أجاز البرلمان القومي لجنوب السودان (الغرفة الأولى)، الأربعاء، مسودة قانون جهاز الأمن الوطني ل2014، الذي أثار جدلاً ومعارضة كبيرة من قبل منظمات حقوقية ومعارضة في البلاد. وأقرّ البرلمان خلال جلسته الاعتيادية، مسودة قانون جهاز الأمن الوطني ل2014، وهو بمثابة جهاز للاستخبارات العامة في جنوب السودان، وسط غياب كبير لمعظم الأعضاء البالغ عددهم 310. وفشل البرلمان خلال جلستين الأسبوع الماضي في إجازة مسودة القانون لعدم بلوغ الأعضاء النصاب القانوني (50% +1)، الذين قاطعوا الجلسات كنوع المعارضة على القانون إلا أن جلسة شهدت أيضًا غياب أعضاء من الحزب الحاكم حزب «الحركة الشعبية لتحرير السودان» نفسه صاحب الأغلبية. وكان العديد من المنظمات الحقوقية الدولية قد طالبت سلطات جنوب السودان بمراجعة مسودة قانون جهاز الأمن الوطني قبيل المسارعة إلى إجازته في صورته التي وصفوها ب«القمعية»، محذرين من مغبة المصادقة عليه قبيل عرضه على الرأي العام في جنوب السودان. وتعطي مسودة القانون صلاحيات كبيرة لجهاز الأمن كما يحصن أفراده من المساءلة القانونية، ويجيز له التغول على صلاحيات الشرطة في الحبس والاحتجاز ومصادرة الأملاك، ومن المتوقع أن تثير إجازة القانون ردود أفعال متباينة من المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي. وظل جهاز الأمن بجنوب السودان، وهو بمثابة جهاز الاستخبارات العامة، يمارس مهامه دون أي إطار قانوني ملزم منذ استقلال البلاد في يوليو2011. والجهاز تابع لرئاسة الجمهورية، وله فرعان: الأمن الداخلي، والأمن الخارجي، وهو مسؤول عن مراقبة الأمن العام والشؤون السياسية والاقتصادية الخاصة بالأمن القومي للبلاد. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة