30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 11 آبريل 2026    أسعار الذهب في بداية اليوم السبت 11 أبريل    اللعبة 5 تنطلق الليلة.. مغامرات جديدة وتحديات غير متوقعة تعيد الثنائي الأشهر إلى الواجهة    "الأسطورة راجع بقوة.. عبد الباسط حمودة يشعل صيف 2026 بألبوم جديد بطعم الشعبي العصري"    دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    صفارات إنذار شمال دولة الاحتلال بعد رصد اختراق مسيرة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية ل عبد الرحمن أبو زهرة... والأسرة تكشف الحقيقة الكاملة وتضع حدًا للجدل    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    بعد منافسة رمضان، «العركة» يجمع العوضي ومحمد إمام في تعاون مفاجئ    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات في الجنوب اللبناني    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميركا لن تعود قوى عظمى بالمنطقة
محلل سياسي:
نشر في المصريون يوم 23 - 01 - 2017

في وقتٍ يسود فيه القلق العالمي واسع النطاق بشأن أهداف السياسة الخارجية للرئيس ترامب، يقف الشرق الأوسط وحده تقريباً موقف المتفائل إزاء رئاسته.
يأمل الحلفاء العرب التقليديون للولايات المتحدة بأن يعمل الرئيس ترامب على إعادة الانخراط في حل مشاكل المنطقة بعد سنوات مما يعتبرونه إهمالاً من جانب إدارة باراك أوباما، حسبما جاء في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وتوقع "إبراهيم حميدي" كبير مراسلي القسم الدبلوماسي في صحيفة "الحياة اللندنية"، أنه حتى لو كان ترامب يريد أن يتبنى سياسةً أكثر حزماً، فإنه لن يستطيع إعادة أميركا مرة أخرى لتضطلع بدورِ اللاعب الأقوى إقليميا، مؤكداً أن "أميركا لا تستطيع العودة لتكون القوى العظمى الوحيدة بعد الآن.
على الجانب الآخر، يأمل خصوم الولايات المتحدة أن يصبح حليفاً لهم وينسجم مع مصالحهم.
ويقول محللون إنه بعد 8 سنوات من الانفصال المستمر لسلفه عن قضايا الشرق الأوسط، قد يجد ترامب مساحةً للمناورة المُقيَّدة بالنفوذِ الروسي والإيراني الواسع.
الجدير بالذكر أن عزم ترامب على تبني سياسة أكثر حزماً في الشرق الأوسط قد ظهر واضحاً في بعض تصريحاته التي بدت أكثر اتساقاً من بين العديد من تصريحاته المتناقضة، بما في ذلك تعهّده في حفل تنصيبه بالقضاء على ما سمّاه "الإرهاب الإسلامي المتطرف.. من على وجه الأرض".
ورغم أن الرئيس، وبعض مرشحيه لإدارة السياسة الخارجية، لديهم وجهات نظر متعارضة حول بعض القضايا، مثل أهمية حلف شمال الأطلسي، ومدى إمكانية الوثوق بروسيا، فإن هناك توافقاً على ضرورة بذل المزيد من الجهد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والتصدي للنفوذ الإيراني الواسع، ما يجعل منطقة الشرق الأوسط واحدة من بين المناطق القليلة التي حظيت ببعض التوافق في السياسة الخارجية.
وعلاوة على ذلك، تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من المناطق التي تآكل دور الولايات المتحدة البارز فيها بشكلٍ ملحوظ بسبب سياسات إدارة أوباما.
على صعيدٍ آخر، أقامت روسيا، التي تتمتع بنفوذ الآن في سوريا، علاقةً وثيقةً مع تركيا، ما قد يهدِّد علاقات أنقرة مع حلف شمال الأطلسي، علاوة على مغازلة روسيا المستمرة للحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، مثل مصر والسعودية.
