«المتحدة لتجفيف الحاصلات الزراعية» تضيف خط إنتاج جديد بتكلفة 11 مليون دولار    رئيس الوزراء يتفقد الموقف الإقليمي في مدينة المنيا الجديدة    «الجيزة للملابس الجاهزة» تستهدف زيادة الصادرات إلى 150 مليون دولار سنويًا    وزير «الخارجية» يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لآلية مراجعة النظراء الأفريقية    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    حسن روحاني يدعو إلى إصلاحات كبرى استجابة للاحتجاجات الشعبية في إيران    كاب فيردي تنتزع برونزية بطولة أفريقيا لليد من الجزائر    «الصحة»: إجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار    أول ظهور لحمزة عبد الكريم في برشلونة    وفد من جامعة المنوفية في زيارة إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    "القاهرة الإخبارية": معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57 يسجل أرقاما قياسية    منطقة كفر الشيخ الأزهرية تنظم اختبارات مسابقة البريد السنوية لحفظ القرآن    عاجل- ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 26 وإصابة 30 آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة    أبو الغيط في المنتدى العربي الهندي: غزة مأساة غير قابلة للاستمرار وحل الدولتين أساس الاستقرار العالمي    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    هاريسون وسكوبسكي يحققان لقب زوجي الرجال في أستراليا المفتوحة في أول بطولة كبرى كثنائي    حالة الطقس اليوم السبت 31 يناير 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح على عدة مناطق    التمثيل التجارى المصرى ينسق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    عاجل مدبولي: مجمعات الخدمات بحياة كريمة نقلة نوعية لتقريب الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    جامعة المنوفية توقع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية    مصرع عامل في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالقاهرة وضبط المتهمين    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    وزير الداخلية يوافق على قبول الدفعة الثانية عشرة من طلبة معاوني الأمن    التعليم العالي: تنظيم زيارات لطلاب الجامعات إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    ضبط 12 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك بالشرقية    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    وزير الإسكان يعقد اجتماعا بمدينة حدائق أكتوبر لمتابعة سير العمل بالمشروعات الجارية    وزارة الداخلية تواصل التيسير على المواطنين فى استخراج خدمات الجوازات والهجرة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام إلتشي في الدوري الإسباني    مواعيد مباريات السبت 31 يناير - الأهلي ضد يانج أفريكانز.. ونهائي أمم إفريقيا لليد    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    التنمر وكيس شيبسي سر الجريمة، تجديد حبس عامل وابنه بتهمة قتل نقاش بالزاوية الحمراء    الجيش الأوكراني يعلن إسقاط 64 مسيرة روسية في مواقع مختلفة    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    «معرض الكتاب».. حضور واسع للجيل الجديد    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(لو كان الفقر رجلا لقتلته)
نشر في المصريون يوم 02 - 06 - 2016

هل يمكن أن يمر علينا شهر رمضان الكريم مستقبلا دون أن تمتلئ الشوارع بالأعداد الغفيرة من المتسولين الذين رأيناهم في الشهور الماضية و نراهم في شهر رمضان من كل عام؟.
لم يعد شهر رمضان المبارك فرصة للعبادة الجسدية والروحية للمؤمن طمعاً في رحمة واسعة وغفران جزيل من ربه كما أنه لم يعد فرصة للشعور بالآخر والتقاء الشتات على مستوى الأسرة والمجتمع، بقدر ما هو فرصة كبيرة للربحية السريعة للمتسولين الذين تتزايد أعدادهم وترتفع أسهمهم في هذا الشهر الفضيل أكثر من ارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية والغذائية.
