دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني إلى إجراء «إصلاحات كبرى» في بلاده، في ضوء الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران مؤخرًا، مؤكدًا ضرورة الاستجابة لمطالب الشارع. رسالة الشارع وضرورة الاستجابة ونقل موقع «انتخاب» الإخباري تصريحات لروحاني، أدلى بها خلال لقائه عددًا من الوزراء السابقين الذين خدموا في حكومتيه الحادية عشرة والثانية عشرة، قال فيها: «يجب أن يشعر الشعب بأننا تلقينا رسالته، فالهدف ينبغي أن يكون رضا الشعب، وعلينا أن نرد على الشعب بإصلاحات كبرى». وأشار روحاني إلى أن المحتجين بعثوا برسالة واضحة إلى المسؤولين، مفادها أن الاحتجاج على السياسات الخاطئة أمر مشروع، مع التأكيد في الوقت ذاته على رفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الإيرانية. رفض التدخل الخارجي وأكد الرئيس الإيراني الأسبق أن الشعب الإيراني لم يسمح، خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير في يونيو الماضي، بتدخل قوى أجنبية في الشؤون الداخلية للبلاد، مشددًا على أنه «مهما كانت الأصوات في الشارع، علينا أن نصغي إليها». خلفية الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025، واستمرت نحو أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث بدأت في العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الأخرى. وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حينها بحالة السخط الشعبي، وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. تصعيد إقليمي وضغوط خارجية وتزامنت الاحتجاجات مع تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران، حيث شنت إسرائيل في 13 يونيو 2025 عدوانًا على إيران بدعم أمريكي، استمر 12 يومًا، وشمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، إضافة إلى اغتيال قادة وعلماء. وردت طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما هاجمت الولاياتالمتحدة في 22 يونيو منشآت نووية إيرانية، قبل أن تعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.