وفي الآونة الأخيرة، عملت روسيا على جسِّ نبضِ العلاقات في ليبيا، حيث أرسلت حاملة طائراتها قبالة المياه الإقليمية الليبية، ودعت حليف الولايات المتحدة السابق، خليفة حفتر، لعقد مؤتمرٍ عبر الفيديو مع وزير الدفاع الروسي هذا الشهر.
ومن جانبه، قال الكاتب فلاديمير فرولوف، في صحيفة "موسكو تايمز"، إن الوعود المتكررة لترامب بإقامة علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تسهِّل عقد نوعٍ من التحالف في الشرق الأوسط ضد الإرهابيين، وهو الأمر الذي سعت إليه إدارة أوباما، لكنها فشلت في تحقيقه. لكن روسيا لا تريد أن يأتي مثل هذا التحالف على حساب الدور الذي اقتنصته بالفعل لنفسها في المنطقة.
وأضاف فرولوف: "في عهد أوباما، تخلت الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط لفترة من الوقت، لكن حديث ترامب عن وضع الشرق الأوسط على قمة أجندة الولايات المتحدة يخلق المزيدَ من الفرصِ لروسيا لملء الفراغ. فقد نرى موقفاً تدعم فيه الولايات المتحدة روسيا بشكل واقعي للقيام بالأعمال العسكرية القذرة في منطقة الشرق الأوسط".
لكن القيود باتت أكثر وضوحاً الآن في سوريا، إذ أخذت روسيا زمام المبادرة في الترويج لمبادرة سلام تضم تركيا وإيران كرعاة لها، مع إقصاء الولايات من الاضطلاعِ بأيِ دورٍ في تلك العملية.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن روسيا وتركيا قد نسّقتا جدول الأعمال والمفاوضات التحضيرية للمحادثات التي تبدأ اليوم الاثنين 23 يناير في العاصمة الكازاخية أستانا.
الجدير بالذكر أن المسؤولين الأتراك والروس والإيرانيين، والدبلوماسيين التابعين للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب فصائل المعارضة السورية وممثلي الحكومة السورية، قد وصلوا إلى أستانا يوم أمس الأحد 22 يناير لإجراء المحادثات. لكن إدارة ترامب لن ترسل وفداً، وستكون مُمَثَّلةً من قِبَلِ سفيرها في كازاخستان.
وقال فرولوف إن روسيا سترحّب بعروض المساعدة من قبل ترامب لقصف الإرهابيين، وربما توفر التمويل اللازم لإعادة الإعمار، لكنها لا تريد أن تصبح الولايات المتحدة مشاركة في صياغة شروط التسوية.
في ذات السياق، قال رجل الأعمال المتخصص في مجال الإعلام، سالم زهران، المقيم في بيروت والذي يدير منافذ إعلامية في سوريا وله علاقات وثيقة بالنظام السوري، إن النظام السوري لا يريد أن تلعب الولايات المتحدة أي دورٍ كبيرٍ في تلك البلد التي لديها تاريخ طويل من العلاقات المشحونة مع واشنطن.
وأضاف زهران أن تصريحات ترامب الداعمة للرئيس السوري بشار الأسد تأتي بمثابة طوق نجاة للنظام السوري، لتنهي حقبة إدارة أوباما المناهضة لبشار، التي يجب على الأسد في نهاية المطاف أن ينحيها جانباً. لكن النظام السوري يأمل في الغالب أن تبقى الولايات المتحدة بعيداً، من خلال إيقاف الدعم المُقدَّم للمعارضة، ورفع العقوبات، ووقف الدعوات لإزاحة الأسد من السلطة.
وتساءل زهران قائلاً: "ترامب رجل أعمال، إذا كانت سوريا شركة، فسيراها شركة خاسرة. فلماذا يستثمر أي شخص في شركة خاسرة؟".
واستطرد قائلاً: "سوريا تريد فقط أن يكون ترامب محايداً، وهي لديها الآن روسيا، ولا تحتاج إلى أميركا".
من ناحيةٍ أخرى، لدى إيران أكثر من سبب للقلق إزاء الخطاب المتشدد المعادي لها الذي صدر عن ترامب ومرشحيه لإدارة السياسة الخارجية. لكن أية محاولةٍ لاستبعاد إيران من شأنها أن تتعارض مع أهداف التحالف الوثيق مع روسيا وسوريا حلفاء إيران اسمياً على الأقل وأيضاً ستزيد من خطر المواجهة.
بدوره تساءل المحلل الألماني في واشنطن، توبياس شنايدر: "لماذا تستجيب إيران إلى أي شيءٍ آخر بخلاف الضغط العسكري؟ لقد حقَّقت إيران الفوز في الوقت الحالي، وهي موجودة في كل مكان، وتنسجم مع الفائزين في كل مكان".
تجدر الإشارة إلى أن إيران لعبت دوراً أساسياً في مساعدة الأسد على البقاء في السلطة، حيث أرسلت الأموال والميليشيات للقتال في الخطوط الأمامية، ورسَّخَت نفوذها الهائل في البلاد.
وخلال الأسبوع الماضي، وقَّعَت طهران سلسلةً من العقود مع المسؤولين في الحكومة السورية التي تضمنت منح إيران السيطرة على أكبر منجم فوسفات في سوريا، ورخصة لتشغيل شبكة اتصالات محمولة.
وقال سفير الولايات المتحدة السابق في العراق، ريان كروكر، الذي يعمل الآن مع جامعة تكساس ايه آند إم، إنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من العراق في عام 2011، رسَّخَت إيران مكانتها باعتبارها القوة الأكثر نفوذاً في العراق، من الصحيح أن إحياء دور الولايات المتحدة لن يكون مستحيلاً، "لكنه سيكون صعباً جداً".
ولا يزال هناك حلفاء مخلصون للولايات المتحدة، وتعوِّل إسرائيل على ترامب للوفاء بوعده لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهو أمر جعل الفلسطينيين من بين المجموعات المعارضة بصخب لرئاسته. وبالإضافة إلى ذلك، تأمل المناطق الكردية في العراق وسوريا في ترجمةِ تعهداتِ ترامب لمحاربة الدولة الإسلامية إلى مزيدٍ من المعونةِ العسكرية لهم.
في نفس السياق، قال أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الولايات المتحدة لا يزال لديها عوامل ثقل مهمة في الشرق الأوسط، لا سيما وجودها العسكري الكبير في الخليج العربي إلى جانب قوتها الاقتصادية، وهي عوامل ليست موجودة لدى روسيا.
ويتطلع الحلفاء العرب للولايات المتحدة، مثل السعودية التي ألقت باللوم على أوباما في تزايد النفوذ الإيراني، إلى أن تعكس إدارة ترامب أولوياتهم بشكل وثيق.
وأضاف كوردسمان: "إن دول الخليج بحاجةٍ إلى الولايات المتحدة كقوةٍ تحفظ التوازن في مواجهة إيران، والولايات المتحدة بحاجة إلى إعادةِ الثقةِ بأنها حقاً ستدعم حلفاءها، وهذا شيء لا يحتاج إلى تغيير جذري، بل إلى بذل جهدٍ حثيثٍ مستمرٍ وثابت".
وقال حميدي إن قدرة ترامب دور القائد الصبور والثابت تمثل مصدرَ قلقٍ للبعض في المنطقة.
وأضاف: "الشيء المخيف هو أن تمهيد الطريق أمام الدور الأميركي في السنوات المقبلة يحتاج إلى رؤية وخيال". وتابع قائلًا: "إن لم تكن لديك هذه الرؤية، فقد تجد نفسك في المواجهة، أو بدلاً من ذلك أن تتخلى الأمر برمته وتسلِّم كل شيءٍ لروسيا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.