فتاة لم تتجاوز العقد الثانى من عمرها، تعيش فى منزل بسيط مكون من طابقين على مساحه 70 مترًا، أسفله ورشة حدادة صغيرة ، تركت أنوثتها وموهبتها فى الرسم، لكى تتحمل مشقات الحياة. فاطمة أشرف الشهيرة ب"بطة" المقيمة فى أشهر المناطق الشعبية فى مدينه طنطا بمحافظة الغربية وهى منطقه "السلخانة"، تلك المنطقة التى تحدث أهلها عن ابنتهم وبراعتها ونجاحها فى صناعة البوابات بطريقة جعلت تلك الفتاة "أشهر حداد كريتال على مستوى المحافظة". "المصريون"، التقت بطة، والتى أكدت أنها تركت ملابس الأنوثة وارتدت ملابس الأيدى العاملة لتوفر على والدها أعباء الصناعة وأجرة صنايعى، حيث تركت دراستها فى الصف الثالث الإعدادى لتشارك فى إعانة الأسرة وتحمل نفقاتها بالعمل فى ورشة الكريتال الصغيرة. وأضافت، أنها وجدت معارضة من والدتها بسبب العمل فى هذا المجال وترك دراستها والاتجاه للعمل فى ورشه الكريتال، لكن والدتها تقدر مجهودها وفخورة بما وصلت إليه وأن سبب نجاحها فى هذا المجال هو حبها الشديد لوالدها واقتداؤها به. وعن نظرة المجتمع والشباب وأهالى المنطقة لها، أوضحت أنها صاحبة شخصية قوية، صارمة لاتهمها نظرة المجتمع أو الشباب، حيث قالت "العيشة مش أنتكة وفلوس، العيشة رضا النفوس". أما نظرة الشباب لها فأكدت أنها تعمل بتركيز فى مجال الحدادة ولا تلتفت إلى معاكسات الشباب، مؤكدة أن أهالى المنطقة فخورين بها، وكل أيدى شريفة تبحث عن مال حلال فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. من جانبها أكدت والدة "بطة"، أنها عارضت بشدة عمل ابنتها فى ورشة الحدادة لأنها وظيفة لا يقدر عليها إلا الرجال، مضيفة "أنا محبش بنتى تشتغل وظيفة راجل". وأضافت، أن أول يوم شاركت فيه بطة بجانب والدها فى ورشة الحدادة وهى عمرها 8 سنوات، حيث ارتدت ملابس المهنة وهى البنطلون الجينز وتيشرت والكاب، وأن والدها أكد لها وقتها أنها قامت بعمل أكثر من 100 لفة حلقان حديد وسط ذهول أهالى المنطقة وأصحاب الصنعة. شاهد الصور: