قال الدكتور «معتز بالله عبد الفتاح» أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، تم التوقيع عليها من البداية ب«حسن نية»، حسب تعبيره. وكشف «عبدالفتاح» عن أن «المادة 151 من الدستور التي تحافظ على الأرض تم وضعها عشان مرسي واحنا لبسنا فيها دلوقتي»، على حد قوله. وأضاف «عبدالفتاح» خلال حواره مع الإعلامي «عمرو أديب» ببرنامج «كل يوم» على فضائية «ON E»، أنه في عهد الإخوان، كثر الكلام عن بيع «محمد مرسي» ل«سيناء»، ولذلك كان وضع هذه المادة من دستور 2014 لتجريم التفريط في أرض مصر. وتنص المادة 151 من الدستور المصري، على:«يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة». وأشار «عبدالفتاح» إلى إن أحد عوامل أهمية جزيرتي «تيران وصنافير» هو قيمتها الرمزية، والتي تمثل في الجزء الشعبوي والهتافات التي تصدر من كل شعب حال حصوله على الجزيرتين بأنه انتصار، مؤكدا أن هذا لا يعول عليه وسيزول بعد أول مباراة لمنتخب مصر في بطولة الأمم الأفريقية، حسب قوله. وتابع «لا يوجد أحد وطني وآخر خائن في هذه القضية، فالموضوع كله متعلق بوثائق بعضها أكد إن الجزيرتين مصريتان، وبعضها أضاف إلى أنها سعوديتان»، متابعًا: «الجزيرتان تقعان في منطقة ملتبسة، ولا يوجد وثائق قاطعة، وبالتالي فالجدل منطقي». وأوضح «سألت قيادات بالقوات المسلحة، لا أستطيع ذكر اسمها، بشكل مباشر عن تبعية الجزيرتين، ومعظم من سألتهم قالوا لي إنهم تربوا على أن الجزيرتين مع مصر على سبيل الأمانة»، على حد قوله. وأكد أن ما سبق يوضح للجميع أن «حسن النية صاحب توقيع الاتفاقية، وليس للأمر أدنى علاقة بالتفريط في الأرض»، على حد قوله. وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بإجماع الآراء، أمس الاثنين، برفض الطعن المقدم من الحكومة على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي بموجبها تنضم جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، مؤكدة في حيثيات حكمها أن الحكومة لم تقدم ثمة وثيقة أو شيء آخر يثبت صحة موقفها. وكانت برامج التوك شو خلال حكم «محمد مرسي»، دأبت على ترديد اتهامات ل«مرسي» ببيع «سيناء» للفلسطينيين، و«حلايب وشلاتين» للسودان، وقناة السويس لقطر.