قال الشيخ محمد القاضى، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، إن مقولة: «من ليس معنا فهو علينا»، أحدث مفاهيم الولاء و البراء فى الساحة الإسلامية، معتبرًا أن جماعة الإخوان المسلمين جعلت الخلاف السياسي مع الأخ، أخطر من العدو الصهيوني.وأضاف «القاضي»، فى تدوينة له على «فيس بوك»، السبت، أن «معاني الولاء والبراء ضائعة في جماعة الإخوان المسلمين، فالمودة والنصرة والطاعة والمتابعة وغيرها من معاني الولاء لا تصرف إلا لله و لرسوله و للمؤمنين، وعكس ذلك من البغض والعداوة تكون للكافرين والمنافقين، لكن بالنسبة لهذه الجماعة الخلاف السياسي يجعل الأخ عدوًا و أخطر من العدو الصهيونى».وأكد عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، أن «الجماعة زرعت مفاهيم التعصب الأعمى في العمل الإسلامى، ولم يعرف العمل الدعوي قبل هذه الجماعة التعصب بهذه الطريقة لآراء القادة، ولم يكن التعصب لشخص أو لوصي أو لرأى بهذه الدرجة, مضيفا الساحة الدعوية فيها من يطعن ويسب ويلعن من أجل مصلحة الجماعة أويعتقد أن الحرب خدعة مع إخوانه المسلمين، ومن يرد على كذبهم وافترائهم هو المتعصب في رأيهم».وأشار إلى أن «حزب النور يؤصل لمفاهيم شرعية بعيدة عن المشروع الإخواني، ولمفهوم الثوابت والمتغيرات، منها أن الخلاف السياسي يعتمد على قياس المصالح والمفاسد، وهو من المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف، وليس مسائل مفاصلة، أما المسائل العقدية فهي مسائل مفاصلة، لذلك نحن نفاصل الشيعة والخوارج وكل من سار فى دربهم» .تابع: «لقد رفض حزب النور الاستقطاب الحاد الذي تولد عن ممارسات جماعة الإخوان طيلة عام كامل من حكمها للبلاد، مما أدى إلى انقسام المجتمع إلى إسلامي و غير إسلامي، وهذا ما رفضه الحزب بشدة وشدد عليه في أكثر من موقف»، مؤكدًا أن «المجتمع المسلم هو الحاضن الأساسي للدعوة، ومعاداة المجتمع تعنى النهاية الحقيقة لا أقول للعمل السياسى، ولكن للعمل الدعوى أيضا؛ فجماعة الإخوان تسعى سعيا حثيثا لتجذير هذا الاستقطاب فى المجتمع، ظنا منها أنه لصالحها، فهو أصوات مضمونة في أي انتخابات يدخلونها، وهو حائط صد لها ضد أي هجوم (مشروع شهيد)».