الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
أردوغان يعلن عزمه إجراء محادثات مع ترامب حول أوكرانيا
مفاجأة إن حدثت، حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم 2026
الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه
عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة
مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن
مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية
فعاليته تجاوزت ال90%، الكشف عن لقاح ثوري يقضي على سرطان الجلد وهذا موعد طرحه رسميا
عاجل.. "تنظيم الاتصالات": احتمالية تأثُر بعض الخدمات يوم 3 يناير نتيجًة لأعمال صيانة
«بالدموع والآهات».. أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد تامر عاشور بطريقة ساخرة (فيديو)
محافظ أسيوط يتفقد مقر اللجنة العامة استعدادا لجولة الإعادة ب3 دوائر انتخابية (فيديو)
قضية اللاعب رمضان صبحي تضع المدارس الدولية في مأزق
مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن
مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قرى فلسطينية ويطلقون الرصاص الحي على الأهالي (فيديو)
إيران توجه رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عقب تهديدات ترامب
الأسعار بين الاستقرار والارتفاع.....اسعار الفاكهة اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا
لانس يحقق فوزا ساحقا على تولوز ويعزز صدارته في الدوري الفرنسي
أمم إفريقيا - المجبري: المنافسة الحقيقية تبدأ من هذه المرحلة.. ومن المهم تحليل مباريات مالي
نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب
أجبروني على هذا التصرف، حمزة الجمل يكشف سبب تقدمه بشكوى ضد الإسماعيلي
لحظات رعب داخل منزل بدمنهور.. تسريب غاز يُصيب أسرة كاملة بالاختناق
المخدرات حولت الابن إلى قاتل
عندما تتحول ليلة الزفاف إلى مأتم
اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات
إن بعض الظن شائعة، قصة محاولة سيدة في المنوفية إلقاء أطفالها أمام القطار بمزلقان قويسنا
سقوط صانع محتوى في قبضة مباحث الدقهلية بتهمة ابتزاز الفتيات
رفع الإشغالات وتكثيف النظافة بمحيط اللجان الانتخابية بمدينة العياط بالجيزة
عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025
حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر
د. نادين حسني: هدفي علاج الأمراض من جذورها لا تسكين أعراضها| حوار
دمياط تتزين باللون الأخضر في «أسبوع التنمية المستدامة»
تنظيم أم صدمة للسوق؟.. نقل معارض السيارات خارج العاصمة
لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية
كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟
ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا
إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير
عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق
تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي
عاجل- طقس شديد البرودة ليلًا وتحذيرات من الصقيع والشبورة خلال الفترة من 4 إلى 8 يناير 2026
أجواء شتوية مائلة للبرودة....طقس المنيا السبت 3يناير 2026
جوتيريش يدعو إسرائيل للتراجع عن تعليق عمل منظمات دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن استكمال عودة جميع عناصرها من اليمن
فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق
ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد
الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات
استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ
أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025
سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق
سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة
بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام
نتيجة حلقة اليوم من برنامج "دولة التلاوة"، مفاجأة بخروج هذا المتسابق (فيديو)
المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية
ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة
وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها
غدًا.. 667 ألف ناخب يحسمون جولة الإعادة لانتخابات النواب بالدائرة الثالثة في الفيوم
أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك
فى ذكرى ميلاد المسيح
الأقصر تعلن جاهزيتها لماراثون انتخابات النواب فى جولة الإعادة بإسنا والقرنة وأرمنت
استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
د. أسامة الغزالى حرب يكتب: نحن وإعصار أوباما!
Mo 10 11 طوال اليوم
نشر في
المصري اليوم
يوم 10 - 11 - 2008
منذ عشرة شهور تقريبا، وبالتحديد فى عدد 16 يناير 2008 من جريدة «المصرى اليوم» وتحت عنوان «بين مصر وأمريكا»، كتبت مقالا جاء فى بدايته: «أميل كثيرا إلى المقارنة بين مصر
والولايات
المتحدة
الأمريكية!
وربما كان أقوى ما لفت نظرى - مبكرا نسبيا - إلى تلك المقارنة عبارة ذكية قرأتها منذ أكثر من عشرين عاما لعالم مصر العظيم د. جمال حمدان، فى كتابه الفريد «شخصية مصر» يقول فيها - فى معرض تقديمه للحديث عن شخصية مصر السياسية - «لقد كانت مصر سنة 2000 قبل الميلاد هى أمريكا العالم، بمثل ما أن أمريكا سنة 2000 ميلادية هى مصر العصر»!
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت تلك المقارنة نوعا من الممارسة الذهنية أو الفكرية المستمرة، التى مثلت لدى دوما تطبيقا مثيرا للقول العربى المأثور «بضدها تتمايز الأشياء»! فالنقيض الكامل لأمريكا هو مصر، والنقيض الكامل لمصر هو أمريكا» (انتهى الاقتباس).
اليوم، فى نوفمبر 2008، تفرض هذه المقارنة نفسها بقوة علىّ بعد نجاح باراك حسين أوباما فى انتخابات الرئاسة
الأمريكية
، ليس لمجرد المقارنة، وإنما لاستخلاص مغزى ودلالة هذا التطور التاريخى بالنسبة لنا هنا فى مصر، فى نهايات العقد الأول من القرن الحادى والعشرين.
وقبل أن أتناول هنا أهم دلالات تلك المقارنة، أحب أن أبدأ بذكر ملاحظتين أساسيتين، أولاهما: أننا فى مصر، وفى العالم العربى، اعتدنا أن ننظر للولايات
المتحدة
من منظور الصراع العربى - الإسرائيلى أساسا.
فالولايات
المتحدة
الأمريكية
كانت أول من اعترف بقيام إسرائيل عام 1948 وكانت ولاتزال مصدر الدعم الأساسى لها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.
لقد ارتبط ذلك بحقيقة النفوذ اليهودى الهائل فى السياسة
الأمريكية
، خاصة أن
الولايات
المتحدة
تضم أكبر عدد من اليهود فى العالم. ولكن هذه الحقيقة المؤسفة لا تلغى واقع أن
الولايات
المتحدة
كانت ولاتزال هى القوة العظمى فى عالم اليوم اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا وعسكريا، وأنها - منذ ظهورها بقوة على المسرح الدولى - هى التى تقود التقدم فى تلك المجالات جميعها إلى إشعار آخر، مع صعود القوى المتحدية البازغة: أوروبا
الغربية
والصين وروسيا... إلخ. كما أن حيوية المجتمع الأمريكى، وقدرته على التطور واستيعاب عناصر وقوى التجديد والإبداع، مسألة لا شك فيها.
الملاحظة الثانية: أننى لا أعتقد أن تغييرا جذريا أو دراميا سوف يطرأ على السياسة الخارجية
الأمريكية
فى ظل رئاسة أوباما، خاصة فى الشرق الأوسط. إن التغيير الكبير قد حدث بالفعل، وهو واقعة تولى أوباما الرئاسة
الأمريكية
. ذلك هو الإعصار الهائل الذى هب من أمريكا وسوف تصل آثاره المباشرة وغير المباشرة إلى بقية أنحاء العالم. ومن هنا، فإن وصف ما حدث بأنه تطور تاريخى مهم، على مستوى أمريكا والعالم كله، لا ينطوى على أى مبالغة.
ما هى - بعد ذلك - أهم دلالات انتصار أوباما، أو إعصار أوباما، بالنسبة لنا هنا فى مصر، خاصة فى ضوء ما أعتقده من تضاد تاريخى وثقافى مثير بين النموذج الأمريكى، والنموذج المصرى؟ إننى أطرح هنا ثلاثة جوانب لمغزى انتصار أوباما لنا هنا فى مصر، أو ثلاثة دروس:
* الكرامة الإنسانية:
عندما يصل شاب أسود، ابن لأب إفريقى مسلم، من أسرة بسيطة فى منتصف الأربعينيات من عمره، إلى رئاسة أقوى دولة فى العالم، من خلال انتخابات حرة وتنافس مفتوح، فتلك حقائق تحمل لنا فى عام 2008 دروسا لا يمكننا إنكارها أو تجاهلها.
فمن الصحيح أن الدستور المصرى ينص - فى مادته الأربعين - على أن «المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة». ذلك هو مبدأ المواطنة، الذى نتغنى به ونرفعه شعارا براقا.
