انتهى اليوم، ولم يشعر أحد بصدى الضجيج، الذي استمر قرابة شهر كامل أو أكثر ، يدعو للحشد للتظاهر في هذا اليوم الموافق 11/11 تحت مسمى "ثورة الغلابة"، اعتراضًا على ما اعتبروه غلاء الأسعار ورفضًا للإجراءات الاقتصادية الأخيرة، التي فرضتها الحكومة، إلا بعض المناوشات والفعاليات الصغيرة ببعض المناطق المتفرقة بالدولة، وفي حين أكد البعض فشلها ممن ينضوي تحت التيار الإسلامي، آخرون قالوا إنها ليست النهاية والفعاليات كانت في مدن ومحافظات غير القاهرة. وشهدت شوارع القاهرة، إجراءات أمنية مشددة عشية الدعوة إلى مظاهرات اليوم الجمعة، والتي دعت لها حركة "غلابة" وقوى مناوئة للنظام، وتصاعدت الحرب النفسية بين الجانبين قبيل ساعات من الموعد المحدد. وبدت القاهرة خالية إلا من انتشار الشرطة بكثافة في مختلف الميادين والشوارع الرئيسية. البعض رجح النظرية الأمنية التي تقول إن جهات تابعة للدولة وراء الدعوة بهدف المشاركة في مظاهرات سلمية في 11-11 لدفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات حتمية لاحتواء غضب وإحباط الفقراء. عن هذا يقول المهندس أحمد السباعي، القيادي بحزب الوطن "كانت لنا تحفظات و تساؤلات حول دعوات هذا اليوم لم تجد من يجيبها" انحصرت في ثلاث نقاط أولها"إن الجهة الداعية مجهولة و لم تحدد كيفية و لا أسلوب و لا نستطيع أن نفهم منها أهدافها المرحلية و التكتيكية و الاستراتيجية. وأضاف السباعي، في تصريح خاص ل"المصريون"، أن الثانية تتمثل في أن من تولى الدعاية و بتركيز شديد لهذه الدعوة كان إعلام النظام بوجوهه المعروفة و كنت تلحظ في نقدهم تحريضًا واضحًا على المشاركة حتى أن بعضهم اتصل بالداعي هذا المسمى "ياسر العمدة" – المتحدث باسم حركة غلابة- وسأله قائلاً: "من هذا و من وراءه"؟. الثالثة بحسب قيادي الوطن "هو تشككنا في مجموعة من الأشخاص ادعوا أنهم من ضباط الجيش و دعوا الناس للنزول"، مشيرًا إلي أن هذه التحفظات كانت حائلاً أمامنا دون دعم هذه الدعوة بل التوقف طويلاً أمامها و التشكك في نواياها و من وراءها. بينما يرى حاتم أبو زيد، القيادي بحزب الأصالة، أن "تظاهرات اليوم لم تفشل ولكنها كانت دون المتوقع على حسب ما روج لها"، مشيرًا إلي أن القاهرة لم تكن بها تظاهرات، ولكن جرت الفعاليات في العديد من المحافظات الأخرى. وأكد أبو زيد، أن التظاهرات أقل من الدعاية التي كانت تثار حولها وهو مؤشر خطر، لأن هناك غضبًا مكتومًا لا يستطيع أحد أن ينكره، ولكن هذا الغضب لم يعبر عن نفسه نتيجة الكبت الأمني، لكنه سيؤدي لمزيد من الغضب الذي سيتراكم لينفجر في ساعة ولحظة غير محددة، ووقتها سيتحول هذا الغضب ل "تسونامي".