قالت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع لمناقشة الاحتجاجات في إيران. وأضافت القناة الخاصة نقلا عن مصدرين وصفتهما ب"المطلعين" ولم تسمهما، إن تواصل عراقجي مع ويتكوف جاء على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد النظام الإيراني. وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة الإيرانيةطهران في 28 ديسمبر 2025، احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن. وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولاياتالمتحدة. وتابعت القناة: "يبدو أن الاتصال مع ويتكوف هو محاولة إيرانية لتهدئة التوتر مع الولاياتالمتحدة، أو على الأقل لكسب مزيد من الوقت قبل أن يوجه ترامب بشن ضربات أو اتخاذ إجراءات أخرى لدعم المتظاهرين وإضعاف النظام". وقالت إن "هذه هي العلامة الأولى على أن قناة الاتصال المباشر بين الولاياتالمتحدة والنظام الإيراني لا تزال تعمل، رغم الجمود في المفاوضات النووية والتهديدات المتبادلة بين البلدين". ونقلت القناة عن مصدر مطلع على الموضوع أن "عراقجي وويتكوف ناقشا أيضًا إمكانية عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة". والأحد، قال ترامب إن إيران تواصلت مع الولاياتالمتحدة في اليوم السابق وعرضت الدخول في مفاوضات بشأن اتفاق نووي. وأضاف للصحفيين على متن طائرته الرئاسية: "قد نلتقي بهم، نحن بصدد ترتيب لقاء، ولكن قد نضطر إلى اتخاذ إجراء بسبب ما يحدث، حتى قبل اللقاء.. ولكن يجري الترتيب للقاء". وفي وقت سابق الاثنين، قال متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن قنوات الاتصال بين عراقجي وويتكوف، لا تزال مفتوحة، ويتم تبادل الرسائل عبرها كلما دعت الحاجة. وأشار بقائي خلال مؤتمر صحفي بطهران، إلى وجود "أدلة واضحة" على دور أمريكي وإسرائيلي في "أعمال العنف" التي تشهدها إيران حاليا. وقالت القناة العبرية نقلا عن مصادر أمريكية لم تسمها، إنه "خلال محادثات النووي بين الولاياتالمتحدةوإيران في العام الماضي، أنشأ ويتكوف وعراقجي قناة اتصال مباشرة عبر الرسائل النصية". ووفقًا لما نقلته عن مصدر أمريكي ومصدرين آخرين مطلعين، فإن "عراقجي وويتكوف استمرّا في التواصل حتى بعد حرب ال12 يومًا والهجوم الأمريكي على منشآت إيران النووية، وحتى أكتوبر الماضي، حين ناقش البلدان إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي". وأشارت القناة 12 إلى أنه "من المتوقع أن يجتمع ترامب مع فريقه للأمن القومي يوم غد الثلاثاء لمناقشة خيارات دعم الاحتجاجات وإضعاف النظام الإيراني". وصرّح ترامب للصحفيين الأحد بأنه يدرس "خيارات قوية للغاية" فيما يتعلق بدعم حركة الاحتجاج في إيران. وقال ترامب: "ندرس الأمر بجدية بالغة، الجيش يدرس الأمر، نحن ندرس خيارات قوية للغاية، وسنتخذ القرار المناسب". وفي 13 يونيو 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، وأسفر عن 606 قتلى و5 آلاف و332 مصابا، وفق السلطات الإيرانية. وردت طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ما خلف 28 قتيلا و3 آلاف و238 جريحا، حسب وزارة الصحة الإسرائيلية. ولاحقا، هاجمت الولاياتالمتحدة منشآت نووية بإيران، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية بقطر، بينما أعلنت واشنطن في 24 يونيو 2025، وقفا لإطلاق النار بين الطرفين.