ولكن شتان ما بين تطبيقه فى أمريكا (حيث وصل إلى ذروة تجسيده فى وصول أوباما للرئاسة هناك) وبين ما يحدث فعليا فى مصر. فنحن نتحدث صباح مساء، ويتحفنا بالذات الحزب الوطنى بشعارات جميلة عن العدالة الاجتماعية، والفرص المتكافئة، ولكن الحقيقة المرة، والمؤلمة، فى مصر العقد الأول من القرن الحادى والعشرين تتناقض مع كل تلك الشعارات:
فالمواطنون المصريون اليوم يحول بينهم وبين حقوق المواطنة الحقيقية التفاوت الاجتماعى والطبقى الهائل الذى لم تعرفه مصر فى تاريخها الحديث كله.
والحلم أو الأمل المنطقى الذى يمكن أن يراود أى طفل من بين نحو 30 مليون مصرى يعيشون فى العشوائيات وتحت خط الفقر، ليس أن يرشح نفسه ليكون رئيسا للبلاد (!) ولكن فقط أن يعيش حياة كريمة كآدمى، أى أن يجد «مسكنا» شديد البساطة يؤويه مع أسرته، وتعليما حقيقيا فى مدرسة متواضعة، وحدا أدنى من الرعاية الصحية.
غير أن الحقيقة الأشد مرارة من هذا هى أن تلك الأوضاع تنطبق - فى جوهرها - على الفئات الاجتماعية الأفضل حالا من الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
فالتعليم العام، والرعاية الصحية، وفرص السكن.. والحد الأدنى من متطلبات الحياة الآدمية الكريمة، مثل مياه الشرب النقية والصرف الصحى... إلخ كلها أمور تعانى قصورا لا يمكن إنكاره. وفى الواقع - وللأسف الشديد - فإن الذين يتمتعون بحقوق «المواطنة» من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، بشكل يعتد به، لن يتعدوا نسبة 10 أو 15% من السكان. ومع ذلك - ويا للسخرية - فإن طموح أى من أبنائهم فى أن يرشح نفسه رئيسا للبلاد يظل أيضا مجرد أحلام يقظة أو أضغاث أحلام!
والمواطن المصرى يحول أيضا بينه وبين تطبيق المواطنة الحقيقية (وليس الحلم بالترشيح للرئاسة) سرطان تسرب إلى ثقافته اسمه التفرقة الدينية أو التمييز الدينى! إن باراك حسين أوباما لم يحل دون فرصته فى الترشح للرئاسة
الأمريكية
أن أباه كان مسلما، ولم يكترث الأمريكيون كثيرا بأن الاسم الأوسط له هو «حسين» -تماما مثلما كان الاسم الأوسط ل «صدام حسين التكريتى!»، مع أن كثيرين من المتعصبين هناك شددوا على تلك الناحية، ولكنهم فشلوا فى مسعاهم، لأن الرأى العام هناك واع ومستنير ومتحضر.
وللأسف، فإننا هنا فى مصر نصحو بين الفينة والأخرى على فتنة طائفية هنا، وتمييز دينى أو عقيدى هناك .. ونشغل أنفسنا بمسائل التحول بين الأديان أو باستشعار الخطر من البهائيين أو الشيعة أو المتصوفة! مع أننا نعلم جميعا أن أحكام الدين الإسلامى قاطعة فى احترامها لحرية الدين والعقيدة: «لكم دينكم ولى دين» (الكافرون - 6)، و«لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى» (البقرة - 256)، و«.. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» (الكهف - 29).
والمواطن المصرى يحول بينه وبين المواطنة الحقيقية - ثالثا - انتشار وباء اسمه المحاباة والمحسوبية، حيث الكثير من الوظائف والمناصب يتولاها ليس الأكثر موهبة وخبرة وكفاءة، وإنما الأقارب والمعارف والأنصار، وقبلهم أو بعدهم عملاء الأمن والمخبرون! وهو الأمر الذى أدى - من ناحية - إلى تدهور مستوى هيئات ومؤسسات اقتصادية وخدمية وإعلامية، والهبوط بها إلى الحضيض.
