أعرب الدكتور أحمد علي سليمان ،عضو المكتب الفنى بقطاع التعليم الأزهرى بهيئة جودة التعليم ،عن تعجبه من حملة بعض الإعلاميين على الأزهر الشريف، في الوقت الذي يلقى فيه الأزهر تقديرًا عالميًّا. وقال الدكتور أحمد على سليمان إن الحملة الممنهجة لمحاربة الأزهر وابتزازه والضغط عليه، التى يقودها إعلاميون ضد الأزهر تؤلمنى وتؤلم غيرى الذين يعلمون حقيقة المنهج الأزهرى، أشد الإيلام. وأضاف عضو المكتب الفنى بهيئة الجودة ، خلال لقائه برنامج (الإسلام والحياة) تقديم الإعلامى أحمد عبد الظاهر، بإذاعة القرآن الكريم، قائلًا: "أتعجب غاية العجب من هذه الحملة التى تنم عن جهل مطلقيها بطبيعة الأزهر الشريف، فالله عز وجل وهب مصر والعالم الأزهرَ الشريفَ، ليكون كعبة العلوم ورمانة الميزان، فعند حدوث المحن يكون الأزهر فى المقدمة وسيظل". وأوضح سليمان أن الأزهر الشريف يدرس فيه 40 ألف طالب وافد من 106 دول حول العالم، تركوا أهلَهم وتركوا بلادَهم وقطعوا آلاف الأميال من أجل الدراسة فيه، والأزهر الشريف يؤكد مرارًا وتكرارًا بكل آلياته الإعلامية والدعوية والتربوية على ترسيخ المواطنة والمساواة، واحترام آدمية الإنسان وحريته الدينية وإقامة العدالة مع الجميع والتكافل الاجتماعى، والبر وحسن العشرة والمعاملة مع إخواننا المسيحيين وغيرهم. وأضاف أن زيارة د. أحمد الطيب شيخ الأزهر للفاتيكان وغيرها من الزيارات الخارجية، جاءت تأسيسا لمرحلة جديدة من السلام والتسامح العالمى والتعاون المشترك، لترسيخ التعايش والمحبة والإخاء وتعزيز قيم التعددية والانفتاح وقبول الآخر، لافتًا إلى أن الأزهر أدان الاعتداء على دُور العبادة بصورة لحظية، وشيخ الأزهر كان يتابع حادث الكنيسة البطرسية لحظة بلحظة، ورئيس جامعة الأزهر د. إبراهيم الهدهد عطَّل الدراسةَ فى الجامعة فى اليوم التالى للحدث، تضامنًا مع ضحايا حادث الكنيسة البطرسية وإخواننا المسيحيين. واستعرض د.أحمد سليمان كتاب (أصول الفقه) الذى يدرسه طلاب الصف الأول الإعدادى بالأزهر الشريف، والذى يضم علوم (التوحيد، والتفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والتجويد) ، قائلا: "حللتُ هذا الكتاب كنموذج باعتباره أول ما يدرسه الطالب الأزهرى من علوم شرعية، فوجدت أن الكتاب بما يحتويه من آيات وأحاديث وشروحات وغيرها تدعو وبصورة مباشرة إلى التسامح، وقبول الآخر والمحافظة على حياته وعرضه وماله ومقدساته ودُور عبادته.