كشف مصدر مسؤول بالمجلس الأعلى للجامعات حقيقة ما تردد بشأن صدور خطابات رسمية تُلزم الجامعات المصرية بتحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد (أونلاين) يوم الأحد من كل أسبوع، أسوة ببعض قطاعات الدولة، وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بترشيد استهلاك الطاقة. وأكد المصدر في تصريحات خاصة ل فيتو، أن ما أُثير في هذا الشأن غير دقيق، موضحًا أن فكرة تحويل الدراسة إلى نظام الأونلاين يوم الأحد طُرحت بالفعل خلال اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الأخير، وتمت مناقشتها بين الأعضاء، وتم اتخاذ قرار ملزم بشأنها للجامعات بما لا يؤثر على انتظام العملية التعليمية أو سير العام الدراسي. وشدد المصدر على أن المجلس الأعلى للجامعات لم يُصدر أي خطابات رسمية تُلزم الجامعات بتطبيق الدراسة عن بُعد، وإنما تم تناول الأمر خلال الاجتماع الاخير للمجلس. الأعلى للجامعات يتخذ القرار قبل قرار مجلس الوزراء باستثناء الجامعات وأوضح أن مناقشة هذا الأمر واتخاذ القرار جاء قبل صدور قرار مجلس الوزراء الذي استثنى الجامعات والمدارس من تطبيق نظام العمل عن بُعد، وهو ما أدى لاحقًا إلى اختلاف مواقف الجامعات بين تطبيق الفكرة أو التراجع عنها. وأشار المصدر إلى أن بعض الجامعات كانت قد بادرت بالفعل، وقبل صدور قرار مجلس الوزراء، بوضع خطط لتطبيق نظام الدراسة أونلاين يومي السبت والأحد من كل أسبوع، وذلك في إطار جهودها لترشيد استهلاك الطاقة، حيث قامت هذه الجامعات بإعداد جداول دراسية تتضمن هذا النظام، وبدأت في اتخاذ خطوات فعلية نحو تنفيذه، في حين فضّلت جامعات أخرى عدم تطبيقه من الأساس. الجامعات تتراجع في خططها وأضاف أن صدور قرار مجلس الوزراء باستثناء الجامعات والمدارس من نظام العمل أون لاين دفع عددًا من الجامعات إلى إعادة النظر في خططها، حيث تراجعت بعض الجامعات عن تطبيق الدراسة عن بُعد، بينما استمرت جامعات أخرى في تنفيذ القرار بشكل جزئي أو مؤقت، في إطار اجتهادات داخلية خاصة بكل مؤسسة تعليمية. وفي هذا السياق، لفت المصدر إلى أن من بين الجامعات التي اتخذت قرارًا بتطبيق الدراسة بنظام الأون لاين يومي السبت والأحد جامعة العاصمة، والتي كانت قد وضعت خطة متكاملة لتحويل الدراسة إلى هذا النظام، وقامت بالفعل بإعداد الجداول الدراسية بمختلف الكليات، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارًا من يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026. جامعة العاصمة تتراجع وتعيد الدراسة حضوريا
إلا أن الجامعة عادت وتراجعت عن هذا القرار عقب صدور توجيهات مجلس الوزراء، حيث أكدت انتظام سير العملية التعليمية بشكل حضوري خلال الفصل الدراسي الثاني، مشددة على استمرار المحاضرات وفق الجداول الدراسية المعلنة مسبقًا دون إدخال أي تعديلات على مواعيدها. ومن جانبه، أكد الدكتور سيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، التزام جميع الكليات بتنفيذ الخطط الدراسية المعتمدة، مع انتظام حضور أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة في العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن إدارة الجامعة تتابع بشكل مستمر سير المحاضرات والأنشطة الأكاديمية للتأكد من الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة. كما شددت الجامعة على أهمية التزام الطلاب بالحضور والانضباط داخل القاعات الدراسية، والاستفادة الكاملة من المحاضرات، في ظل انتظام العملية التعليمية بجميع الكليات، بما يسهم في تحقيق أهداف الفصل الدراسي الحالي. تطبيق الدراسة عن بعد بجامعة السويس أيام الأحد
وفي المقابل، أوضح مصدر مطلع بجامعة السويس أن الجامعة بدأت بالفعل تطبيق نظام الدراسة عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، مشيرًا إلى أن يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026 شهد أول تطبيق فعلي لهذا القرار، وذلك استنادًا إلى ما تم طرحه خلال اجتماع المجلس الأعلى للجامعات. وأكد المصدر أن تطبيق الأونلاين يقتصر على يوم واحد أسبوعيًا، ولن يكون نمطًا دائمًا، حيث تقرر تطبيقه فقط خلال الأسابيع الأربعة المتبقية من الفصل الدراسي الثاني، بما لا يؤثر على انتظام العملية التعليمية. وأشار إلى أن القرار يوفر قدرًا من المرونة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، كما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية في بعض الحالات، فضلًا عن دوره في ترشيد استهلاك الطاقة، بما يتماشى مع توجهات الدولة في هذا الإطار. وأضاف أن التجربة أثمرت بالفعل عن تحقيق وفر ملحوظ في استهلاك الطاقة داخل الجامعة، خاصة في ظل عدم استقبال الطلاب المغتربين خلال يوم تطبيق الأونلاين، مؤكدًا أن إدارة الجامعة تسعى لتجربة آليات مختلفة لترشيد الاستهلاك. ونوه المصدر إلى أن استمرار تطبيق القرار مرهون بمدى رضا جميع الأطراف المعنية، حيث يمكن التراجع عنه في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة، لافتًا إلى أن اتخاذ القرار جاء عقب اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، وأن التراجع المفاجئ عنه كان من شأنه إثارة حالة من البلبلة. واختتم بالتأكيد على أن امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني تسير بشكل منتظم داخل الجامعة بنظام الحضور الفعلي خلال باقي أيام الأسبوع، باستثناء يوم الأحد الذي يُطبق فيه نظام الدراسة عن بُعد، بما يضمن تحقيق التوازن بين انتظام العملية التعليمية وجهود ترشيد استهلاك الطاقة.