عبرت منسقة الأممالمتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا- سلامي، عن «الجزع والقلق الشديد» إزاء التقارير الواردة بقيام قوات تابعة لقوات الدعم السريع بهجمات برية وجوية منسقة على مخيمي زمزم وأبوشوك للنازحين ومدينة الفاشر في شمال دارفور. وتأكد مقتل ما لا يقل عن تسعة عاملين إنسانيين من منظمة دولية غير حكومية، أثناء قيامهم بتشغيل أحد المراكز الصحية القليلة المتبقية في المنطقة. وهناك مخاوف من مقتل أكثر من مائة شخص آخرين، من بينهم أكثر من 20 طفلا، في الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، وفقا لموقع أخبار الأممالمتحدة. وأدانت المنسقة الأممية «نكويتا- سلامي» في بيان لها، هذا التصعيد «المميت وغير المقبول» الذي يمثل حلقة جديدة في «سلسلة الهجمات الوحشية على النازحين وعمال الإغاثة» في السودان منذ بداية الصراع، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها. وقالت: «يعد مخيما زمزم وأبوشوك من أكبر مخيمات النازحين في دارفور، حيث يأويان أكثر من 700 ألف شخص فروا من دورات العنف المتكررة على مر السنين. وهذه العائلات- التي نزح العديد منها بالفعل عدة مرات- تجد نفسها مجددا عالقة في مرمى النيران، دون أي مكان آمن تلجأ إليه. يجب أن ينتهي هذا الأمر الآن. كما يجب ضمان ممرات آمنة لكل من يحاول الفرار». وقالت المسؤولة الأممية إن مثل هذه الأفعال مروعة ولا يمكن تبريرها، ودعت جميع الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين وضمان وصول العاملين في المجال الإنساني بشكل آمن ودون عوائق إليهم. وأكدت أن جهود الانخراط مع الأطراف لتسهيل الوصول إلى المدنيين في الفاشر ومخيمات النزوح المحيطة بها، ولاسيما في مخيم زمزم، لم تسفر عن شيء حتى الآن. وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تصاعد حدة العنف في جميع أنحاء دارفور مع اقتراب مرور عامين على النزاع المدمر في السودان، وطالبت بوقف فوري للأعمال العدائية في البلاد، «حيث إنه لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه الفظائع».