أصيب الشارع المصري بخيبة أمل كبيرة بعد الحصيلة النهائية للمشاركة في دورة الألعاب الأوليمبية المقامة في مدينة "ريو دي جانيرو" بالبرازيل، بعد تحقيق مصر 3 ميداليات برونزية للثلاثي سارة سمير ومحمد إيهاب، في رفع الأثقال، وهداية ملاك في التايكوندو، خاصة أن أغلب المصريين كانوا يتوقعون أن تحقق البعثة المصرية التي تعد الأكبر في تاريخ مشاركاتنا في الأوليمبياد إنجازًا كبيرًا لا يقل عن التتويج ب 10 ميداليات أوليمبية متنوعة، بعد التكاليف الباهظة التي تحملتها الدولة لإعداد وسفر اللاعبين للبرازيل، حيث تخطت مبلغ ال 169 مليون جنيه مصري، أي أن الميدالية الواحدة كلفت خزينة الدولة أكثر من 56 مليون جنيه. ووصف محللون الجوائز الإجمالية بالضعيفة مقارنة بمكانة مصر وحجم البعثة المشاركة في مقابل الدول الأخرى التي رغم مشاركاتها المحدودة إلا أنها فاقت مصر في الترتيب الإجمالي بعدد الميداليات التي أحرزتها. في هذا الصدد استطلعت "المصريون" آراء عدد من الرياضيين والسياسيين، حول ما حققته البلد في الأوليمبياد. فقال الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، إن الشارع المصري يحق له الغضب من النتائج التي حققها الرياضيون المصريون في دورة الألعاب الأوليمبية بريو دي جانيرو في البرازيل. وأوضح حسن مصطفى أنه يتفهم حالة الغضب الشديدة، ولكن يجب على الجميع أن يعلم أن اللجنة الأوليمبية ووزارة الرياضة ليس لهما دخل فيما حدث والمسؤولية كاملة تقع على الاتحادات. وشدد رئيس الاتحاد الدولي على أن الوزارة وفرت كل شيء للاتحادات من دعم مادي ومعنوي ولكن الفشل جاء نتيجة تخطيط تلك الاتحادات للمشاركة. وأكد محمد باهي، الناقد الرياضي، أن نتائج المنتخبات المصرية المشاركة في الأوليمبياد سيئة للغاية، بالرغم من المشاركة بأكبر بعثة في تاريخ مصر بإجمالي 122 لاعبًا. وطالب محمد باهي، بمحاسبة المقصرين والمسئولين في الفشل الذريع من وجهة نظره، بعد تحقيق 3 ميداليات فقط، مشيرًا إلى أنه من العيب أن تحصل دولة مثل كينيا مع احترامنا الشديد لها على ميداليات أكثر من مصر بأضعاف. وأكد الناقد الرياضي أنه لابد أن يكون هناك حساب للمسئولين عن الاتحادات واللجنة الأوليمبية ووزارة الشباب والرياضة، وذلك لما أنفقته مصر على البعثة التي لم تؤت ثمارها.
ومن جانبه، أرجع الدكتور طارق عبدالوهاب، الخبير السياسي، أسباب الأداء الضعيف للبعثة المصرية في الأوليمبياد، إلى عدم الاستعداد الجيد للبطولة رغم المصاريف الباهظة التي أنفقتها وزارة الشباب والرياضة للمشاركة في هذه الدورة الماقماة في ري ودي جانيرو. وأضاف عبدالوهاب، في تصريحات ل"المصريون" أن الترشيحات التي أقرتها وزارة الرياضة ضعيفة للغاية مقارنة بكفاءة اللاعبين المصريين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن معايير اختيار اللاعبين المشاركين في الأوليمبياد لم تخضع لعامل الكفاءة فقط، لكن هناك أمورًا أخرى تحسم هذا الاختيار أبرزها الوساطة والولاء لقيادات الوزارة. وكشف الخبير السياسي، عن أن تصريحات اللاعبة إيناس خورشيد، لاعبة المنتخب الوطني للمصارعة، عقب خسارتها من بطلة كازاخستان، والتي أكدت خلالها أنها لم تلق تدريبات كافية قبل البعثة، تبين قلة اهتمام الوزارة باللاعبين وإنفاقها ملايين الدولارات على الترويج للبعثة وعدد المسافرين من داخل الوزارة بزعم مؤازرة البعثة على حساب اللاعبين.