استأنفت مؤشرات البورصة اتجاهها الهابط خلال جلسة الأحد، وسط تراجع لقيم وأحجام التداول على الأسهم، لتسجل أدنى مستوياتها منذ شهر أكتوبر 2004، مع استمرار مبيعات المصريين مقابل مشتريات العرب والأجانب، وبلغت قيمة التداول على الأسهم 72 مليون جنيه وفقد رأس المال السوقي نحو 2.2 مليار جنيه. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30»» بنسبة 1.03%، ليصل غلى مستوى 4603 نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70»» بسنبة 0.7% مسجلا 351.82 نقطة، كما تراجع أيضا المؤشر الأوسع نطاقا EGX100»» بنسبة 0.65% ليغلق عند 623.23 نقطة. قال متعاملون في السوق أن تراجع قيمة التداول يعكس عزوف المستثمرين المصريين عن البيع، وذلك بعد تصريحات الدكتور أشرف الشرقاوي رئيس هيئة الرقابة المالية، والذي أكد فيها على أن تراجع المستويات السعرية لتلك الأسهم مبالغ فيه، ويعد بمثابة القرارات العشوائية للمساهمين، مما أثار حفيظة المستثمرين للتمسك بأسهمهم وعدم الإقبال على البيع. من جانبه قال مصطفى عادل خبير أسواق المال، إن تراجع قيم وأحجام التداول، بالرغم من تراجع السوق، إلا أنه يعكس آثارا إيجابية حول بدء إمتناع المصريين عن البيع، وذلك بعد أن سجلت المستويات السعرية للأسهم، تراجعا غير مسبوق منذ إدراجها في سوق المال. وأضاف أن السلوك الاستثماري للأجانب، والذي تمثل في إقبالهم على الشراء منذ بداية يونيو، يؤكد أن الوقت الحالي هو الأنسب للشراء وليس البيع، متوقعا صعود مؤشرات البورصة خلال جلسة الأثنين، موضحا أن إعلان هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة عن احتمالية التفاوض مع بنك مورجان ستانلي، وبقاء مصر داخل المؤشر هدأ من مخاوف المستثمرين. من جانبه قال حسين عزمي خبير أسواق المال إن جلسة تداول الأحد، غالبا ما تتسم بتراجع قيم وأحجام التداول، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن الانخفاض لتلك المستويات، يشيرا إلي بدأ تماسك المستثمرين المصريين وعزوفهم عن قرارات البيع العشوائية، التي اتخذوها منذ بداية يونيو على خلفية مخاوفهم من الإعلان عن تظاهرات 30 يونيو. وتوقع «عزمي» أن يتحول المصريين إلي الشراء خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مما سيدعم السوق نحو الصعود، مشيرا إلى أن المؤشر شهد تذبذبا واضح منذ بداية الجلسة، بدأ بالصعود وتحول إلى التراجع بعد صراع بين القوي الشرائية والبيعية.