على الولايات المتحدة أن تكف عن القول أو الاعتقاد في أن تنظيم القاعدة والإرهاب هو البديل المفترض لحكم العراق في حال انسحاب القوات الأمريكية من هناك وأضاف أن القاعدة وأفكارها ليست مقبولة في أي مكان في العالم الإسلامي. وأشار تلحمي إلى أكثر من مثال في الاستطلاع للتدليل على تراجع صورة الولايات المتحدة بين العرب، فمثلا يرى معظم من استطلعت آراؤهم أن الولايات المتحدة تمثل ثاني أكبر تهديد للعرب بعد إسرائيل، ذلك في الوقت الذي تتحسن فيه صورة فرنسا بين العرب رغم ماضيها الاستعماري الدموي الطويل في المنطقة. كيف توازن الولايات المتحدة بين الاستقرار والديمقراطية؟ في سؤال من مقررة الندوة حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن توازن الولايات المتحدة بين الاستقرار والأمن من جهة ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة أخرى، أجاب وزير الدفاع الأمريكي السابق قائلا إنه ينبغي علينا أن نعمل بسياسة الارتباط والحوار مع العالم الإسلامي . وأشار إلى سياسة إدارة الرئيس كلينتون في التواصل والحوار مع دول الخليج. وأضاف كوهين أننا نريد كدولة ديمقراطية تشجيع الأفكار والمبادئ الديمقراطية دون أن نفرض هذه المبادئ على دول أخرى. وضرب مثالا بدول الخليج التي بدأت في التوجه في اتجاه الديمقراطية وذلك دون احتلالها. وانتقد كوهين السياسة الأمريكية في العراق خاصة في الشهور الستة الأولى التي كان من الممكن خلالها تحقيق الأمن والاستقرار بالتوازي مع العملية السياسية. أما نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق، فقد فضل الحديث عن نماذج غير عربية لتحقيق تقدم ديمقراطي ملموس دون تدخل من أحد. وقال إن إندونيسيا على سبيل المثال قد شهدت تحولا ديمقراطيا سلميا وكان لديها انتخابات حرة وديمقراطية منذ عام 1955. وأشار إلى نجاح التجربتين التركية والماليزية معتبرا أن العالم الإسلامي في علاقته بالولايات المتحدة لا يحتاج إلى التدخل في الشئون بقدر احتياجه إلى مساعدات اقتصادية واجتماعية تنموية. أما فيما يتعلق بالعراق، فقال أنور إبراهيم إنه إذا كان هناك عنوان مقال عن كيف تخسر حرب، فإنك لن تجد أكثر ملائمة من سياسة الرئيس بوش في العراق عنوانا لهذا المقال. وأعرب إبراهيم عن غضبه من إدارة الرئيس بوش التي تصف الإرهابيين بمصطلحات مثل الوهابيين أو السلفيين أو الجهاديين. وقال إن استخدام هذه المصطلحات غير دقيق ويؤثر سلبا على صورة الولايات المتحدة لدى فئات كثيرة من المسلمين. أمريكا ساعدت الأنظمة العربية المستبدة بما يحدث في العراق وأضاف تلحمي سؤال عن السياسة الأمريكية في العراق وإذا ما كانت الولايات المتحدة قد فقد مصداقيتها فيما يتعلق بتبني نشر الديمقراطية، قال مدير برنامج السادات للسلام والتنمية أن معظم الناس في المنطقة العربية يريدون الديمقراطية، لكنهم يتشككون في نيات الولايات المتحدة من وراء هذه الخطط. وأضاف تلحمي أن منذ سبعينات القرن الماضي وحتى الآن ينظر العرب للسياسة الأمريكية على أنها متحيزة. وعلى الرغم من عدم اتفاقهم مع هذه السياسة ، إلا أنهم كانوا لا يزالون يثقون في الولايات المتحدة، أما الآن فلا يوجد اتفاق أو ثقة. وقال تلحمي إن خطة نشر الديمقراطية في العراق تواجه مشاكل كثيرة، فالشعوب تريد الديمقراطية والحرية ولكن ليس على حساب الأمن والاستقرار وهويتها القومية. واعتبر تلحمي أن الأنظمة العربية الديكتاتورية تستخدم فوضى التجربة العراقية لتخويف شعوبهم من تكرار النموذج العراقي في بلدانهم وأن عليهم الاختيار بين الأمن والاستقرار أو الفوضى والديمقراطية. وبالتالي فهم يحاولون إقناع شعوبهم أن وجودهم في سدة الحكم أفضل من الفوضى. كيف نتجنب صدام الحضارات؟ كان السؤال عن كيفية تجنب صدام الحضارات في ظل واقع العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي هو أخر سؤال وجهته كاتبة واشنطن بوست إلى ضيوف ندوة جامعة ميريلاند الثلاثة. ألمح وليام كوهين في إجابته إلى ضرورة إيجاد حلول للقضية الفلسطينية والوضع في العراق . وقال إن العرب ينظرون إلى العلاقات مع الولايات المتحدة من منشور الألم في فلسطين ثم العراق. وكانوا قبل العراق يقولون إن طريق السلام لابد أن يمر عبر بغداد، فإذا كان هذا صحيح فإن طريق النجاح لابد أن يمر عبر القدس. أما أنور إبراهيم فقال في جوابه إن على الولايات المتحدة أن تشجع على إحداث تغييرات داخلية في العالم العربي بتشجيع الإصلاح وخاصة الاقتصادي. واعتبر أن التحول الديمقراطي في المنطقة قادم لا محالة وأن المسألة فقط هي مسألة وقت. ولكن في المقابل لا يمكن السكوت عن انتهاك حقوق الإنسان. شبلي تلحمي أكد في جوابه على محورية قضية الصراع العربي الإسرائيلي في أزمة العلاقات العربية الأمريكية. وقال إن الحكومة الأمريكية تحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتها بالتركيز على جماعات إرهابية صغيرة ومحددة مثل القاعدة حتى لا تبدو وكأنها تريد أن تسيطر على المنطقة من أجل تدمير العالم الإسلامي وأضعافه، وهي الصورة التي بدأت تجد رواجا بالفعل لدى قطاعات كبيرة من العرب والمسلمين. المصدر : تقرير واشنطن

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.