كما أدى - من ناحية أخرى - إلى هجرة مئات الآلاف من أفضل العقول المصرية إلى الخارج، خاصة
الولايات
المتحدة
، حيث برز وسطع نجم العشرات من المصريين، ربما كان أبرزهم د. أحمد زويل، وكان آخرهم الدكتور مصطفى السيد الذى حظى مؤخرا بتكريم خاص من الرئيس الأمريكى.
غير أنه من المهم أن نذكر هنا أن مصر عرفت أوقاتا فى تاريخها المعاصر أتيحت فيها الفرصة للموهوبين من أبنائها، على أسس عادلة ومشرفة. فهل كان طه حسين أو أم كلثوم مثلا من أبناء الطبقات الموسرة؟ وهل يمكن إنكار الفرص الهائلة التى أتيحت فى الحقبة الناصرية لأبناء الفلاحين والعمال والطبقات الوسطى للتعلم والترقى وتولى أرفع المناصب؟!.. ذلك تاريخ علينا أن نتذكره، وأن نتمسك بإحياء تقاليده.
* الديمقراطية:
الدرس الثانى العميق، الذى ينطوى عليه إعصار أوباما بالنسبة لنا، لا يتعلق ب «أوباما» كفرد وكرمز، وإنما يتعلق بالمجتمع الأمريكى والنظام الأمريكى الذى مكن أوباما الفرد من تحقيق هذا الإنجاز. وربما كانت تلك هى الحقيقة الأهم، لأنه لو لم يكن هناك أوباما، فإن الظروف والبيئة التى أنجبت أوباما كانت وستظل قادرة على إنجاب غيره.
والواقع أنه ليس هناك محل لأى مقارنة جادة بين النظامين السياسيين: المصرى والأمريكى. ومع ذلك، فإن انتصار أوباما يغرينا ببعض المقارنات:
فظاهرة أوباما هى نتاج لنظام ديمقراطى حقيقى، يقوم على أحزاب سياسية حقيقية، تمثل - فعليا - دعائم النظام السياسى! أحزاب لا تجرؤ ولا يخطر ببال سلطة تنفيذية أن تضع قيودا على إنشائها، ولا على أن تحصرها فى مقارها!
أحزاب لا تعانى انشقاقات ومعارك داخلية، وعملاء يزرعهم الأمن لتمزيقها وتخريبها! أحزاب متفرغة لتقدم أفكارها وسياساتها للرأى العام والبرلمان، ولا تشغلها معاركها الداخلية ومعاركها مع النظام السياسى ومراوغاتها مع أجهزة الأمن! أحزاب استطاعت عبر الوقت، وفى إطار صحى موات، أن تبنى آلياتها الداخلية للتنافس الديمقراطى داخلها.
فلم يتحول صراع أوباما وهيلارى كلينتون إلى معركة تشق الحزب الديمقراطى، ولا إلى حرب عصابات يستخدم فيها البلطجية وزجاجات المولوتوف، خاصة أن هيلارى كانت زوجة لرئيس سابق.
وعندما هزمت هيلارى كلينتون، فإنها لم ترفع قضية على الحزب، ولم تتعقبه فى المحاكم، وإنما -ويا للعجب- صافحت منافسها وأعلنت -عقب هزيمتها مباشرة- دعمها للمرشح الذى اختاره الحزب، ووقوفها -هى وأنصارها- معه فى معركته للرئاسة.
وظاهرة أوباما هى نتاج لنظام سياسى حيوى مكنه من تمويل حملته الانتخابية من تبرعات آلاف وملايين المواطنين له من الأثرياء ومن الناس العاديين على السواء. ومن حسن حظ أوباما أن الأثرياء ورجال الأعمال هناك لم يهرعوا إلى دعم الحزب الجمهورى الحاكم، مثلما يتسابق أثرياء ورجال أعمال عندنا لدعم حزبنا الوطنى الديمقراطى.
بل إن الدولة هناك - ويا للعجب! - ترفع من وعاء الضريبة المبالغ والتى يجرى التبرع بها للأحزاب السياسية دعما للأحزاب وللنشاط الحزبى. غير أننا فى مصر لا نصل فى أحلامنا إلى حد أن نطالب بذلك الدعم السخى لتمويل الأحزاب، فقط نتمنى ونرجو ألا يفرطوا فى تحذير وتخويف رجال الأعمال والأثرياء من الاقتراب من أحزاب المعارضة.
