شهدت لجنة التضامن الاجتماعي، مناقشات ساخنة حول مادة الإجهاض غير القانوني لذوى الإعاقة، بسبب الجدل حول عدم التمييز في العقوبة بين الأشخاص ذوى الإعاقة والأسوياء، وتمسكت الدكتور هبة هجرس، مقدم مشرع القانون على ضرورة السجن المشدد لمن يقومون بهذه الأفعال، خاصة أن هناك الكثير من السيدات في المحافظات المختلفة تعانين من إجراء عمليات تعقيم لهن بمجرد بلوغهن بحجة عدم الزواج لأنها لن تستطيع رعاية أبنائها، وهناك إحدى الفتيات التي استنجدت به من قيام أهلها بعمل إجهاض لها بعد زواجها وذلك لأنها كفيفة ولن تستطيع أن ترعى مولودها. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، لاستكمال مناقشة مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس اللجنة، وبحضور عدد من الأعضاء اليوم الاثنين. وأيدها محمد الدمرداش، المستشار القانوني للجنة، قائلاً، إن الأشخاص المعاقين أكثر عرضة لهذه العمليات ولابد من وضع عقوبة مشددة حتى لا يقبل أحد على القيام بهذه الجرائم وهذه المادة أسوة بقوانين حماية الطفل. اختلف معهم طلعت عبد القوى مستشار قانوني للجنة، والذي طلب بضرورة توحيد العقوبة حتى لا تكون بابًا خلفيًا أو ثغرة في القانون خاصة مع من يقومون بعمليات الإجهاض طواعية فالقانون لا يفرق بين من تريد أن تجرى عملية إجهاض سواء كانت معاقة أو سليمة ما دامت هي التي ذهبت طواعية للطبيب. واعترض الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، موضحًا أن هذه المادة من شأنها المحافظة على هذه الشريحة ولضمان الحماية لها، خاصة أن هناك الكثير منهن معدوم الإرادة وذويهم من يجبرونهن على القيام بمثل هذه الأفعال.
ومن جانبها اقترحت سحر رمضان، وكيل اللجنة، أن يتم الإبقاء على المادة كما هي خاصة أن هؤلاء الأشخاص في حاجة ماسة إلى الحماية، علمًا بأن هناك أهالي يقومون بإجراء عمليات تعقيم لبناتهن فور أن يبلغن ال14 عامًا لعدم الزواج، وفى حالة الزواج لعدم القدرة على الإنجاب ولهذا كان لزامًا أن يكون هناك تشريع يجرم هذا الفعل. فيما قررت اللجنة حذف بعض المواد من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونصت المادة 59 المحذوفة على "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة". وقررت اللجنة أيضا حذف المادة 57 على أن يعتد بما ورد من بيانات في بطاقة الشخص أو الطفل المعاق بعد التأكد من صحتها عند اتخاذ أيه إجراءات قانونية قبله في مراحل القبض والاحتجاز والتحقيق والمحاكمة دون عرضه على أي جهة أخرى للتأكد من أعاقته المسجلة بموجب هذه البطاقة . كما حذفت المادة التي تنظم المخاطر التي يتعرض لها الطفل المعاق بسبب تكرارها وهي المادة 60 من القانون. وطالب عبد الهادي القصبي، بتشديد عقوبة تزوير بطاقات إثبات الإعاقة، بحيث لا تقل عن 30 ألفًا ولا تزيد على 50 ألفًا وقررت اللجنة تعديل المادة 63 بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة بدلاً من 10 سنوات مع تشديد الغرامة المالية بحيث تصل من 20 إلى 50 ألفًا من قام بتزوير بطاقة إعاقة أو أدلى ببيان غير صحيح وتم دمج مادتين في مادة واحدة تنص على "يكون للشخص ذي العاقة سواء كان مجنيًا عليه أو شاهدًا أو متهمًا في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ الحق فى المعاملة التى تتناسب مع حالته واحتياجاته ويكون له الحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية المتخصصة عند الاقتضاء ويكفل له القانون كافة وسائل الإتاحة التي تمكنه من إبداء دفاعه وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية". ونصت المادة 56 " يكون للشخص ذي الإعاقة سواء كان متهمًا أو مجنيًا عليه أو شاهدًا في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ تلحق في معاملة إنسانية خاصة تتناسب مع حالته واحتياجاته فإذا كانت الإعاقة فكرية أو ذهنية وجب حضور طبيبه الخاص معه أو ندب طبيب مختص لذلك. ويكون له الحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية والمتخصصة عند الاقتضاء ويجب أن يكون له محام يدافع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة ويحق له الاستعانة بمترجم للغة الإشارة للأشخاص ذوى الإعاقة السمعية ويترتب على مخالفة ذلك بطلان الإجراءات التي تمت دون مراعاة لذلك طبقًا للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية".