مع بداية موسم شهر رمضان انفجرت ماسورة الدراما التلفزيونية لتقدم لنا مجموعة من الأعمال الدرامية التي تناقش كلها موضوعا واحدا، هو مشاكل الطلاق، وخصوصا قانون حق الرؤية الذي يعاني بسببه آلاف الآباء المحرومين من رؤية أبنائهم بعد الطلاق. وما يليه من ألاعيب قانونية يقوم بها المحامون بهدف منع الأب من رؤية أولاده، وتهديده بالحبس والغرامات الكبيرة المترتبة على قانون الأحوال الشخصية خاصة فيما يتعلق بقضايا النفقة والولاية التعليمية وتبديد قائمة المنقولات الزوجية. قضية هامة وخطيرة وتهدد آلاف إن لم يكن ملايين المصريين، ومن ثم من الطبيعي أن يتم تناولها في مسلسل تلفزيوني، لكن الأمر الغريب أن تكون هذه القضية محورا لأربعة مسلسلات يتم بثها في وقت واحد على الفضائيات ومنصات العرض..
هذه الأعمال هي: كان ياما كان بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي ومن تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل، والمتر سمير، بطولة كريم محمود عبدالعزيز وناهد السباعي، ومن تأليف ورشة كتابة بإشراف مصطفى عمر وإخراج خالد مرعي، ومسلسل أب ولكن بطولة محمد فراج وهاجر أحمد ومن تأليف وإخراج ياسمين أحمد كامل، وأخيرا مسلسل بابا وماما جيران، بطولة أحمد داوود وميرنا جميل ومن تأليف ولاء شريف ومحمد سليمان عبدالملك وإخراج محمود كريم. وقد يتصور بعضنا أن الأمر مجرد توارد خواطر لكن كل مسلسل يطرح القضية من زاوية مختلفة عن الآخرين، لكن هذا لم يحدث للأسف، لأن الأعمال الأربعة تدور حول قصة واحدة يمكن أن نلخصها في أب ينفصل عن زوجته، وبعد الطلاق يدخل في دوامة من القضايا على رأسها حرمانه من رؤية أولاده، وتتولى الحماة (أم الأم) في كل الأعمال عملية تسخين الزوجة ضد طليقها ومساعدتها في التنكيل به..
ولم يقتصر التشابه بين هذه الأعمال على الهيكل العام للقصة، بل وصل إلى بعض المشاهد التي تم تنفيذها بنفس المضمون والشكل في أكثر من عمل، وأبرز مثال على ذلك هو مشهد في مسلسل كان ياما كان، يذهب فيه الأب (ماجد الكدواني) إلى منزل الأم في يوم عيد ميلاد ابنته التي فشل في رؤيتها والاحتفال معها، ويقف الأب في الشارع أسفل شرفة ابنته حاملا بين يديه تورتة عيد ميلادها وهو يغني لها. ويصوره المارة فيديو يتم بثه فيما بعد ويتحول إلى ترند على منصات السوشيال ميديا. وبمجرد أن تضغط على الريموت لتتابع مسلسل أب ولكن، يفاجئك الأب (محمد فراج) وهو يقف في الشارع أمام مدرسة ابنته حاملا تورتة عيد ميلادها وهو يغني لها أغنية مؤثرة، ويتجمع الناس حولهم ويصور بعضهم ما يحدث فيديو بالموبايل، وبعد ساعات ينتشر الفيديو على منصات السوشيال ميديا ويتحول إلى "ترند"! اعتقد أنه لا يوجد أي مبرر فني لهذه الرؤية الموحدة، سوى أن الدولة ترغب في صناعة ترند قوي يمهد لتعديلات ما سوف يتم إدخالها على قانون الأحوال الشخصية، وقد حدث ذلك بالفعل، فقد نظم عدد كبير من الآباء وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة أثناء نظر الدعوى التي رفعوها.. والأغرب من ذلك أن الآباء كانوا يرددون هتافا واحدا "عاوزين نشوف عيالنا"، وهو نفس الهتاف الذي كان يردده الفنان محمد فراج في مسلسل أب ولكن، قبل هذه الوقفة بيومين، وهناك تصريحات متفرقة لحقوقيين وأعضاء في البرلمان يؤكدون أن قانون الأحوال الشخصية قيد الدراسة وقد تحمل تعديلاته مفاجآت تخص حق الرؤية! أما المشاهدين أمثالي فعليهم أن يقتنعوا بأن وجود أربعة أعمال درامية في موسم واحد تدور حول قصة واحدة، وكأن الأعمال الأربعة لمؤلف واحد، هومحض مصادفة، ليس ورائها أي توجه حكومي! الاسم المحذوف من تتر "هي كيميا" عين الفنان.. السحرية! ويبقي سؤال واحد، ألم يكن يكفي مسلسل واحد لصناعة الترند المطلوب؟، لكي نوفر ميزانية ثلاث مسلسلات أخرى تقدم نفس الطبخة؟، ونوفرعلى مؤلفي الأعمال الأربعة السخرية التي توجه إليهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهروا وكأن كلا منهم ينقل أحداث مسلسله من المؤلف الجالس بجواره؟! ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا