يالها من أيام ليتها تعود من جديد عندما كان الحلم والأمل يشتعلان في قلوبنا من أجل التخلص من المستوي التعليمي المتدني الذي كان يسيطر علي نظام التعليم ما قبل الجامعي . راودتنا أحلام كثيرة فالكل يحلم بمستقبل أفضل في حياة جامعية ملئية بالعمل والنجاح ولكن ماذا حدث ؟؟؟؟ . لقد وجدنا أنفسنا نجلس علي مقاعد المتفرجين نشاهد مسرحية سخيفة . مشاهد مؤلمة لا تستدعي من عواطفك غير البكاء والنحيب والميل للقئ علي ما وصل إلية التعليم الجامعي وإليكم بعض من تلك المشاهد لعلكم تميلون للقئ مثلي تماماً ...... " طالب داخل محاضرة قام الدكتور قاله أطلع برااا عشان شكل مشيتك مش عجباني . طالب لابس " كاب " الدكتور طرده برا عشان مش بيحب اللي بيلبسوا كاب !!! . طالب بيسأل الدكتور بكل أدب إية الكلمة اللي علي السبورة عشان مش شايفها بصلوا بإستحقار ودير وشه . دكتور داخل لجنة إمتحان قاعد طول الإمتحان بيزعق للطلبة وبيشتمهم وبيقولهم إنتوا طلبة فاشلين وحمير واللي مش عاجبه أنااا رئيس الكونترول !!! .... دكتور سقط الطالب في الإمتحان لمجرد أنه مشتراش الكتاب بتاع الدكتور فئة المائة جنية . دكتور بيسب الدين في المحاضرة !!!!!!!! . دكتور تاني لذيذ أوي أوي شاف بنت بتتكلم قالها أنا هعلقك من رجلك في السقف وأنتي لابسة جيبة وعارفة دمااااغ الشباب !!!!! . دكتور سقط طالب في المواد كلها لغاية ما أنطرد من الكلية عشان شاف ناس داخلها نموذج الإجابة في الإمتحان فوقف وقال للظلم لا ... دكتور عمرخ 80 سنة عنده زهايمر وسرطان وبيشرح بردو للطلبة . معيد مجاش السكشن بتاعه عشان عنده كورس في نفس المعاد بس طبعاً بفلوس ومعيد تاني بيديك العشر درجات بتوع السكشن علي الواجب بتاع الكورس من غير ما تحضر السكشن !!!!!! " مشاهد سيئة ومقززة ليس لها حصر ورغم إحتقارنا الشديد للمحاضرين علي تلك الصورة إلا أننا نكن كل الإحترام والتقدير للأساتذة والمعيدين المحترمين الشرفاء ولكن لنا معهم وقفة أيضاً فالتعليم الجامعي بأكمله سلطة بما يحمل من أعضاء محترمين وغير محترمين فلماذا هو سلطة ولماذا كلها خيار ؟؟؟ !!!! . الطفل المصري من اذكي أطفال العالم يدخل إلي المدارس المصرية فيصبح من أغبي أطفال العالم لأنه يعتمد في نظام تعليمه علي عبور المرحلة بالحفظ الدقيق لا بالفهم والمعرفة . أكثر من عشر سنوات يقضيها الطالب بين السطور والملخصات ليدخل إلي الجامعة مجرد ألة حفظ معلومات فيجد نفسه أمام بحور من المعلومات لابد أن يسبح فيها بمفرده حتي يصل إلي بر الأمان ويكون أمامه خيارين لا ثالث لهما أما أن يستأجر سفينة يقودها احد المعيدين الشباب الذين يلهثون وراء الأموال فيقوم بتطوير تلك الألة التي هو عليها لتصبح ألة حفظ أخري ولكنها مناسبة للحياة الجامعية وبالطبع نتيجة هذا الخيار معروفة للجميع فعندما يصل الطالب للنهاية يكون لتلك السفينة فائدة عنه . أما الخيار الثاني فهو أن يلقي بنفسه في الماء ليواجه صعوبات عديدة فهذة سفينة لأحد الأساتذة قد جاوز السبعين عاماً يجلس مختبئاً بداخل السفينة من برد البحر ولا يعلم أحداً إلي أين ستتجه تلك المركب لأن القبطان هو الأخر قد نسي أنه قبطان لكبر سنه . وهذة سفينة أخري لأحد الأساتذة يعيش فيها متغطرساّ متكبراً لا يري سوي في نفسه القدرة علي تعلم أسرار قيادة السفينة أما باقي البحارين الصغار ماهو إلا كلاباً قد ضلت الطريق . أما هذا القبطان فهو يحمل من العلم ما يعجز عن حمله الأخرون فهو ماهر في قيادة سفينته ولكنه لا يستطيع نقل علمه ومعرفته لأحد قط .... ومع تصارع الأمواج وشدتها من الممكن أن تجد قبطاناً يحملك علي سفينته ويعلمك مهارات القيادة لترسو في النهاية علي بر الأمان . ومن الممكن أيضاً أن تواجه سفيهاً من تلك الأنواع التي ذكرناها مسبقاً ولا أحد يعرف أين سترسو في النهاية ؟؟؟؟ لماذا تصرون على مخططاتكم اللعينة لماذا تجعلون من الأستاذ الجامعى إلهاً لنفسه لايجد من يحاسبه ولا يجب من يعاقبه فتوقعونا تحت سيطرتهم المطلقة . لماذا لا تعترفون أن التدريس موهبة منفصلة تماماً عن العلم فبالطبع لا يشترط أن يكون العالم الدكتور أحمد زويل شخصاً قادراً على التدريس . لماذا لا نستطيع أن نتخلص من بطش أستاذ جامعى إلا إذا اختار هو ذلك أو اختاره ملك الموت فتوقعونا تحت وطأة أشخاص قد جاوزوا السبعين والثمانين من عمرهم فالإنسان الطبيعى يبدأ " التوهان والتخريف " بعد الستين فى أغلب الأحيان فما بالك إذا كان أستاذاً جامعياً . لماذا تعاملون العملية التعليمية دائماً من طرف واحد وهو المُلقى وتنحون المستقِبل بعيداً فالأستاذ دائماً على حق والطالب " قليل الأدب لا يحترم قياداته " ما هو دوركم إذاً إذا كنتم تخبرونا أننا سنتخرج مجرد مشاريع مهندسين وأطباء ومحاسبين ومحامين و........و........ لماذا كل هذا؟؟؟ وأخيراً وليس آخراً إنه مشهد من إحدى مسرحيات الفنان القدير محمد صبحى عندما كان يمزح مع الممثل أحمد آدم حينها ويقول " الدنيا زى الخيارة يوم فى ايدك ويوم فى السلطة " وللأسف الشديد الحياة الجامعية كمثل السلطة الخالية من جميع الخضروات عدا الخيار فإذا كنتم تريدون الإصلاح فأخرجوا الخيار من السلطة!!! . بقلم : محمد مندور 3/4/2011