نعم يطل علينا شهر رمضان الكريم ُوتزداد ظاهرة التسول فى الشوارع والأرصفة وان كان البعض يرى ان التسول اصبح من الظواهر الغير حضارية ويطالب الحكومة بمحاربة هذة الظاهرة ا الغير حضارية في كل المجتمعات،ولكن لم نرى اى من الجانب الحقوقى المدنى او الحكومة وضعت خطة من اجل القضاء على هذة الظاهرة التى اصبحت تتزايد يوما بعد يوم حتى فى ايام اخرة بعيدا عن شهر رمضان الكريم أن المجتمع ينظر للمتسول نظرة دونية وإنسان عديم المروءة مستخف به؛ لأنه يرسخ في النفس الاتكالية على الغير، ويقلل من قدر العمل وقيمته، وتأباه النفوس البشرية العزيزة، كما يلبس النفس المهانة العبودية لغير الله، ويرسخ في النفس التخلف ويجرؤها على الكذب وقد قال عليه الصلاة والسلام: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم"، وهذا يدل على أن نظرة الإسلام للمسلم بأن يكون عاملاً منتجاً، ذلك أن سؤال الآخرين عيب على القادرين خلال هذا الشهر الكريم ثمة أناس ينتشرون نحو سوق التسول بشكل لافت للنظر، معظمهم نتيجة العوز والحاجة وبعضهم طمعاً في ربحية سريعة مستغلاً رحمة الشهر المبارك
حيث تعج شوارع القاهرة وميادين المحافظات بهؤلاء الوافدين الذين يمتهنون التسول لمواجهة الظروف التي تجابه حياتهم المعيشية، وقد استخدم هؤلاء التسول وسيلة لجمع أكبر قدر من الأموال في غير حاجة؛ فأخذوا يتنافسون فيما بينهم دون رادع أو حياء، بطريقة استغفال واضحة، استغلوا هذا الشهر من خلالها عطف وتسامح المجتمع، ، هؤلاء تفننوا بطرق كثيرة واحترافية تستعطف الآخرين؛ وركزوا من خلالها في استخدام الأطفال الصغار والنساء، وتم تدريبهن وأطفالهن على التظاهر بالضعف والفقر لكسب العطف وجمع المال
أن المتسول قد يكون محتاجاً بالفعل في فترة من الفترات، ما يجعله يلجأ إلى هذه الطريقة مضطراً ومتحرجاً، إلا أنه يكتشف فيما بعد أنه يستطيع الحصول على مبالغ طائلة تغريه وتجعله يتناسى الإحراج والتعب، رغم استطاعته العمل والكد بداعي أنه يستطيع الكسب بأقصر الطرق وأكثرها راحة،
إن ظاهرة التسول بدأت تنتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة وتحديداً في المدن الرئيسية وذلك بسبب اتساع رقعة الفقر وانتشار الجهل والأمية وارتفاع الأسعار يقابل ذلك ارتفاع معدلات البطانة والكثافة السكانية نتيجة الزواج المبكر وعدم التوعية بأهمية تنظيم النسل بالإضافة إلى ما يترتب على النزوح من الريف إلى المدينة ونضف إلى ذلك تزايد اعداد افراد الأسرة فى مجتمع الصعيد حيث يصل افراد الأسرة الواحدة
. يصل أحياناً من ثمانية إلى عشرة أفراد وهو الأمر ذاته الذي يشكل عبئاً ثقيلاً على الأسرة وأرباب الأسر وما يترتب على ذلك من احتياجات وطلبات كبيرة من الصعب توفيرها في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع في بطالة وفقر ومشاكل اقتصادية أخرى..
أيها السادة التسول لم يعد حاجة للفقراء وإنما أصبح عملاً منظماً تعمله عصابات متخصصة عمد المتسولون إلى استخدام طرق وأساليب تبتعد عن العشوائية والفوضى، بل ويغلب عليها التنظيم، وهو ما يؤكد أن خلفهم عصابات وشبكات منظمة تهتم بتوزيعهم في المناطق الإستراتيجية، مع إعطائهم مكافآت نظير ما يفعلونه، باستخدام حيل جديدة تجاوزت الطرق التقليدية من الوقوف على أبواب المساجد والمستشفيات، أو حمل أوراق وصكوك ديون مزورة، إلى قراءة أخبار الوفيات في الصحف والتواصل الهاتفي أو إرسال الرسائل النصية لأهل الميت، الذين يعيشون ظرفاً نفسياً صعباً، يجعلهم أكثر قرباً إلى الصدقة عن فقيدهم، فيختلق المتسولون القصص المأساوية التي تسببت في وقوعهم في الدّين من وفاة عائلهم أو إصابتهم بفاقة أو مصيبة ذهبت بأموالهم ومكتسباتهم، حتى ينالوا القسط الأوفر من الأموال بحجة الأجر والمثوبة للفقيد، بينما واكب الجزء الآخر من المتسولين الثورة المعلوماتية فامتدت أيديهم للتسول إلكترونياً، من خلال إرسال البريد المدعم بأرقام التواصل الهاتفي والحسابات البنكية.
إضافة إلى استغلال الأطفال من قبل آخرين للتسول لماذا الأطفال لأن الأطفال أكثر تأثيراً وإمالة للناس من الشباب وكبار السن ؛ نظراً لما وهبهم الله سبحانه وتعالى من خصائص مؤثرة وبشكل كبير على الآخرين الذين يتأثرون لحالهم ويحسون بهم وبمشاكلهم وصدق معاناتهم وقد سئلت احد المتسولين عن هذا العمل من التسول هل هو مهنة يتعايش عليها فقال لى إن التسول بالنسبة لة مهنة يقتات منها هو أسرتة وان الفقر والحياة الصعبة هما من اجبراة على ذلك.
وعن المردود المالي الذي يتحصل عليه من التسول يؤكد أنه ليس بالمال الوفير الذي يصوره البعض حد قوله ولكنه يفي بمتطلبات أسرته وهي في الأصل متطلبات بسيطة.
وأضاف لى بمفاجأة : إن الكبار ينافسوننا على التسول في شهر رمضان المبارك وليس المتسولون التقليديون هم من يتسول في هذا الشهر الكريم وعندما قلت لة ماذا تقصد بالكبار فقال ماقصدة بالكبار أولئك المتسولين عن طمع في جمع المال من غير حاجة ملحة لهم.
لقد اصبح التسول وتحول الى رؤية " تجارية صرفة "، بمكاسب جد لافتة، لها ابعاد وزوايا ومزاريب، تحولت معه العادة وليس الحاجة الى مكاسب من كل نوع، لمن يريد التكسب، بعيدا عن الحلال والحرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.