بعد خسائر 96 دولار عالمياً.. ننشر أسعار الذهب اليوم السبت 2 مايو    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    الولايات المتحدة تُعدّ أكبر صفقة تسليح لتايوان بقيمة 14 مليار دولار    جيش الاحتلال يتهم "حزب الله" بخرق وقف النار وينذر سكان 9 قرى جنوب لبنان للإخلاء    حرارة ورياح وأمطار|بيان هام من الأرصاد بشأن حالة الطقس اليوم السبت 2-5-2026    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمود عزت نائب مرشد الإخوان فى أول حوار بعد خروجه من السجن: «الوطنى» لا يستطيع منافسة «الإخوان» فى انتخابات نزيهة لذلك يلجأ للبطش والتزوير .. ولن نعطى أصواتنا لجمال مبارك مطلقاً
نشر في المصري اليوم يوم 14 - 04 - 2010

أكد الدكتور محمود عزت، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، أن الضغوط الأمنية على الإخوان تصيب النظام الحاكم بالإعياء والضعف.
وقال فى حواره ل«المصرى اليوم» إن الأكثر صبراً على طريقه هو الذى سوف ينتصر فى النهاية، مشيراً إلى سعادته كونه إخوانياً يحمل أهداف ومبادئ الجماعة.
ونفى «عزت» أن يكون قد هيمن على الإخوان بحكم موقعه السابق كأمين عام للجماعة، وأوضح أنهم يعملون وفق مؤسسات، وأضاف: من يقل غير ذلك فهو لا يعرف الإخوان.
وإلى نص الحوار:
■ كيف تم إلقاء القبض عليكم فى القضية الأخيرة التى حملت رقم 202 حصر أمن دولة؟
- من منزلى، وحدث ذلك تقريباً بعد منتصف الليل وكنت نائماً وأسرتى.
■ وما التهم التى وجهت إليك بخصوص هذه القضية؟
- بصراحة لم أعر التهم اهتماماً لأنها مكررة ويحفظها الجميع، ولكن ما أتذكره هو الانضمام لجماعة مخالفة للقانون والدستور، وما إلى ذلك من الكلمات المكتوبة مسبقاً.
■ عرفنا أن جميع القيادات الإخوانية التى قبض عليها امتنعت عن الرد على الاتهامات، هل هذا صحيح؟
- نعم ولكننى قلت للنيابة كيف يتم ترويع الآمنين والقبض عليهم من داخل منازلهم لحساب مذكرة تحريات مكررة من قبل الأمن.
■ وماذا كانت الإجابة عليك؟
- لا أتذكر.
■ كم مرة دخلت فيها السجن؟
- مش فاكر.
■ يرى عدد من المحللين والمهتمين بالشأن الإخوانى، أن خروج الدكتور محمود عزت من السجن فى هذه الفترة، عملية مقصودة من قبل الدولة بهدف إيقاف تواصل الإخوان مع الأحزاب والقوى السياسية باعتبار أنك لا ترغب فى الاندماج الإخوانى فى الحراك السياسى؟
- من يعتقد ذلك فهو مخطئ، لأن تواصل الإخوان مع القوى السياسية من المبادئ الثابتة للجماعة، كما أننى لست ضد التواصل، بل معه، وأشجعه، وبصفتى فرداً مقتنعاً بطريقة ومبادئ الإخوان، فإننى أحاول أن أساعد على تحقيقه.
■ ولكنك متهم برغبتك فيما يسمى «الانكفاء على الجماعة» والابتعاد عن التشابك السياسى؟
- هذا غير حقيقى، والدليل أننى كنت من المشاركين فى كثير من الحوارات واللقاءات التى تمت ما بين الإخوان والأحزاب والقوى السياسية الأخرى، وأتذكر مثلاً أننى ذهبت مع الأستاذ عاكف بعد توليه موقع مرشد الجماعة، وكنت أميناً عاماً للإخوان عام 2004، إلى مقار عدد من الأحزاب، وقابلنا مجموعة من السياسيين، كما أننى قد ألقى القبض علىّ أكثر من مرة على خلفية الاشتراك فى مظاهرات، أتذكر منها فى عام 2005 وكنت أحمل الميكروفونات فى الشوارع احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين، فكيف يقولون ذلك.. كما أننى تواجدت مع الإخوان فى تواصلهم أثناء انتخابات مجلس الشعب فى عام 2005، والتى حصلنا فيها على 88 مقعداً، وقبل ذلك وبعده.
■ إذن لماذا خرجت من السجن فى هذه الفترة تحديداً؟
- لأننا أخذنا إفراجاً من المحكمة.
■ الإخوان دائماً يشتكون من أنهم يحصلون على أحكام بالإفراج ولا ينفذها الأمن، فسر لى ذلك؟
- صحيح أن أحكاماً كثيرة قد صدرت بحق الإخوان المعتقلين ولا تستجيب لها السلطات الأمنية، ولكن يصادف أحياناً عديدة أن تنفذ قرارات المحكمة، وحدث معى وإخوانى وتم الإفراج عنا.
■ ترددت أنباء عن وجود صفقة وراء خروجكم من السجن بين الإخوان والدولة، ما رأيكم فى ذلك؟
- الإخوان لم ولن يعقدوا صفقات لأن ذلك من ثوابتنا، ونرى أن الصفقات تؤدى إلى الفشل، وفقد المصداقية لدى الجميع، لذلك لا توجد كلمة صفقة فى قاموس الجماعة.
■ ولكن الأستاذ عاكف قال إن الإخوان قد عقدوا صفقة مع الأمن فى عام 2005 أثناء الانتخابات البرلمانية.
- لم أسمعه يقول ذلك.
■ الدكتور محمود عزت متهم أيضاً بأنه قائد جبهة المحافظين داخل الإخوان واستطاع إقصاء الإصلاحيين من عضوية مكتب الإرشاد، وعلى رأس المستبعدين الدكتور محمد حبيب والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح؟
- الإخوان جميعهم محافظون وإصلاحيون، فهم محافظون على تعاليم دينهم ومبادئهم القومية، وأيضاً كلهم إصلاحيون يعملون فى اتجاه الإصلاح الذى تأمله الأمة جميعاً، لكن لا يوجد جبهات داخل الجماعة، وكلها على قلب رجل واحد، كما أن أبلغ رد على القول بوجود إصلاحيين ومحافظين أن الجماعة تتواصل سياسياً مع الأحزاب والقوى السياسية، فكيف لمحافظين كما يردد البعض ينفذون ذلك ويتواصلون مع الجميع، ألا يثبت ذلك التواصل أن الإخوان متحدون ولا توجد تصنيفات.
■ فى رأيكم من أين أتى ذلك التقسيم إن لم يكن موجوداً بالفعل داخل الجماعة؟
- أعتقد أن بعض الإعلاميين يرددون ويكتبون دون بحث، حيث ترغب بعض الجهات فى نشر هذا الكلام، وذلك لتشويه صورة الإخوان.
■ نريد أن نعرف هذه الجهات بالتحديد؟
- يحدث ذلك على مستويين، الجهة الأولى تتمثل فى الصهاينة وأتباعهم، حيث يحاولون التلاعب بالألفاظ لتشويه الإخوان، بل ولتشويه الإسلام عموماً، ويختلقون تقسيمات ويحاولون زرع الشائعات المغرضة بقصد تشويه الصورة، والجهة الثانية هى الأنظمة الحاكمة المستبدة التى تعمل على نشر تلك التقسيمات وفق أهوائها، وتحاول إشاعة أن الإخوان منغلقون وتلصق بنا أشياء ليست لدينا، وأدعو من يكتب أو يقول ذلك أن يفكر جيداً ويحاول أن يتحرى الوقائع والأسباب.
■ بحكم خبرتك الإخوانية هل تتوقع نجاحات لتواصل الإخوان مع الأحزاب والقوى السياسية؟
- نعم نتوقع أن تكون تلك اللقاءات إيجابية، خاصة أننا نتفق مع الغالبية فى أمور كثيرة، وهى الإصلاح السياسى والسعى لإيجاد ديمقراطية حقيقية وإجراء تعديلات دستورية، وما إلى ذلك من الأمور التى تم إعلانها مرات عديدة من جانب الإخوان والأحزاب.
■ ولكن هناك اختلافات فكرية ما بين الإخوان وكثيراً من الأحزاب والقوى السياسية فى مصر؟
- نحن نتواصل فيما نتفق عليه، ولك أن تعلم أنه لم يقل لنا أحداً أن أفكار الإخوان ومبادئهم سيئة، ولكن توجد تباينات فى المواقف السياسية، فمثلاً أنا حريص على الحريات والديمقراطية وإلغاء الطوارئ، وما إلى ذلك من متطلبات جميع القوى السياسية، فلا يمكن لاثنين يتفقان على هذه الأمور أن تأتى لقاءاتهما سلبية.
■ قال لنا الدكتور محمد حبيب، إن الدكتور محمود عزت قد هيمن على الجماعة ووصفكم بالتغول داخل الجماعة، وأيده عدد من المهتمين بالشأن الإخوانى، بأنك تحرك دفة الإخوان كيفما تشاء؟
- أنا لم أسمع الدكتور حبيب يقول ذلك الكلام، ولكن يجب أن يعلم الجميع أن جماعة الإخوان المسلمين أكبر من أن يحركها أحد، وأنا لم أهيمن على الجماعة، ونحن غايتنا إرضاء الخالق، والإخوان جماعة مؤسسية تعمل وفق مؤسسات ولديها وعى وأبناؤها على خلق لديهم ما يعصمهم من ذلك، ولو أن «الإخوان» قد أدارها شخص وحركها لفشلت تماماً، وكان انتهى أمرها من زمان، ولكن بقاؤها دليل على أنها تحمل مقومات البقاء عن طريق العمل المؤسسى.
■ ولكن توجد أدلة يذكرها من يتبنى القول السابق وهى أن الدكتور عزت استطاع من خلال موقعه السابق كأمين عام للجماعة، أن ينهى انتخابات مكتب الإرشاد، وكذلك انتخابات المرشد كيفما أراد لصالح المحافظين على حساب الإصلاحيين، والنتيجة استبعاد الدكتور حبيب، والدكتور أبوالفتوح؟
- أولاً قلت لك إنه لا يوجد إصلاحيون ومحافظون، ثانياً مهمة الأمانة العامة أن تنقل كل ما عند القيادة إلى الإخوان والعكس، ثم تعلن ما يخصها للرأى العام بأمانة ومصداقية، وقد عمل كثيرون فى هذا الموقع قبل أن أتشرف به قبل الأستاذ إبراهيم شرف والدكتور محمود غزلان، والآن الدكتور محمود حسين، والمواقع القيادية فى الجماعة مسؤولية أمام الخالق، والإخوان على قدر من النضج والثقافة، بحيث لا يسيرون وفق أهواء شخص، كما أننى لم أتدخل فى انتخابات مكتب الإرشاد ولا اختيار المرشد، حيث جاءت وفق انتخابات صحيحة عن طريق تطبيق اللائحة.
■ ولماذا تحدث قيادات الإخوان عن أن الانتخابات جاءت مخالفة للوائح كما قال الدكتور حبيب؟
- الدكتور حبيب أخ وصديق ولكن تم تطبيق اللائحة وفق إشراف مجلس شورى الجماعة، وهذا حدث بشكل يعلمه كل إخوانى لأنها أمور كانت معلنة وواضحة فى وقتها.
■ ولماذا تم استبعاد الدكتور محمد حبيب من الترشيح النهائى على موقع المرشد العام، خاصة أنه جاء فى المركز الثانى فى الترشيح الأولى؟
- تم استبعاد اسم الدكتور حبيب بناء على طلبه، حيث إنه طالب مكتب الإرشاد بإيقاف العملية الانتخابية لرؤيته أنها مخالفة للوائح، وذكر فى طلبه إن لم توقف الانتخابات فإنه مستقيل، وعندما رأى مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة أن الانتخابات سليمة ومطابقة للائحة، قرر استمرارها وبالتالى تم استبعاد الدكتور حبيب وفق ما جاء فى طلبه.
■ تسببت انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة وكذلك اختيار مرشد الإخوان، فى أزمة مازالت قائمة داخل الجماعة، هل توافقنا هذا القول؟
- الاختلافات التى حدثت على انتخابات الإخوان داخلية وهى ظاهرة صحية، خاصة أن أحداً لم يقل إنها جاءت مزورة، والاختلاف كان على طريقة التنفيذ التى تمت وفق لائحة.
■ ما حقيقة وجود تنظيم سرى للإخوان بقيادة الدكتور محمود عزت؟
- يعنى إيه تنظيم سرى.
■ كان للإخوان قديماً تنظيم سرى للتدريب واستخدام السلاح وقت الاحتلال، وحديثاً يقولون إنه لترتيب عمل الجماعة ووضع الخطوط العريضة التى يسير عليها الإخوان؟
- القول بوجود تنظيم سرى خير منطقى ويبعث على الاستغراب، لأن هذا الكيان الضخم للإخوان المسلمين والموجود فى أكثر من 75 دولة على مستوى العالم وفى وجود تمثيل برلمانى للجماعة بنسبة 20٪ فى مصر، يتنافى مع هذا الوصف الخاطئ، ثم إن الأحداث الإخوانية تؤكد أن مكتب الإرشاد والمرشد العام ومن خلفهما مجلس شورى الجماعة هم الذين يسيرون شؤون الإخوان. وقوة الإخوان على مستوى العالم تأتى من المؤسسية وليست من تنظيم سرى ومن يقول غير ذلك فهو لا يعرف الجماعة جيداً.
■ وما رأيكم فى التقسيم القائل بوجود قطبين داخل الإخوان؟
- لا يوجد عندنا «قطبيون» ولا «بنّاويون» حيث إن الإمام الشهيد حسن البنا قد نهر من هتفوا له وقال لهم هذا مخالف للإسلام، وعموماً هذه تقسيمات الهدف منها كما قلت لك سابقاً تشويه صورة الجماعة. ولك أن تعلم أن الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - قد أجمع العلماء بناءً على كتبه التى قرأوها أنه لا يحمل إلا أفكاراً سليمة هادفة بعيدة عن العنف الذى ذكره بعض المخطئين، وكتبه لا تحصى ولا تعد وترجمت لأكثر من عشر لغات ومتفق عليها من غالبية قرائها بأنها تحمل أفكاراً مستنيرة إيجابية للمجتمعات بشكل عام حيث تدعو للفضيلة والالتزام.
■ ولماذا اتهم سيد قطب بالتشدد والعنف؟
- عن طريق نفر قليل ممن يهدفون إلى تشويه صورة الإخوان وأنا أقاضى هؤلاء برسائل الماجستير والدكتوراه والأدب والإعلام التى أكدت أنه أرقى من تلك الشبهات الكاذبة.
■ فى رأيكم هل الإخوان يزدادون من ناحية أعدادهم أم العكس؟
- نحن فى ازدياد عددى مستمر.
■ هل لديكم إحصائية عن أعداد الإخوان.
- لا توجد ولكن نعرف أن أعداد الجماعة تزداد يومياً.
■ ما دليلكم خاصة فى ظل عدم وجود إحصائيات لأعداد الإخوان؟
- نعرف ذلك من تجاوب الشعب معنا حيث إن عموم الناس نجد منهم قبولاً وترحاباً خاصة فى ظل الضغوط الأمنية المتزايدة على أفراد الجماعة وعلى المعارضين. وأذكر لك أنه بعد انتخابات المحليات السابقة التى منع الأمن فيها الإخوان من المشاركة حيث كان لدينا 10 آلاف مرشح لم يستطع الترشح منهم سوى عدد يعد على أصابع اليد، ووجدنا تعاطفاً شعبياً كبيراً، ومثلها انتخابات مجلس الشعب والنقابات أيضاً بما يدلل على تزايد شعبيتنا فى مصر والعالم.