وبعد هذا كله وقبله، فقد نجح أوباما نجاحا حقيقيا، لأنه كانت هناك انتخابات حقيقية! انتخابات تذكرنا بحالنا البائس هنا فى مصر، حيث لا قوائم انتخابية صحيحة، ولا رقابة محايدة، ولا ألاعيب مذهلة تجعل بضع عشرات من الناخبين يظهرون فى النتائج عشرات الآلاف، أو تجعل عدة آلاف من الناخبين يظهرون فى النتائج مجرد عشرات الأفراد.
* التغيير!
أما ثالث دروس إعصار أوباما، وأكثرها إثارة بالنسبة لنا فى مصر، فهو أن شعاره الانتخابى، وجوهر حملته، إنما دار حول كلمة «التغيير»! نعم التغيير! ألم أقل إن مصر هى النقيض لأمريكا؟!! إن جوهر خطب أوباما فى حملته الانتخابية، هو أن
الولايات
المتحدة
الأمريكية
، التى تقود العالم، والتى يتمتع اقتصادها ومؤسساتها العلمية والبحثية والصناعية بأعلى درجات التميز، هى الآن فى حاجة ماسة إلى التغيير؟!! وإحدى المقولات الثابتة فى خطبه هناك هى تأكيد إرادة التغيير، والتشديد على أنهم - هو ومعه الشعب الأمريكى- قادرون على تحقيق التغيير، وتكرار كلمة «نعم.. نحن نستطيع»؟!!.
والمثير فى الأمر أنهم يقولون ذلك، مع أن النظام الأمريكى، والمجتمع الأمريكى، والنخبة
الأمريكية
، أثبتوا دائما -خاصة فى نصف العقد الأخير- قدرة مذهلة على التطوير والتغيير. ويكفى فقط -على سبيل المثال- المقارنة بين أوضاع السود فى أمريكا، عندما أعلن مارتن لوثر كينج عن حلمه الكبير لتحقيق المساواة وتكريس الحقوق المدنية، وبين وصول شاب أسود لرئاسة أمريكا فى غضون أقل من نصف القرن!
ألا يدفعنا هذا إلى أن نتأمل - بكل أسى وحسرة - ولعنا فى مصر «بالاستقرار» و«الاستمرار» إلى أن وصلنا إلى الركود؟! غير أن ما هو أكثر مدعاة للتأمل، بل للسخط على تلك الأوضاع، ليس فقط موقف النظام السياسى -فهو المستفيد من هذا «الاستمرار»!، أو موقف «الرأى العام» أو «الجماهير» التى أصيبت بدرجة هائلة من اليأس واللامبالاة - وإنما موقف «النخبة» أو بعض عناصر النخبة التى كرست أفكارها وعقولها وتعليمها لتبرير وتجميل هذا الركود الموحش، بل لدعم مشروعات استمرارية هذا الوضع تحت أوصاف «جديدة» ومزيفة.
غير أنه لحسن الحظ - وكما يحدث فى كل إعصار - أن يومض البرق وسط أصوات الرعد الجبارة، فيكشف بنوره الساطع ملامح الحقيقة بحلوها ومرها، لعلنا نتعلم ونتحرك.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
صحافة القاهرة: الرئيس يفتتح كأس العالم للشباب... وكفاية تلاحق جمال مبارك قضائيا... وجدل حول فاروق حسنى... الدراسة والحج فى اجتماع مجلس المحافظين
صحافة القاهرة: الرئيس يفتتح كأس العالم للشباب... وكفاية تلاحق جمال مبارك قضائيا... وجدل حول فاروق حسنى... الدراسة والحج فى اجتماع مجلس المحافظين
استطلاع: 60% من المصريين يشكون فى «عدالة» أوباما تجاه الشرق الأوسط
الحياة اللندنية تحتفى بريادة اليوم السابع للصحافة الإلكترونية
د. سمير غطاس يكتب: أسرار وتداعيات الزواج السياسى بين أمريكا وإسرائيل(2)
أبلغ عن إشهار غير لائق