تظاهر عشرات السعوديين أمام سجن في القصيم قرب العاصمة الرياض، الأحد، ضد اعتقال أقاربهم، رغم القوانين التي تحظر تنظيم المظاهرات في المملكة. وقال المحتجون، إن الشرطة قصرت حركتهم على منطقة مغلقة لست ساعات، حيث أوضحت المحتجة ريما الجوريش، أن زوجها وهو ممرض، محتجز منذ ثماني سنوات دون تهمة، مؤكدة أنهم لن يتحركوا قبل أن يستمع المسؤولون لمطالبهم، وهي الإفراج عن أقاربهم المعتقلين. وأضافت: «نحن60 رجلا و45 امرأة و13 طفلا، وموجودون في هذا المكان بلا طعام أو شراب، والشرطة قالت إنها ستعتقل أي شخص يحاول المغادرة». جدير بالذكر، أن المظاهرات نادرة في السعودية، التي تفادت انتفاضات الربيع العربي العام الماضي، لكنها تواجه انتقادات واسعة لسجلها في مجال حقوق الإنسان، ويقول ناشطون إن آلاف الأشخاص محتجزون دون اتهام في سجون المملكة، وتتهم جماعات حقوق الإنسان الحكومة باستخدام حملتها ضد المتشددين الإسلاميين، لسجن المعارضين السياسيين. ولم يرد متحدث باسم وزارة الداخلية على الاتصالات والرسائل التي تطلب التعليق على هذه الاحتجاجات. وفي العام الماضي قالت السعودية إنها حاكمت 5080 شخصا، من بين نحو 5700 شخص معتقلين لأسباب أمنية، منذ وقوع سلسلة من الهجمات ضد أهداف أجنبية وحكومية عام 2003. وتفادت السعودية القلاقل التي أسقطت زعماء عبر المنطقة في العام الماضي، بعد إعلانها عن برامج إنفاق اجتماعي ضخمة وإصدارها فتوى دينية تحظر المظاهرات، كما أجاز الملك عبد الله بن عبد العزيز بعض الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية خلال حكمه المستمر منذ سبع سنوات، من بينها خطوات حذرة لتحسين وضع المرأة والأقليات الدينية، لكنه ترك النظام السياسي دون مساس.