وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    هام بشأن صرف تموين مايو 2026: زيادات في أسعار بعض السلع ومواعيد جديدة لتخفيف التكدس    وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار إلى 714 مليونا بنهاية أبريل 2026    جدل سياسي في ألمانيا حول خطة سحب قوات أمريكية وتداعياتها    تقرير: قصف إسرائيلي يدمر أقدم حسينية في النبطية جنوب لبنان    جبهة تحرير أزواد ترفض وصمة "الإرهاب" وتتمسك بحق تقرير المصير في مالي    فيديو.. الأرصاد تحذر من انخفاض ملحوظ في الحرارة غدا    اندلاع حريق في لوكيشن تصوير مسلسل "بيت بابا 2".. اعرف التفاصيل    وزيرة الإسكان تشدد على بالالتزام بالجداول الزمنية لرفع كفاءة الطرق بالمدن الجديدة    محافظ المنيا: حصاد التوريد يتجاوز 109 آلاف طن قمح منذ بداية موسم 2026    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    اليوم.. انطلاق بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين بالإسماعيلية    جامعة السادات تشارك في مشروع دولي بإيطاليا لتطوير إدارة الموارد المائية بالذكاء الاصطناعي    مضبوطات ب 97 مليون جنيه، الداخلية تكشف تفاصيل ضربة أمنية لعصابات المخدرات    الحكومة تكشف حقيقة وجود طماطم مرشوشة بمادة «الإثيريل» في الأسواق    بنفس التوقيت.. الكشف عن مواعيد مباريات الزمالك وبيراميدز والأهلي بالجولة السادسة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    موعد مباراة برشلونة أمام أوساسونا لحسم الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مانشيني: الفوز بالدوري القطري محطة مميزة في مسيرتي    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    مصرع وإصابة 5 أشخاص في انقلاب مقطورة على سيارة ب "صحراوي الإسكندرية"    نيابة الجيزة تقرر حبس سيدة ألقت بطفلتها أمام مسجد بأوسيم    الأشقاء الثلاثة ذبحوا عامل المعمار انتقاما للشرف بالشرقية    توريد 52 ألف طن قمح لمواقع التخزين والصوامع فى الدقهلية    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    للأمهات، كيف تحافظين على سلامك النفسي في موسم الامتحانات؟    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    فيلم فلسطين 36 يواصل جولته عبر البث الرقمي لنقل بدايات الاحتلال    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسطورة «تساوى الأرزاق»
نشر في المصري اليوم يوم 02 - 11 - 2010

المجتمعات السليمة اعترفت بوجود مشكلة التفاوت فى الأرزاق، وعملت على حلها، ليس بإفقار الأغنياء وإنما باتباع نظرية الأوانى المستطرقة، التى تؤدى إلى نقل المعرفة والسلوكيات المتحضرة والحياة الكريمة إلى أدنى طبقات الشعب.
لكن عندنا حدث شىء أغرب من الخيال، وهو عدم الاعتراف أصلا بتفاوت الأرزاق. وشاعت بين الناس، الفقراء منهم والأغنياء، أسطورة «تساوى الناس فى الأرزاق»، التى تلبس - للأسف - ثوبا دينيا. حيث يزعمون أن الناس جميعا يحصلون على (أربعة وعشرين قيراطاً)، متفاوتين فى طريقة توزيعها، فهذا يأخذ خمسة فى المال وثلاثة فى الصحة، واثنين فى راحة البال،
وذلك واحد فى المال وخمسة فى الصحة وأربعة فى راحة البال، إلى آخر هذا الكلام العجيب الذى لا يخضع لأى تدقيق دينى أو عقلى، ولكن اخترعه الأغنياء (ليخدروا) ضميرهم صوب مسؤوليتهم عن شقاء الفقراء. أما الفقراء فمُولعون بترديده لكى يستطيعوا أن يبتلعوا مرارة عيشهم ولا (يولعوا) فى أنفسهم ب(جاز)!
ولمن يشك فى صواب رأيى أدعوه إلى زيارة أى عنبر فى أى مستشفى مجانى ليرى بعينيه أكذوبة هذه النظرية، حيث يجتمع ثلاثى الفقر والمرض والهم. أما من الناحية الدينية فقد كانت النصوص واضحة فى تفاوت أرزاق الناس فى الدنيا «وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِ»، لكن فى المقابل يوجد ما لا يمكن إحصاؤه من الآيات التى تدعو للبر والصدقة والرحمة بالفقير.
كان القرآن واضحا أن الدنيا دار ابتلاء، والعدل الكامل لن يتحقق إلا يوم القيامة. والقرآن اعتبر أن كل إنسان مُبتلى بحاله من الغنى أو الفقر، أو الصحة أو المرض، أو الخوف أو الطمأنينة، فلا إقبال الدنيا دليل على رضا الله ولا إدبارها دليل على سخطه، وإنما هو امتحانك الخاص، حيث أقامك الله فيه.
..............
وأسطورة «تساوى الأرزاق» تُعطّل أى إصلاح اجتماعى حقيقى، لأننا إذا لم نعترف أصلا بوجود المشكلة فكيف نعالجها؟! ولأن فطرة الإنسان تهفو بطبيعتها إلى الحق والعدل والجمال. وحينما يواجه مشاهد الشقاء الشنيعة، خصوصا حينما يكون المتسبب فيه، فإنه يحتاج إلى (غطاء أخلاقى) لحفظ توازنه النفسى. والمسؤول الفاسد لا يعترف لنفسه بأنه المتسبب فى شقاء الناس، وبأنه يحيا فى القصور فيما تسكن رعيّته فى القبور. وإنما يقول لنفسه كلما شاهد مشاهد البؤس الشنيعة وبدأ ضميره ينغص عليه:
«إنت زعلان ليه؟! إنت فاكرهم زينا؟! أبدا، دول متعودين على الشقا.. دول لو قعدتهم فى بيت حلو وشوارع واسعة مش حينبسطوا، والأربعة وعشرين قيراط بتوعى زى الأربعة وعشرين قيراط بتوعهم بس توزيعهم مختلف». إلى آخر هذه العبارات المخادعة التى تُخدر الضمير.
لا يا سيدى إحنا مش متعودين على الشقا ولا حاجة، ولعلمك بقى الأربعة وعشرين قيراط بتوعك أحلى من بتوعنا، ولو مش مصدقنا تعال نبادل!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.