مصر أقنعت العالم ب «دموية» الإخوان.. وقلق أوروبى من خطورة التنظيم أورد موقع «جاست نيوز» فى تقرير أن التصنيف الأمريكى للإخوان سيمنع تدفق الأموال الأمريكية إلى أى نشاط مرتبط بالجماعة، كما سيحظر دخول أعضائها إلى الولاياتالمتحدة، ويركّز على مواجهة أى تهديدات ترتبط بالعنف أو الترهيب. الخطوة تجفف منابع التمويل وتحظر دخول أعضاء التنظيم لأمريكا الخطوة التى وصفها المراقبون والخبراء بأنها الأهم فى تحجيم إرهاب تنظيم الإخوان ومنع تمدده تأتى بعد اكتشاف دول غربية عدة خطورة رعايته على مستقبل دولهم ،حيث أدركت تلك البلدان أن الرؤية المصرية فى التعامل مع الجماعة كانت الأصوب والأدق وأنها مبنية على تجربة مريرة لمصر مع تلك الجماعة الإرهابية التى دعمت العنف والتطرف وأسهمت فى تفتيت دول عديدة بالمنطقة وهددت الاستقرار الإقليمى . «الأخبار» ناقشت القضية مع الخبراء والمختصين الذين أكدوا أن الجهود المصرية الهائلة نجحت فى فضح مخطط الجماعة الإرهابية وأن الدور الكبير الذى لعبته مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمى والعالمى أقنع العالم بأن مايروجه التنظيم الإرهابى عن الدولة المصرية مجرد أكاذيب وخداع. فى البداية يؤكد الدكتور مايكل مورجان، الباحث السياسى الأمريكى، أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل خطراً حقيقياً يدركه العالم أجمع، مشدداً على أن أجنداتها الخفية تتجاوز الحدود، وأن بعض الدول لا تزال تعتقد - خطأً - أنها قادرة على التحكم فى هذه الجماعة والسيطرة على تحركاتها. ويضيف أن بعض الدول تظن أنها قادرة على البقاء فى وضع السيطرة على جماعة الإخوان، لكن هذا وهم خطير؛ فالجماعة تستخدم الديمقراطية كأداة لمخططاتها الخبيثة، والتى ستكون محصلتها النهائية القضاء على الديمقراطية نفسها، فهى مجرد كيان إرهابى استبدادى لا يؤمن بالديمقراطية، وهذا أمر يثير قلق الغرب بشدة. ويوضح مورجان أنه لابد من متابعة دقيقة لتصريحات الجماعة ومؤتمراتها، وفضح أجنداتها الخفية على مستوى العالم، سواء فى الكونجرس الأمريكى، أو البرلمان البريطانى، أو الجمعية الوطنية الفرنسية، كما يجب ربط أى عمل إرهابى أو ترهيب للمواطنين فى أى بقعة من العالم بفكر هذه الجماعة وأيديولوجيتها. ويشير إلى أن مصر نجحت فى جعل الولاياتالمتحدة تتبنى مشروع فكرها لوقف إطلاق النار فى غزة، وهذا إنجاز دبلوماسى كبير يعكس قوة الموقف المصرى، ونتمنى أن تنعكس هذه الإنجازات على ملف تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية فى الولاياتالمتحدة. أما طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، فقال إن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية لم يعد مجرد نقاش سياسى داخلى أو قرار أمنى محلى، بل تحول إلى ملف دولى متكامل الأبعاد يتقاطع فيه الأمن القومى مع السياسة الخارجية المصرية. ويضيف أن النجاحات الدبلوماسية التى حققتها الدولة المصرية مؤخراً على المستويين الإقليمى والدولى، أعادت للقاهرة مكانتها التاريخية كفاعل رئيسى ومركز ثقل فى معادلات الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مشدداً على أن ذلك يعيد تسليط الضوء على ملف الجماعة من زاوية جديدة وهى الأمن الدولى لا الخلاف السياسي. ويشير إلى أنه منذ تأسيس الجماعة عام 1928، اتخذت الحالة الإخوانية طابعاً مزدوجاً بين العمل الدعوى والسياسى، لكنها سرعان ما تحولت إلى كيان مؤدلج يسعى