الوطنية للانتخابات: انتظام التصويت باللجان الانتخابية وتأخر محدود في فتح بعضها    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    سعر الدينار الكويتي اليوم السبت 3 يناير 2026 أمام الجنيه    رئيس الوزراء يتفقد مستشفى الكرنك بالأقصر    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    مياه المنوفية تعلن خطة غسيل الشبكات خلال شهر يناير 2026    ‌ترامب: القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا    الإمارات تدعو اليمنيين إلى وقف التصعيد وتغليب الحكمة والحوار    أمم إفريقيا - الغندري: نريد تكرار سيناريو 2004 والعودة بالكأس إلى تونس    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    «الصحة» تطلق حملة «عيد من غيرها» لدعم المتعافين من الإدمان    رضا البحراوي يكشف سر اعتذاره عن حفلات أوروبا والخليج    فيلم إن غاب القط يحقق 8 ملايين ونصف خلال 3 أيام عرض بالسينمات    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة التعاون في الدوري السعودي.. تواجد بنزيما    أرقام سلبية بالجملة ل وولفرهامبتون بالدور الأول في الدوري الإنجليزي    تشكيل برشلونة المتوقع لمواجهة إسبانيول في الدوري الإسباني    استشهاد شاب وإصابة آخر مع تواصل إطلاق النار والقصف على أنحاء متفرقة من غزة    انخفاض درجات الحرارة في الإسكندرية وسط توقعات بسقوط أمطار    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    انتخابات النواب، غرفة عمليات حماة الوطن تستأنف متابعة التصويت بجولة الإعادة في الدوائر الملغاة    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    سعر جرام الذهب صباح اليوم السبت، عيار 21 وصل لهذا المستوى    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    وفاة والد المطرب الشعبي عمرو أبو زيد وتشييع جنازته من مسجد السيدة نفيسة    هنادي مهنا: "بحب اشتغل مع أحمد جوزي وهو بيعلي أي ممثل قدامه"    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    صحة شمال سيناء: طفرة في خدمات تنمية الأسرة وتغطية الوحدات الصحية بنسبة 100%    الصحة: تقديم 360 ألف خدمة طبية ببورسعيد خلال 2025    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    بعد أخر انخفاض| تابع تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3-1-2026    سعر اليوان الصيني في البنك المركزي اليوم السبت 3-1-2026    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    أخبار مصر: مدبولي في الأقصر، مؤشرات قيام أمريكا بعمل عسكري كبير، قصة سيدة المنوفية التي حاولت إلقاء أطفالها أمام القطار    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    أردوغان يعلن عزمه إجراء محادثات مع ترامب حول أوكرانيا    عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    اليوم.. نظر دعوى أطباء مستشفى العباسية للصحة النفسية    إيران فوق بركان.. مظاهرات الداخل وتهديدات الخارج تضع نظام الفقيه في ورطة    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«نزل رجلك من على الكرسي».. مقتل سائق «ميكروباص» ب6 طعنات على يد «راكب»
نشر في المصري اليوم يوم 05 - 02 - 2024

دماء تسيل على الأرض، العشرات من الناس يُحدثون «هرجًا ومرجًا»، حركة السيارات تتعطل مع ضرب «الكلاكسات»، الشرطة تقتحم الصفوف وتلقى القبض على 5 شباب، وتفرض كردونًا حول جثة سائق «ميكروباص»، وتستدعى «تباع» سيارته، الذي من بين دموعه يقول: «فى زبون راكب معانا، قلنا له نزل رجلك من على ضهر كرسى السواق، شتمنا، واتصل بصاحبه وجم، وضربونا، وقتلوا سواق العربية».
ييجى منين الفرح
من قلب هذا المشهد بموقف برطس في الجيزة، يخرج صوت صراخ «عجوز»، متقطع مفعم بالحزن وآهات الألم، تهرول ناحية جثة ابنها، فيما يناظره وكيل النائب العام، ويؤكد تلقى المجنى عليه 6 طعنات بأنحاء متفرقة من الجسد، قبل أن يأمر بالتحفظ على السكين أداة الجريمة: «ابن عمرى اتقتل، ده انت لسه عريس جديد مكملتش 7 شهور، يا عمرو يا حبيبى كان نفسك تشيل ضناك على إيدك، ابنك هيتولد وهيتحرم منك زيى، يا وحيدى على 4 بنات».