■ وماذا يعنى ذلك؟
- يعنى أن النظام إن فلح فى إبعادنا بالتزوير والبطش فإنه قد فشل فى وقف شعبية الجماعة التى تزداد بمعدل سريع بسبب ممارساته تجاهنا وتجاه المعارضين بشكل عام.
■ بخصوص انتخابات مجلسى الشورى والشعب لماذا لم يقدم الإخوان مرشحين فى كل الدوائر مثلما يفعل الحزب الوطنى؟
- لأننا كجماعة نؤمن بضرورة عدم الانفراد والبعد عن محاولات الهيمنة التى يتبعها الحزب الوطنى كما أننا نؤمن بأن الإصلاح الحقيقى لن يحدث إلا بوجود مجموعة من القوى السياسية تعمل معاً وأنه لن تستطيع قوة مهما كانت أن تصل بالوطن منفردة إلى بر الأمان.
■ معنى ذلك أن الحزب الوطنى يريد الانفراد عندما يقدم مرشحين فى كل الدوائر الانتخابية، ولماذا؟
- نعم الحزب الوطنى يريد الانفراد بالحياة السياسية فى مصر والسبب فى ذلك هو أنه يرى مصالحه الخاصة أهم من أى شىء.
■ ما مصالح الحزب الوطنى الخاصة التى يعتبرها أهم من مصالح الوطن فى رأيكم؟
- السلطة والحكم والخوف عليهما تجعله يحاول إقصاء الآخرين، بكل الطرق غير المشروعة، مثل عدم الرغبة فى الاستجابة لمتطلبات القوى السياسية المتطلعة إلى التغيير الدستورى والإصلاح السياسى.
■ إلى متى سيظل الصراع ما بين الإخوان المسلمين والحزب الوطنى؟
- سنستمر فى النضال السلمى وأعتقد أنه لن تكون هناك علاقات وتواصل إيجابى ما بين الإخوان والحزب الوطنى إلا عندما يعمل الحزب الحاكم لصالح هذا الوطن.
■ فى رأيكم ما هو العمل الصالح للوطن؟
- القضاء على الفساد، الذى أصبح يضرب معظم الأماكن فى مصر والذى يُسأل عن معظمه الحزب الوطنى، ويمكن أن يحدث ذلك عندما ينظر النظام للشعب ويعمل على تحقيق الديمقراطية ويجتهد فيها ويبدأ الإصلاح الفعلى فى كل ما أفسده الحزب الوطنى، فمثلاً لماذا لا يتم إجراء تعديلات دستورية تسمح بالإشراف القضائى الكامل على الانتخابات ولماذا لا يتم تحديد مدة بقاء رئيس الجمهورية فى موقعه، وكذلك من الضرورى تعديل شروط الترشح للرئاسة، بحيث تكون من السهولة لكل راغب فى ذلك. وإلغاء قانون الطوارئ وإتاحة الحريات وغيرها من الأمور التى يتطلع إليها جميع المصريين. وأؤكد للجميع أن الأكثر صبراً على تحمل السير فى اتجاه أهدافه هو المنتصر فى النهاية.
■ ألا ترى أن الحزب الوطنى هو الناجح لأنه الحزب الحاكم والمسيطر على زمام الأمور والإخوان غير قادرين على فعل شىء؟
- الحزب الوطنى هو الحاكم ولكنه ليس الناجح، فالنجاح يأتى من المشروعية المتمثلة فى إيمان الشعب، ورضائه عن النظام وهذا غير موجود، كما أن الوطنى لا يمتلك أى شعبية داخل مصر. وأرى أن النظام أصبح ضعيفاً عن ذى قبل، لأن الضغط الأمنى يصيب النظام بالضعف والإعياء، ولدينا حكمة مفادها أن «اللى بيضغط هو اللى بيتعب».
■ ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك، فالحزب الوطنى صاحب الأغلبية البرلمانية التى جاءت عبر الانتخابات، وهذا تفوق على الإخوان بل على جميع قوى المعارضة فى مصر؟
- الأغلبية يعلم الجميع كيف جاءت، وأنا أزعم أن الحزب الوطنى لا يستطيع مصارعة الإخوان فى انتخابات ديمقراطية وهم يعلمون ذلك، لذا يبتعدون عن الديمقراطية ويطبقون التزوير والأساليب القمعية التى يسيطرون بها بعض الوقت.
■ أرى فى حديثكم إصراراً على أن الأمور سوف تنقلب على نقيضها ويصبح الإخوان فى موقع الحزب الحاكم؟
- لا نرغب فى أن نكون فى موقع الحزب الحاكم، لكن نحن واثقون أن أصحاب الحق المتمسكين بالإصلاح والبحث عن الحياة الكريمة سوف ينتصرون قريباً.
■ ماذا تعنى قريباً هل شهوراً أم أعوام؟
- لا أدرى لكن سيحدث ذلك بإذن الخالق.
■ وكيف يمكن أن يتم ما تقوله؟
- برفض الشعب التزوير والاستبداد بالشكل السلمى، بحيث يتحملون الضغوط والممارسات المنافية للدستور والقانون من جانب النظام لإسكات الأفراد، ومصر مليئة بالرجال الذين يستطيعون فعل ذلك.
■ هل تتوقع أن يحصل الإخوان على مقاعد فى انتخابات مجلسى الشورى والشعب المقبلة؟
- بالرغم من عدم وجود ضمانات حقيقية لنزاهة انتخابات الشورى والشعب وعلى رأسها استبعاد القضاة إلا أننى متفائل.
■ كيف ستأخذون مقاعد فى عدم وجود ضمانات النزاهة الانتخابية؟
- قلت لك إن مصر بها رجال وسوف يقفون فى وجه المزورين، ولو نجح واحد فقط فى هذه الحالة فهو مكسب كبير جداً.
■ فى الانتخابات لوحظ أن الإخوان ينفقون أموالاً ضخمة، ولديكم إمكانيات كبيرة تتضح من تسيير أموركم، من أين يأتى لكم التمويل؟
- تمويل الإخوان من جيوبهم.
■ بمناسبة الانتخابات، أولاً ما رأيكم فى الأفكار السياسية التى طرحها الدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية؟
- نتفق مع الأفكار السياسية للدكتور البرادعى ونحن أعضاء فى الجمعية الوطنية للتغيير التى أسسها.
■ معنى ذلك أنكم سوف تعطونه أصواتكم فى حال ترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية؟
- لم أقصد ذلك، حيث إننا نرى أن ما يقدمه الآن من أفكار سياسية ومحاولات للتغيير أشياء جيدة، ولكن عند انتخابات رئاسة الجمهورية سوف نبحث كل البرامج الانتخابية لجميع المرشحين ووقتها سوف نختار، طبقاً لموازين داخلية لدينا، ولايزال الوقت مبكراً لحسم ذلك.
■ وهل يمكن أن تذهب أصواتكم لجمال مبارك إذا ما رشح نفسه للرئاسة، فى حال إعلانه برنامجاً انتخابياً جيداً؟
- لن نعطى جمال مبارك أصواتنا مطلقاً، لاختلافنا معه فى طريقته السياسية التى تظهر من خلال أدائه وحزبه فى مصر.
■ كيف ترى كوتة المرأة؟
- الإسلام أكد ضرورة وجود رأى المرة والنبى «صلى الله عليه وسلم» قدم لنا أمثلة تؤكد أنه حرص دائماً على أخذ مشورتها فى أمور مهمة جداً، ولكن يجب إعادة النظر فى طريقة دخول المرأة مجلس الشعب بدلاً من الكوتة لأنها غير قانونية تماماً.
■ ولماذا فى رأيكم تم إقرارها من قبل الدولة؟
- ببساطة شديدة هى عملية نفاق سياسى «علشان يقولوا للعالم إننا بنمكن المرأة» والواقع فى مصر يؤكد أن لا الرجل ولا المرأة قادران على الانتخاب، «لا رجالة بينتخبوا ولا ستات ولا كل من دخل المجلس جاء بإرادة شعبية، سواء رجال أو نساء».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.