إدارات المنيا التعليمية توزع أجهزة التابلت على طلاب المدارس    رئيس جامعة القاهرة يفتتح كلية الدراسات الأفريقية.. صور    الدكتور عادل عامر يكتب عن :أخلاقيات المهنة في المجال الرياضي    الحكومة تنفي اندلاع حريق في إحدى المحطات الشمسية بمشروع بنبان    سعفان: تطبيق التأمين الاجتماعي النوعي في 3 محافظات    «مواطنون ضد الغلاء» ترفض «خليها تكاكي»: المقاطعة سلاح ذو حدين    النشرة الاقتصادية: مستويات قياسية لأسعار السلع وركود شديد في البيع والشراء    بورصة البحرين تنخفض 0.10% في ختام جلسة الاثنين    "شعراوي" يبحث مع محافظ القليوبية منظومة المخلفات الصلبة    النقل: 11.5 مليار جنيه قيمة الاستثمارات بشبكات الطرق الجديدة..فيديو    وزير الاتصالات: توفير قاعدة علمية ومعرفية أساس رؤيتنا.. صور    شركة صناعات عسكرية سعودية تتطلع لإيرادات ب10مليارات دولار فى 5 سنوات    "وزيرالخارجية" يزرع "شجرة مصر" بفارملى التاريخية فى أيرلندا    روسيا: واشنطن ستحافظ على تواجدها فى سوريا رغم سحب قواتها    واشنطن تطالب الجيش الفنزويلي بالسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى كراكاس    وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي: الاستراتيجية القطرية لفك الأزمة في أزمة    إسرائيل تغلق باب الرحمة فى الأقصى بالسلاسل الحديدية ودعوات فلسطينية للاحتجاج    الإنتاج الحربي يستأنف تدريباته اليوم استعدادا لمواجهة بتروجت    رئيس الوزراء يتابع آخر استعدادات تنظيم بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم    سوبر كورة يكشف.. هل يعود مؤمن زكريا لاستكمال الموسم مع الأهلى؟    تاكيس يستقر على تشكيل وادى دجلة لمواجهة مصر المقاصة    كوفاتش يكشف سبب تخلف ريبيري عن رحلة بايرن ميونخ لليفربول    الإسماعيلي يستفسر عن موعد وصول شباب قسنطينة الجزائرى    بالأرقام.. تعرف على تاريخ مواجهات تشيلسي ومانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الانجليزي    ضبط 27 عاطلا وبحوزتهم مواد مخدرة بالقليوبية    مصرع شخص بعدما صدمته سيارة نقل أثناء عبوره للطريق فى كرداسة    النقض تؤيد إدراج 241 معتقلاً على قوائم الكيانات الإرهابية    محافظ سوهاج والقيادات العسكرية والأمنية يستقبلون جثمان الشهيد "أحمد عدلي أحمد" | صور    ضبط أحد الأشخاص بالقاهرة لقيامه بالإستيلاء على حسابات بعض مستخدم فيس بوك بغرض إبتزازهم    مصرع عجوز في حادث تصادم بالبحيرة    الأرصاد: استمرار فرص سقوط الأمطار على السواحل الشمالية والوجه البحري    مع افتتاحه.. 