مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية.. اليوم الأربعاء 20 أكتوبر    فوز هيئة المحطات النووية بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    إعلان الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في حفل إعلان جوائز مصر للتميز الحكومي 2020 (تفاصيل)    كوريا الشمالية تؤكد إطلاقها صاروخا باليستيا من نوع جديد    فيديو.. مصطفى الفقي: تجمع مصر واليونان وقبرص يتسم بطابع ثقافي وسياسي    كريم شحاتة: لا يجوز مقارنة محمد صلاح بالخطيب أو شحاتة أو تريكة    أبوتريكة: صلاح ماركة عالمية    تفاصيل سقوط لص خطف هاتف محمول من مراسل موقع إخبارى على الدائرى    تكليف عميد تربية نوعية طنطا لتسيير أعمال نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع    محافظ جنوب سيناء يدعو الشعب الكرواتي للاستمتاع بالتنوع السياحي لشرم الشيخ    حملة موسعة لتطهير شبكات الصرف الصحي بشوارع بشتيل في «الجيزة» | صور    رئيس مياه الدقهلية يعقد اجتماع لمتابعة الأعمال وموقف التنفيذ لمشروع تصميم وتنفيذ وتركيب وتشغيل محطات معالجة الصرف الصحي    كلوب يعلق على رفض سيميوني مصافحته عقب مباراة ليفربول وأتلتيكو    توزيع 710 طلاب بتربية دمنهور علي قرى كفر الدوار لفتح فصول محو الأمية    التضامن تكشف موعد فصل الموظف المتعاطي للمواد المخدرة | فيديو    استمرار الحملات التموينية والرقابية على الاسواق براس غارب    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق فى مدينة نصر    متحف المركبات الملكية يستضيف ندوة عن التراث القبطي    «تعالى معايا شكلك كويس».. السقا يروي قصة التحاقه بقسم التمثيل والفنانة التي ساعدته    حظك اليوم الأربعاء 20/10/2021 برج الثور    حظك اليوم الأربعاء 20/10/2021 برج العقرب    حظك اليوم الأربعاء 20/10/2021 برج العذراء    الأوقاف: اليوم فتح دورات مياه المساجد بعد انتهاء حملات النظافة والتعقيم    مؤيدة للتبني تستشهد بالنبي: من حق المرأة التكفل بطفل حتى لو لم ترضعه    ورشة عمل لإعداد ملف طبي نفسي للمترددين على مجلس الطفولة    نجاح عملية منظار بالغة الدقة لطفلة 3 شهور بمستشفى الأطفال التخصصي بالبحيرة    "لم يرد علينا".. الزمالك يكشف آخر تطورات التجديد لبنشرقي    كلوب: حصدنا 3 نقاط ثمينة أمام أتلتيكو مدريد ولست غاضبا من سيميونى    إخلاء الصالة الثانية بمطار مانشستر بسبب طرد مشبوه    نائب لبناني يحضر جلسة مجلس النواب حاملا مسدس حربي    الشوباشي: مصر ستدخل الفترة القادمة في مرحلة ازدهار دولي| فيديو    الغربية في 24 ساعة | جامعة طنطا تفوز بجائزة التميز الحكومي.. الأبرز    وزير التعليم: صورة طالبة السرطان منذ سنوات والله المستعان على ما تروجه السوشيال    السيطرة على حريق شقة سكنية فى العجوزة دون إصابات    بسبب خلافات مالية مع الشركة التي يعمل بها.. مصري في الكويت يحاول الانتحار    فيديو | حريق هائل بطائرة ركاب أمريكية    المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتزم زيارة إيران    الفقي: المصالح بين مصر واليونان وقبرص تجعلهم أطراف داعمة لوجهة النظر المصرية    الموجة 18.. إزالة التعديات على حرم السكة الحديد و«الثروة السمكية» غرب الإسكندرية    تنفيذ 2584 مشروعا ضمن مبادرة مشروعك بدمياط    توقعات الأبراج اليوم 20-10-2021: نصيحة ل الجوزاء وتحذير ل الدلو    المنشد عامر التوني: مصر صاحبة فكرة قانون فيثاغورث    أمير طعيمة يعلق على أزمة «ريش» في «الجونة» : «كنا فاكرين أنه ديفيليه أو حفلة تنكرية مش مهرجان سينما    علاء وحيد: الأهلي يلعب في الإسماعيلية بكل الألعاب إلا كرة القدم    كريم شحاتة: أبو جبل رفض التوقيع لبيراميدز بسبب شريف إكرامي ويفضل البقاء بالزمالك    دار الإفتاء توضح حكم التأمين على السيارات    فيديو.. أستاذ عقيدة يكشف شروط تعدد الزوجات في الإسلام    النشرة الدينية| هؤلاء يشبهون النبي "خِلقة".. ولماذا تثير فتاوى دينية الجدل على السوشيال ميديا؟    الشاطر: الأهلى حقق ما فشل فيه برشلونة.. ولا يخاف من اللعب فى الإسماعيلية    مصدر في الزمالك لمصراوي: تعديلات "فنية وإدارية" بجهاز كارتيرون    غلق مركز تعليمي وتطوير الشوارع في الحوامدية | صور    "هي اللي راحت للفريق".. تفاصيل تطعيم سيدة معمرة بلقاح كورونا بسوهاج    أخبار × 24 ساعة.. الصحة: انخفاض معدل إصابات ووفيات كورونا الأسبوعى    البرلمان يوافق نهائيًا على تشديد عقوبة التنمر على «ذوى الإعاقة»    انطلاق التدريب المصرى السودانى المشترك «حارس الجنوب- 1»    مايا مرسي: قرار الرئيس بتعيين قاضيات بمجلس الدولة حقق آمال المرأة المصرية    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الملحق الثقافي الكويتي- صور    الدروس الخصوصية المعلم جانى أم مجنى عليه؟ (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وفاة «بوتفليقة» قائد المصالحة الوطنية فى الجزائر
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 09 - 2021

أعلنت الرئاسة الجزائرية وفاة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، مساء أمس الأول، عن عمر يناهز 84 عاما، بعد أكثر من عامين على تنحيه تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية والجيش، ونادرا ما شوهد بشكل علنى قبل تنحيه منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، لكنه قاد البلاد 4 ولايات متتالية وتدين له الجزائر بالفضل فى تحقيق المصالحة الوطنية وتحقيق السلم الأهلى بعد «العشرية السوداء» التى شهدت فيها البلاد حربا أهلية قتل فيها 200 ألف شخص بين الإسلاميين وقوات الجيش.
وقالت وسائل إعلام جزائرية، نقلا عن مصادر رسمية، إن بوتفليقة سيحظى بجنازة رسمية وسيدفن فى مربع الشهداء بمقبرة العالية، إلا إذا رفضت العائلة ذلك. وتوفّى بوتفليقة فى مقر إقامته المجهز طبيا فى زرالدة فى غرب الجزائر العاصمة، وكان الرئيس الراحل أصيب بجلطة فى الدماغ أقعدته على كرسى متحرك، وبات شبه عاجز عن الكلام.
وبعد 6 أسابيع من المظاهرات الحاشدة عام 2019، طلب رئيس أركان الجيش الفريق الراحل، أحمد قايد صالح من بوتفليقة الاستقالة، وهو ما تم فى 2 إبريل 2019، وكان بوتفليقة قرر إرجاء الانتخابات المقررة فى 18 إبريل 2019 تحت ضغط الشارع، إلى أجل غير محدّد، فى انتظار تنفيذ إصلاحات، الأمر الذى اعتبره الجزائريّون تمديداً لولايته الخامسة، فواصلوا التظاهر ضده.
وبعد استقالة بوتفليقة، فى محاولة لإنهاء الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، بدأت السلطات تحقيقات غير مسبوقة فى الفساد، مما أدى إلى سجن العديد من كبار المسؤولين، ومن بينهم سعيد شقيق بوتفليقة القوى ومستشاره. وحكم على سعيد بالسجن 15 عاما باتهامات، من بينها التآمر على الدولة.
وبدأ بوتفليقة نشاطه السياسى بعد استقلال الجزائر عام 1962، وتسلّم مناصب وزارية عدة ومسؤوليات فى حزب جبهة التحرير الوطنى الحاكم السابق، وعين وزيرا للشباب والرياضة والسياحة فى أول حكومة للرئيس الراحل أحمد بن بلة، وخلال الفترة من 1962 و1979، تم تعيينه وزيرا للخارجية فى عهد بن بلة، وعهد هوارى بومدين، لكنه أبعد عن السلطة بين 1981 و1987، وأقام فى المنفى فى دبى وجنيف.
