ترامب يتوعد بتدمير الجسور ومحطات الطاقة.. وآبادى يسخر: «تهديدات غبية» عواصم - وكالات الأنباء: فى اليوم السابع والثلاثين من الحرب، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن «الجيش الأمريكى نفّذ واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ فى تاريخ الولاياتالمتحدة»، لاستعادة الضابط الثانى من طاقم مقاتلة من طراز «إف-15»، بعد يومين من إسقاطها داخل الأراضى الإيرانية. وقال ترامب إن عملية الإنقاذ شاركت فيها «عشرات الطائرات»، مشيرًا إلى أن هذه هى المرة الأولى التى يُنقذ فيها طياران أمريكيان فى عمليتين منفصلتين فى قلب أراضٍ معادية، على حد تعبيره. وفى تفاصيل عملية الإنقاذ، كشفت تقارير صحفية أمريكية وتصريحات رسمية كواليس ما وُصفت بأنها «واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة وتعقيدًا» فى تاريخ العمليات الخاصة الأمريكية. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسئولين أمريكيين أن قوات خاصة «كوماندوز» نجحت فى إنقاذ الضابط الثانى، وهو برتبة عقيد، بعدما تمكن من التخفى فى منطقة جبلية وعرة لأكثر من 24 ساعة، واستطاع الإفلات من مطاردة وحدات تابعة للحرس الثورى الإيرانى. كما نقل الموقع عن مسئول رفيع فى الإدارة الأمريكية أنه قبل تحديد موقع الضابط، أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية «سى آى إيه» حملة تضليل عبر نشر معلومات داخل إيران تفيد بأن القوات الأمريكية عثرت عليه بالفعل وتحاول إخراجه برًا. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن العملية استعانت بمئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية وسيبرانية وفضائية متطورة لتحديد موقع الضابط بدقة. وبحسب «نيويورك تايمز»، لم تخلُ العملية من خسائر مادية، إذ اضطرت القوات الأمريكية إلى تفجير طائرتى نقل تعطّلتا أثناء العملية فى قاعدة مؤقتة داخل إيران، لضمان عدم وقوع تقنياتهما فى يد القوات الإيرانية، قبل أن تغادر جميع القوات المجال الجوى الإيرانى. فى المقابل، قالت إيران إن القوات الأمريكية استخدمت مطارًا مهجورًا فى جنوب محافظة أصفهان فى عملية الإنقاذ. وأضافت القوات المسلحة الإيرانية، فى بيان: «طائرات العدو التى اخترقت جنوب أصفهان، بما فى ذلك مروحيتان من طراز بلاك هوك وطائرة نقل عسكرية من طراز سى-130، أُصيبت وتشتعل فيها النيران»، مؤكدة أن عملية الإنقاذ الأمريكية «فشلت». وبثّت وسائل إعلام حكومية صورًا لحطام متفحم متناثر فى منطقة صحراوية، بينما كان الدخان يتصاعد منه. وقال إبراهيم ذو الفقارى، المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الايرانية، إنّه «تمّ تدمير طائرتى نقل عسكريتين من طراز سى-130، ومروحيّتين من طراز بلاك هوك». ومع استمرار الحرب للشهر الثانى، شنت إيران مجددًا هجمات على دول الخليج وإسرائيل، قبل ساعات من انتهاء المهلة التى حددها ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل مواجهة «الجحيم».وجدد ترامب تهديده بتدمير الجسور ومحطات الطاقة فى ايران غدا الثلاثاء فى حال لم تفتح مضيق هرمز. ورفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية تهديد ترامب. ووصف قائد مقر خاتم الأنبياء المركزى اللواء على عبد اللهى على آبادى، تهديد ترامب بأنه «تصرف عاجز ومتوتر وغير متزن وغبى». وهاجمت إيران سلسلة مرافق للطاقة فى دول خليجية، ففى الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن هجومًا إيرانيًا بطائرات مسيّرة ألحق أضرارًا بمحطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، مضيفة أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء من الخدمة»، مؤكدة عدم وقوع إصابات بشرية. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن مرافقها فى شركة البترول وشركة صناعة الكيماويات تعرضت لاعتداء إيرانى بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن اندلاع حرائق فى عدد من تلك المرافق وخسائر مادية جسيمة. وبدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اندلاع «حرائق» فى مصنع «بروج» للبتروكيماويات فى أبوظبى. وأفاد مكتب أبوظبى الإعلامى بأن «العمليات فى المصنع تم تعليقها مباشرة لحين تقييم الأضرار»، مؤكدًا عدم وقوع إصابات. وفى البحرين، أعلنت شركة «بابكو إنرجيز» الحكومية اندلاع حريق فى خزان وقود إثر هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، وقالت الشركة: «تم إخماد الحريق بالكامل والسيطرة على الوضع». وفى إسرائيل، دوت صافرات الإنذار، وقال الجيش الإسرائيلى إنه تصدى لهجوم صاروخى إيرانى. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صاروخًا أصاب مصنعًا فى بئر السبع.