أثار النجم العالمي خافيير بارديم إعجاب الجمهور بعد موقفه المؤثر خلال حفل الدورة ال98 من جوائز الأوسكار، حين صعد إلى المسرح لإعلان الفائز بجائزة أفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، مستغلاً الحدث لإرسال رسالة إنسانية واضحة: «لا للحرب.. وحرروا فلسطين»، وقد لقي هذا الموقف تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يكن موقف بارديم مفاجئًا ،حيث عبر عن آرائه السياسية والإنسانية في المحافل الدولية. وأعاد خافيير بارديم ارتداء دبوس احتجاج استخدمه عام 2003 ضد الحرب الأمريكية في العراق، كما ارتدى دبوسًا يحمل اسم «فلسطين» تأكيدًا على تضامنه مع الشعب الفلسطيني. وسبق أن لفت الأنظار خلال الدورة ال77 من حفل جوائز الإيمي عندما ظهر على السجادة الحمراء مرتديًا الشال الفلسطيني، في رسالة دعم واضحة. وخلال لقاءاته الإعلامية، شدد خافيير بارديم على موقفه الراسخ، مؤكدًا أنه لن يعمل مع أي شركة إنتاج تبرر أو تدعم ما وصفه بالإبادة الجماعية، داعيًا إلى مقاطعة الشركات التي تساند إسرائيل أو تدعم سياساتها. وُلد خافيير بارديم في الأول من مارس 1969 بجزيرة لاس بالماس دي جران كناريا داخل عائلة فنية، حيث امتهن الأجداد التمثيل، ما جعله مرتبطًا بالفن منذ طفولته. بدأ التمثيل في سن السادسة وشارك في أعمال تلفزيونية قبل أن يتوسع في السينما العالمية. بالإضافة إلى شغفه بالتمثيل، درس خافيير بارديم الرسم ولعب في المنتخب الإسباني للرجبي قبل أن يقرر التفرغ الكامل للفن. تزوج من النجمة الإسبانية بينيلوبي كروز، وأنجبا طفلين، ليشكلا ثنائيًا فنيًا بارزًا على المستوى العالمي. خلال مسيرته، حصد خافيير بارديم العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة الأوسكار عام 2008 عن دوره في No Country for Old Men، وعدة جوائز من جويا، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عام 2010 عن فيلم Biutiful، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم السينما الذين يجمعون بين التألق الفني والمواقف الإنسانية الجريئة.