للمرة الثانية تثار أزمة المنتجات الزراعية المصدرة إلى الخارج وتكون الأزمة عادة مصاحبة لتوتر في العلاقات ما بين مصر والدول المستوردة لمنتجاتها. وتصدر مصر أكثر من 70 نوعًا من الفاكهة والخضروات، حسب الخبراء، إلى دول العالم، وهو إجراء متبع منذ سنوات، وفي مقدمة المنتجات المصدرة الفاكهة ومنها "الفراولة والمانجو والبرتقال"، وعدد من الخضروات أهمها «البطاطس، البسلة، الفاصوليا"، وترتبط دائما عملية التصدير إلى الدول الخارجية بالوضع السياسي للدولة المستوردة، وحسب العلاقات الدبلوماسية لمصر. وبدأت الأزمة بعد التقرير الذي نشرته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية حول المنتجات الزراعية المصرية، وخاصة "الفراولة" والتي يشتبه في أنها تسببت في الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي في عدد من الولاياتالأمريكية، الأمر الذي أثار العديد من ردود الأفعال في الدول التي تستخدم المنتجات المصرية، بل أوقفت بعض الدول الاستيراد وشددت دول أخرى الرقابة عليها عبر الفحص الدقيق. ومنعت الولاياتالمتحدة استيراد الفراولة، بدعوى أنها سبب فى إصابة مواطنين ب"الالتهاب الكبدى" ثم بعد ذلك منعت روسيا استيراد الموالح والخضروات من الحكومة المصرية ردًا على قرار وزارة الزراعة المصرية بمنع استيراد القمح الروسي المصاب ب"الإرجوت" وأخيرًا السودان التي انضمت إلى الدول التي منعت استيراد الفواكه من مصر، حيث طالبت جمعية حماية المستهلك السودانية بوقف استيراد الفواكه والمنتجات المصرية، وذلك بعد تقارير عالمية زعمت عن إعلان عدد من الدول منع المنتجات المصرية من خضراوات وفواكه من دخول أراضيها لعدم مطابقتها للمواصفات العالمية، واحتواء بعضها على مواد ضارة بالصحة. بدوره، قال الدكتور صلاح يوسف، رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، إن مصر أصبحت مستهدفة من عدد من الدول الخارجية في الفترة الأخيرة وهناك مكيدة ضد مصر، وإن تحكم السياسة في أسواق التصدير، أثر سلبًا على مصر، خصوصا أن مصر تفتح أسواقًا جديدة لتصدير منتجاتها إلى الخارج، لكنها تصطدم بتعمد بعض الدول تشويه صورة منتجتها، وأن الأمر لا يقتصر على أزمة الفراولة فقط، بل امتد ليشمل جميع المنتجات التي تصدرها مصر إلى الخارج خصوصا تلك المصدرة للاتحاد الأوروبي. وأضاف يوسف ل"المصريون"، أن هناك حربًا خارجية تستهدف المنتجات المصرية من الزراعات التي تتفوق فيها مصر على الدول الأخرى، لافتا إلى أن عدم الرد من الوزارات المعنية بالحاصلات الزراعية يؤدى إلى اتساع الفجوة وتصديق الأخبار التي تتداول عبر وسائل الإعلام. وتابع أن مصر صدرت مئات الأطنان من الحاصلات الزراعية بصفة عامة وملايين من الفاكهة والخضروات بشكل خاص خلال 10 الأعوام الماضية، مطالبا رجال الأعمال المصريين بالتعاون والتكاتف مع الحكومة ودعمها لتخطى هذه الأزمة التى قد تؤدى إلى تكبد مصر خسائر كبيرة فى ظل الظروف الصعبة التي يعانى منها الاقتصاد المصري. وناشد الجهات المعنية برد فني وعلمي تجاه هذه الدول على هذه الإجراءات والعمل على تصحيح الأمور، وكشف الحقائق للرأى العام، والتحرك بشكل سريع لبحث أسباب هذه الإجراءات التى من شأنها التأثير على صورة مصر فى الخارج والداخل، على حد قوله.