«عمرو» ليس مجرد شاب يكافح لأجل لقمة العيش فحسب، بل هو «العكاز اللى بيتسند عليه أبوه وأمه»، هو أملهم الوحيد وضهرهم وحمايتهم، فأبوه المُسِنّ الذي تكالبت عليه الأمراض وأعجزته عن مواصلة العمل يقول إنه بمقتل الابن فقد العائل الوحيد للأسرة، ووالدته تذهب إلى حجرة في منزلها ترفع غطاء عن أجهزة كهربائية مكدسة فوق بعضها، وتقول: «ده جهاز بنتى الصغيرة (ليلى)، أخوها اللى كان بيجهزها، وفرحها قرب، لكن ييجى منين الفرح؟!».
كأى سائق «ميكروباص»، يجد زبونًا يضع قدمه على ظهر كرسى القيادة، يطلب منه: «لو سمحت نزل رجلك، المكان ده في ناس بتقعد عليه، وكده بتضايقنى ورجلك في وش الناس»، وفق «عادل»، تباع السيارة قيادة «عمرو»، لكن كلام الأخير لم يعجب الراكب: «مش هنزلها، واللى عندك اعمله»، ليرد السائق ليقصر الشر على «الزبون»: «خلاص لو يرضيك كده براحتك أو انزل خد عربية تانية» ليتدخل الركاب، وإذا بهم يوبخون صاحب المشكلة، ويطالبونه: «يا أخى عيب عليك نزل رجلك، وخلى السواق يمشى».
قاله كفاية حرام عليك
عندما انطلق «عمرو» بسيارته من جديد كان إعلانًا منه بانتهاء موقف «الشد والجذب» مع الراكب، حتى إنه لم يكثرت لمكالمته مع أصحابه: «تعالوا لى بسرعة عند آخر الخط معايا حكاية»، فقبل أن يركن «الميكروباص» لتحميل دور جديد ليعود أدراجه إلى إمبابة في رحلته ذهابًا وإيابًا، شاهد «الزبون» وأصدقاءه يتقدمون نحوه، يجهش التباع وهو يحكى «ضربونى أنا الأول، وملحقتش أشوف اللى حصل للسواق، فجأة لقيته واقع على الأرض وسايح في دمه».
كانت كاميرات المراقبة شاهدًا على الأحداث الدامية، فأظهرت قدوم نحو 4 شباب برفقة «الزبون»، الذي استل كوبًا، وحطمه، محاولًا رشق أجزاء منه في رقبة السائق «عمرو»، لكن صديقًا له أنقذه ليأخذ الجانى من أصحابه سكينًا، ويسدد لضحيته 6 طعنات، وفق ما ورد بشأن تشريح الجثمان، فتقول والدة المجنى عليه، التي رأت آثار الضربات عقب غُسله قبل الدفن: «خد اتنين في بطنه، وواحدة أسفل الحوض، واتنين في رقبته، وواحدة في كتفه».
الأم تدوى بصراخها، وهى تشير إلى مكان كل ضربة تلقاها ابنها، وتشرح وتمثل أوجاعه: «قاله كفاية حرام عليك، تلاقيه شاف الدم افتكرنى قبل ما روحه تطلع، وفكر يكلم مراته يودعها ويقولها زى عادته خلى بالك من نفسك وأبويا وأمى»، لكن الابن وفق كلامها لم يفعل كل ذلك: «طلعت روحه على طول إلى بارئها».
دلوقتى بيزفوك للجنة عريس
عند ثلاجة حفظ الموتى بمشرحة زينهم، العشرات من زملاء وأصدقاء وجيران «عمرو» انتظروا خروج جثمانه، راحت سيرته تتردد على كل ألسنة الواقفين، فهنا سيدة تحكى أنها اعتادت الركوب معه كل صباح، وكان يُقسم ألا يأخذ منها الأجرة، فيقول لها: «إنتى ست على الله زينا»، ورجل مُسن يقول: «كان بيقف، ويركبنى على مهلى».
ودع «عمرو» الدنيا، وترك زوجة مكلومة، قلبها ينفطر عليه، راحت تقلب في ألبوم زفافهما القريب «ده من 7 شهور، كنت أحلى عريس، ودلوقتى بيزفوك للجنة عريس»، باكيةً تقول: «حقه عايزاه يرجع بالقانون، وإعدام للمتهمين دول، اللى كان عندهم سبق إصرار وترصد، كفاية ابننا هيتولد من غير أب».
أجهزة الأمن ضبطت المتهمين، وقررت النيابة العامة حبسهم 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.