دعت أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم «الترويكا» في تونس، الثلاثاء، المعارضة إلى التهدئة والحوار بعد مضي عام كامل على إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، «البرلمان»، في 23 أكتوبر 2011، وسط حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي المتزايد واتهامات للترويكا ب«الفشل» السياسي والاقتصادي، ويضم الائتلاف الحاكم أحزاب «حركة النهضة» الإسلامية، و«المؤتمر» و«التكتل» العلمانيين. وألقى ممثلون عن الائتلاف خطبا في المجلس التأسيسي، قاطعها نواب من المعارضة، احتجاجا على ما اعتبروه «فشل الترويكا في تحقيق أهداف الثورة». ودعا مصطفى بن جعفر، أمين عام حزب «التكتل»، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، «القوى المدافعة عن الثورة، إلى عدم الانسياق وراء العنف السياسي». وتأتي الدعوة بعد مقتل ناشط بحزب معارض في مظاهرة، الخميس الماضي، في «تطاوين»، نظمتها «الرابطة الوطنية لحماية الثورة»، المحسوبة على حركة «النهضة». وقال «بن جعفر»: «المرحلة تستدعي من كافة القوى المدافعة عن الثورة، أن لا تنساق في طريق العنف السياسي، علينا جميعا ازالة حالة الاحتقان، وتغليب لغة العقل والحوار والتهدئة». من جانبه، قال الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، مؤسس حزب «المؤتمر»، إن «مصلحة الوطن تقتضي في هذا الظرف الدقيق وقف إطلاق النار الإعلامية بين الاطراف السياسية»، محذرا من أن «التخوين والشيطنة لأي طرف كان والتحريض، أصبحت أكبر عوامل الاحتقان في بلادنا اليوم». وأضاف «كلنا أبناء هذا الشعب، يجب أن يكون واضحا للجميع انه لا يمكن أن نبني شيئا على الحقد والضغينة والتشكيك المتواصل، الوحدة الوطنية هي مكسبنا الرئيسي الذي يجب أن نحافظ عليه بكل قوانا». ودعا حمادي الجبالي، رئيس الحكومة وأمين عام حركة «النهضة»، «الأحزاب السياسية والإعلامية و المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية. ودعا إلى«الموافقةعلى الدستور الجديد، مطلع السنة المقبلة، واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تراعي المعايير الدولية في مطلع الصيف القادم». وأشار إلى أن «تأخير موعد الانتخابات لأي سبب من الأسباب لأكثر من التاريخ المقترح، مطلع صيف 2013، سيعرض في رأينا بلادنا لمخاطرلا يمكن تحملها».