وفى عام 1999، أصبح بوتفليقة رئيسا للجزائر بدعم من الجيش، بينما كانت الحرب الأهلية تُمزق البلاد، ثم أعيد انتحابه بأكثر من 80% من أصوات الناخبين فى انتخابات 2004 و2009 و2014.
واشتهرت عبارة بوتفليقة «أنا الجزائر بأكملها»، وكانت تدل على تحكّمه مع عائلته والمقربين منه فى شؤون البلاد، ففى سن ال26 عاما كان أصغر وزير خارجية فى العالم، وكان خطيبا مؤثّرا، وانتهى عجوزا صامتا ومنعزلا فى قصره.
ولد بوتفليقة فى 2 مارس 1937 فى وجدة بالمغرب لأسرة تنحدر من تلمسان شمال غرب الجزائر، وانضمّ حين كان عمره 19 عاماً إلى جيش التحرير الوطنى ضدّ الاستعمار الفرنسى، وبعد استقلال الجزائر عام 1962، كان عمره لا يتجاوز 25 عاماً، وتولّى منصب وزير الرياضة والسياحة، ثم وزيرا للخارجيّة حتى 1979.
وفى 1965، أيّد بوتفليقة انقلاب هوارى بومدين الذى كان وزيراً للدفاع حين أطاح بالرئيس الراحل أحمد بن بلة، وكرّس بوتفليقة نفسه ساعداً أيمن لبومدين الذى توفى عام 1978، لكنّ الجيش أبعده من سباق خلافة بومدين، بعد اتهامه بالفساد، وبعد فترة من المنفى فى دبى وجنيف، فرضه الجيش رئيساً سنة 1999 بعد انسحاب 6 منافسين ندّدوا بتزوير الانتخابات، فى فترة عانت فيها الجزائر من الحرب الأهليّة التى اندلعت فى 1992 بين قوّات الأمن والمجموعات الإسلاميّة المسلّحة، وخلّفت الحرب 200 ألف قتيل فيما يعرف ب«العشرية السوداء».
وبعد وصوله الحكم، عمل بتوفليقة على إعادة السلم والمصالحة الوطنية، وأصدر فى سبتمبر 1999، أوّل قانون عفو عن المسلحين الإسلاميين مقابل تسليم أسلحتهم، وأعقب ذلك استسلام آلاف الإسلاميين، وفى 2005، أُجرى استفتاء جديد يعفو عن ممارسات قوات الأمن أثناء الحرب الأهلية، وعمل بوتفليقة على تفكيك نفوذ المؤسّسة العسكرية فى الحكم، ووعد بأنه لن يكون «ثلاثة أرباع رئيس»، وفى 2016، حلّ دائرة الاستعلام والأمن الواسعة النفوذ بعد أن أقال رئيسها الفريق محمد مدين.
وفرض بوتفليقة على البرلمان تعديل الدستور الذى كان يحدّ الولايات الرئاسية بولايتين، ليظفر بولاية ثالثة ثم رابعة وهو مريض غير قادر على الحركة والكلام، لكنّ الولاية الرابعة تزامنت مع ظروف اقتصادية صعبة بسبب بداية انهيار أسعار النفط، بينما تعتمد الجزائر بشكل كبير على عوائد النفط والغاز، واستخدم بوتفليقة تلك العوائد لتهدئة السخط الداخلى وأصبحت الدولة أكثر هدوءا، وتجنبت موجة «الربيع العربى» التى أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن.
ودعا بوتفليقة كرئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات لإلقاء كلمة أمام الجمعية عام 1974 فى خطوة تاريخية نحو الاعتراف الدولى بالقضية الفلسطينية، وطالب بمنح الصين مقعدا فى الأمم المتحدة، وانتقد حكم الفصل العنصرى بجنوب إفريقيا، ودافع عن الدول بعد تحررها من الاستعمار وتحدى هيمنة الولايات المتحدة، كما استقبل شى جيفارا، والزعيم الجنوب إفريقى الراحل، نيلسون مانديلا عندما كان شابا.
وهناك ندرة فى المعلومات عن حياته الخاصة، ولا تشير السجلات الرسمية إلى وجود زوجة له رغم أن بعض الروايات تقول إنه تزوج فى عام 1990، وعاش بوتفليقة لسنوات مع والدته «منصورية» بشقة فى الجزائر العاصمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.