روى الدكتور خليل العناني - أستاذ العلوم السياسية بجامعة جونز هوبكنز بأمريكا - تفاصيل محاولة تجنيده من قبل جماعة "الخدمة" التي يترأسها "فتح الله كولن" المتهم بالمشاركة في الانقلاب الذي قاده الجيش ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، قبل أن يتمكن من إفشاله . وقال "العناني" في تدوينة عبر حسابه الشخصي ب"فيس بوك" : "كنت أذهب للصلاة في مسجد تركي بإحدي ضواحي ولاية فيرجينيا قبل عامين، ورغم عدم معرفتي بالتركية، فإن أجواء الصلاة كانت هادئة ومريحة نفسيًا.. وبعد الصلاة كنت أتجاذب أطراف الحديث مع بعض الشباب المصلين من الأتراك، وبعد فترة اكتشفت أن معظمهم من المنتمين لجماعة فتح الله جولن الصوفية" وأضاف: "بعد فترة تعمقت علاقتي ببعضهم الذين بدأوا في دعوتي لشرب الشاي التركي والدردشة والتي كانت تدور في الغالب حول أفكار وكتابات جولن و"رسائل" بديع الزمان سعيد النورسي (محاولة ساذجة للتجنيد)، ثم انتقل الحديث حول الأوضاع في تركيا والضغوط التي تتعرض لها الحركة من حكومة إردوغان والتي أشعرتني بضيق من سياسة إردوغان تجاه الحركة. وفي إحدي المرات قال لي أحدهم بشكل غير مباشر إن هناك مؤسسات إعلامية وبحثية في الغرب تدعمهم وتساندهم ضد أردوغان. وبدا أن ثمة مصلحة مشتركة بين الطرفين للتخلص من أردوغان. وعندما سألته: أليس هذا مخالف لمبادئ جولن التي تدعو للصدق والتسامح والتعايش؟ كان رده: المبادئ شئ والمصالح شئ أخر. فانصرفت عنه بلا رجعة" حسب روايته. وتابع: "توضيح بسيط: هذه الواقعة لا تعني أن حركة (جولن) سيئة علي إطلاقها أو أن من ينتمون إليها عملاء وخونة وإرهابيين حسبما يدعي أردوغان. كما أنها لا تعني أيضا أن الحركة متورطة في الانقلاب بشكل أكيد (ليس لدي أي دليل علي ذلك، وبانتظار ما يقدمه النظام الحاكم في تركيا بهذا الصدد). وإنما فقط أردت توضيح مسألة مهمة وهي أن حركة كبيرة مثل حركة (جولن) لا يمكن لها الاستمرار دون بناء شبكة من علاقات المصالح مع أطراف ومؤسسات دولية معتبرة، وقد تستغل هذه الأطراف الصراع بين جولن وأردوغان للتخلص من الأخير والذي قد يوافق هوى الأول. وهو ما قد يفسر مقولة صاحبنا (المصالح شئ آخر). والله أعلم."