6 معلومات عن «ثقافة الرديسية» في أسوان    بالفيديو.. كليب "ناسيني ليه" ل تامر حسني يقترب من 5 ملايين مشاهدة    الوادي الجديد.. مجتمع بلا مشردين    العنانى : مافيش شبر فى مصر مافيهوش أثار    «البحوث الفلكية والجيوفيزيقية» يحتفل بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل.. الثلاثاء    دار الإفتاء تنعى شهداء مصر "عرسان الجنان" بفيديو "موشن جرافيك"    محافظ كفرالشيخ يعلن تنفيذ حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال    نائبا البرلمان بإسنا يعلنون تحويل وزيرة الصحة لمستشفى الدير للتأمين الصحى    زيادة ساعات انتظار المرضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات البريطانية    اكتشاف جديد قد يرسم الأمل لمرضى التصلب المتعدد‎    تطوير حبوب ذاتية الحركة قد تحل محل اللقاحات بالإبر    الزراعة: رش 12 ألف فدان لمكافحة الجراد.. فيديو    ضبط موظفة هاربة من 119 حكم في الوايلي    اليوم.. محاكمة زهير جرانة فى "تراخيص الشركات"    استعدادا لرمضان 2019 .. حسن الرداد يبدأ تصوير مسلسل " الزوجة 18 " (صور)    الزمالك يدرس تعديل عقد عبد الغنى    ممثلو النقابات الفرعية للصيادلة يؤكدون رفضهم فرض الحراسة القضائية على النقابة    الهند: مقتل اثنين من مدبري تفجير كشمير في اشتباك مع قوات الأمن    وفاة ديف سميث مؤرخ شركة «والت ديزني» عن 78 عاما    تعرف على خطوات تصفح نظام إدارة التعلم عبر تابلت أولى ثانوي..فيديو    سلم ع الشهدا اللي معاك    حكم الشرع في إثبات عقد الزواج بلغة الإشارة    بالفيديو| «واجه الآلي بالشومة».. مصري ينقذ متجرا أردنيا من سطو مسلح    د. على جمعة يقدم في 4 خطوات روشتة التوبة    أمين بيت الزكاة: 6 وسائل لتنمية الموارد المالية واستثمارها    علي جمعة يوضح فضل كلمة الحمد لله    الاختيار بين أمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتفال الحزب الوطنى بالسد.. ووثائق هيكل عن عبدالناصر

فى كل عام، توجد ثلاث مناسبات رئيسية يتجدد فيها الحديث عن الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر، هى: ذكرى ثورة يوليو سنة 1952، وميلاده فى 15 يناير سنة 1918، ووفاته فى 28 سبتمبر سنة 1970.. بالإضافة لمناسبات أخرى منها ذكرى هزيمة يونيو 1967.. وتتداخل فى الكتابات عنها آراء أنصاره وخصومه، لكن المهم أنه فى كل عام يأتى حدث يذكّر الناس بأيامه، ويدفعهم إلى الترحم عليها.
ومن الإنصاف القول بأن الرئيس مبارك جعل وسائل الإعلام الحكومية تعيد التذكير بعبدالناصر فى المناسبات التى تستدعى ذلك، وإذاعة الأغانى التى كانت تتغنى بإنجازاته وباسمه.. صحيح أنه فى بعض خطاباته كان ينتقد بعض سياسات الستينيات، وصحيح أيضاً أن سياسات نظامه أدت إلى تمكن قوى متوحشة من السيطرة على مراكز عديدة تقود البلاد إلى مستقبل مظلم، وتتمنى لو أخرجت عظام عبدالناصر من قبرها للانتقام منها مثلما فعل العباسيون بعظام الأمويين بعد الإطاحة بملكهم، لأنها ترى ميراثه الاقتصادى والاجتماعى الذى تركه يعرقل خطتهم فى بيع كل شىء فى البلاد للأجانب،
ولأن الفقراء الذين أنصفهم لا يزالون- رغم عدم وجود أحزاب سياسية تنظمهم- يثيرون رعبهم كلما تحركت أقسام منهم فى صورة إضرابات واعتصامات ويجبرونهم على التراجع ولو مؤقتاً.. لكن الإنصاف- كما قلنا- يفرض الاعتراف له بتذكير الناس بعبدالناصر فى وسائل الإعلام الحكومية ولولاه لما أنتج التليفزيون فيلم ناصر 56 ومسلسل ليالى الحلمية.
