على نفس طريقة الخليفة هارون الرشيدى الذى اهتم بالكتب المترجمة، حيث كان يزن الكتاب ويمنح مترجمه وزنه ذهباً، قررت الدكتورة نجوى صبرى المدرس بكلية العلوم أن تهتم بالكتب العلمية الأجنبية ذات الأسلوب البسيط، وترجمتها إلى اللغة العربية، لكى يستفيد منها المثقفون الباحثون عن معلومة علمية مقدمة بأسلوب بسيط، والطلاب والمتخصصون لتنمية قدراتهم ليستطيعوا مواجهة متطلبات العصر، وبناء مستقبلهم ومن ثم بناء المجتمع ككل، واختارت «كلمات عربية» لتكون هدفاً وشعاراً واسماً لمشروعها، واستطاعت خلال عامين ترجمة 68 كتاباً، منها 30 نشرت و38 تحت الطبع. تقول نجوى إن الهدف من إنشائها الدار هو ملء فراغات الثقافة المصرية والعربية، لأنها كانت تستمتع بقراءة الكتب العالمية العلمية المبسطة لما بها من معلومات مهمة تفيد القراء أياً كان تخصصهم، كانت تجد شغفاً من الطلاب لمعرفة المزيد، لذا فكرت أن تساعدهم فى تنمية ثقافاتهم وبناء عقولهم، لذا قررت أن تنقل اهتمامها وشغفها بتلك الكتب إلى العالم العربى، من خلال ترجمة الكتب العالمية ونشرها باللغة العربية، فأنشأت الدار عام 2007، واختارت أن تتخصص فى ترجمة الكتب الإنجليزية حتى تستطيع أن تحكم على محتواها الفكرى بنفسها، واختارت من الكتب الإنجليزية المتخصصة فى الاقتصاد والخيال العلمى والسير الذاتية والعلوم البيولوجية والكيمياء والفيزياء، لأنها موضوعات نادرة التواجد فى السوق الثقافية العربية. وأضافت أن إنشاء الدار فكرة تنويرية تهدف إلى ربح قليل لضمان استمرار الدار، لافتة إلى أن سوق الكتاب فى مصر ضعيفة، لكنها بدأت تتغير مؤخراً، وأصبح هناك أمل بعد أن نشرت مجموعة من الكتب نالت إقبالاً من القراء مثل «الاقتصاد عارياً» لتشارلز ويلان، و«باراك أوباما» و»روعة الكيمياء» و«القوة والإيمان والخيال». وبررت اهتمامها بالترجمة فقط دون اللجوء إلى مؤلفين مصريين أو عرب بأن هناك مجالات علمية لا تجد مؤلفين، كما أن الكتب المؤلفة تحتاج إلى لجنة تقييم علمية لكى تتأكد من قيمة الكتاب فكرياً، وهو ما لا تستطيع توفيره الآن. وعن كيفية حصولها على الكتب التى تترجمها قالت إنها تتصل بالناشر إلكترونياً للحصول على الكتاب وبعد أن تقرأه جيداً تخبره برغبتها فى ترجمته، ويتم الاتفاق بينهما بناء على تعاقد يحفظ حق المؤلف والناشر الأجنبى وحقها كناشر عربى لكل الدول العربية، لافتة إلى أنها مع مدرسة الترجمة التى تنقل حرفياً من اللغة الإنجليزية إلى العربية مع تطويع الكلمات لتناسب الثقافة العربية دون الإخلال بالمعنى أو إضافة وجهة نظر المؤلف. أما عن طريقة اختيار الكتاب الذى تترجمه فإنها تنظر إلى موضوعه ثم اسم المؤلف فإن وجدت المستوى الفكرى الجيد فإنها تحصل على موافقة دار النشر بترجمته، والتى يقوم بها فريق ترجمة بالدار، وبعد أن ينتهى من عمله، تقوم بعرضه على عالم متخصص فى نفس مجال الكتاب. وأضافت أن هناك اتجاهاً عاماً فى عدد من الدول إلى ترجمة الكتب الأجنبية لما لها من قيمة فكرية مثل دار كلمة بأبو ظبى ومؤسسة بن راشد آل مكتوم بدبى.