وهذا العام قادت أمانة الإعلام فى الحزب الوطنى برئاسة صديقنا الدكتور على الدين هلال عملية الاحتفال بمرور خمسين سنة على إعطاء عبدالناصر الإشارة لبناء السد العالى، أعظم مشروعات مصر، وأعظم مشروع هندسى فى القرن العشرين باعتراف وتقييم البنك الدولى، ولا نعرف إن كان صاحب هذه المبادرة أراد بها إحراج النظام وجناح داخل حزبه، أم أنها خطة الحزب؟
لأن التليفزيون احتفل بالمناسبة لدرجة إذاعة الأغانى الخاصة بعبدالناصر.. ولا يعرف أحد إن كان هذا التحرك نتيجة إيمان حقيقى أم محاولة لاكتساب شعبية، لكن الذى لفت انتباهى أن التبرير الذى قيل هو لبث روح الانتماء لدى الشباب، وهكذا اعترف الحزب بأنه على كثرة الدعايات عن المشروعات القومية للنظام مثل توشكى وشرق بورسعيد وتنمية سيناء وشرق العوينات، لم يجد من بينها ما يبث روح الانتماء عند شبابه، على الأقل لأن المستفيدين منها من غير المصريين ومن رجال أعماله، ولا نعرف إن كان ينتظر انتهاء وزارة البترول من توصيل الغاز للصعيد كله ليتفاخر بأنه مشروعه القومى الذى يشبه السد كما صرح بذلك وزير البترول سامح فهمى- ربكم الأعلم.
وكنت أتساءل بينى وبين نفسى: ترى لو لم يقم عبدالناصر بتسليم أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل وثائق كثيرة أو صورا منها.. ويجعله حاضرا ومشاركاً فى اجتماعات ولقاءات ولو لم يقم هيكل بحفظها وتسجيلها على الورق وتنظيم ما فيها من معلومات بهذه الكفاءة الخارقة، وإذا لم يكن يتمتع بهذا القدر من الإخلاص والروح القتالية والإيمان بالاتجاه السياسى الذى اختاره والثبات عليه، أمام مغريات كثيرة لتغييره منها البقاء بجانب الرئيس السادات، وأن يدفع ثمناً لموقفه من التشهير به، وسجنه ومحاصرته.. ترى إذا لم يفعل عبدالناصر هذا وإذا لم يكن هيكل بهذه النوعية، ما الذى كان يمكن أن تتعرض له مواقفه وتاريخه من تشويه، وما يمكن أن يلحق هذه الفترة من تاريخنا من تلطيخ؟
صحيح أن هناك مئات دافعوا وتحدثوا، وإحساساً شعبياً رفض حملات التشويه وحتى قبل عبدالناصر تعرض خالد الذكر سعد زغلول ومصطفى النحاس ومن قبلهما مصطفى كامل وأحمد عرابى لحملات تشويه، ووجدوا من دافع عنهم، وكل بلدان العالم تعرض زعماؤها لهذه المواقف ولكن الوضع يختلف فى حالة عبدالناصر، لأن عملية تشويهه قام بها نظام حاكم بأكمله وينتمى إليه، ووصل مستوى خصومته إلى حد تكفيره، وشاركت فيها دول وأجهزة مخابرات أجنبية عديدة فيما يشبه تشكيل تحالف دولى ضد زعيم فى قبره..
ولو افترضنا أن هيكل- كما طالبه البعض- سلم للدولة كل ما لديه فمن يضمن أنها لن تُحرق أو تُخفى أو يتم التلاعب بها.. لأننا لسنا فى أمريكا أو بريطانيا حيث لا يجرؤ أحد على حرق أو إخفاء وثيقة أو تسليمها لآخرين، والحقيقة أن أهمية هيكل ومغزى ظاهرته وتأثيره الهائل على أجيال لم تعاصره فى مصر والعالم العربى كله، تعبير عن مرحلة تغرس جذورها عميقاً فى روح مصر الوطنية وتبعثها فى النفوس من وقت لآخر بالأسرار والمعلومات التى تضاعف من تقدير واحترام الجميع لها حتى مع الاعتراف بأخطائها، التى وصل بعضها إلى مستوى الكارثة مثل هزيمة سنة 1967.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.