للهيمنة على الدولة، متخفية خلف شعارات دينية تخدم أهدافاً سياسية بحتة، وقد أثبتت الأحداث التى أعقبت ثورة 30 يونيو 2013 أن الجماعة مارست العنف الممنهج والتحريض على الإرهاب، سواء بتشكيل أذرع مسلحة مثل 'حسم' و'لواء الثورة'، أو من خلال دعم الجماعات المتطرفة فى سيناء وخارجها بالتمويل والتخطيط والدعاية الإعلامية». ويؤكد رضوان أن التحركات المصرية الناجحة فى ملفات غزة والسودان والبحر الأحمر أعادت القاهرة إلى مركز القرار الإقليمي،و من هذا المنطلق، أصبح الموقف المصرى من محاربة التطرف ليس دفاعاً عن نظام، بل دفاعاً عن فكرة الدولة ذاتها فى مواجهة مشاريع الفوضى التى تبناها تيار الإسلام السياسى فى المنطقة». ويختتم رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب حديثه قائلاً « إن تنامى الدعم العربى والإقليمى للرؤية المصرية جعل الظروف مهيأة أكثر من أى وقت مضى لدفع المجتمع الدولى نحو قرار أممى واضح يصنف الإخوان كجماعة إرهابية، أسوة بتنظيمى «داعش» و«القاعدة»، ولتحقيق ذلك، تواصل القاهرة جهودها فى توثيق الجرائم التى ارتكبتها الجماعة ضد الدولة والمجتمع، وتوحيد الموقف العربى فى مواجهة فكر الإسلام السياسى. وأكد أن التجربة المصرية أثبتت أن الرهان على وعى الشعوب وقوة الدولة الوطنية هو السلاح الأنجع فى مواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن النجاحات المتواصلة للسياسة الخارجية المصرية تقرب القاهرة من تحقيق هدف استراتيجى طال انتظاره وهو ترسيخ قناعة عالمية بأن جماعة الإخوان تنظيم إرهابى عابر للحدود، لا مكان له فى المستقبل السياسى أو الفكرى للمنطقة. ويؤكد الدكتور أحمد رفعت، سفير مصر لدى اليونسكو الأسبق ورئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على المستوى الدولى يظل ملفًا سياسيًا بامتياز، يخضع لتشابكات المصالح والتفاهمات بين الدول، مشددًا على أن الشق القانونى يبقى عاملًا مساعدًا فقط. ويشدد على أن النجاحات السياسية والدبلوماسية الأخيرة التى حققتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى تمثل منطلقًا حاسمًا لاستكمال ملف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية دوليًا. ويرى رفعت أن المسار التصاعدى هو خير الطرق وأقصرها حتى نصل إلى المحطة الأخيرة، وهى تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي، وهذا الأمر يتطلب العمل وفق خمس مراحل، المرحلة الأولى هى المرحلة (السياسية)، والتى علينا فيها استثمار التفاهمات السياسية التى أثمرتها التحركات المصرية الخارجية المكوكية، والتى بدأت تظهر نتائجها فى تحول مواقف دول كبرى فى أوروبا ودول أخرى تجاه الجماعة. ويضيف أن المرحلة الثانية هى التى سيتم فيها إبراز الجرائم، وهنا لابد من ضرورة إعداد ملف قانونى متكامل ومُوثَّق يضم كل تعديات وجرائم جماعة الإخوان المسلمين، بدءًا من تاريخها الدموي، مرورًا بالاغتيالات، وصولًا إلى محاولات استهداف الدولة فى الحاضر. ويشير إلى أن المرحلة الثالثة هى (التسويق والإقناع)، والعمل على تسويق هذا الملف فى العواصم الكبرى والدول التى ما زالت تتردد فى اتخاذ القرار، وإقناعها ب«الأفعال الإرهابية والتخريبية العالمية» للجماعة، ومن ثم تأتى المرحلة الرابعة، وهى التصنيف، والتى يتم فيها المطالبة الرسمية بتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية فى هذه الدول، وهو ما سيحقق نتائج إيجابية على المدى القريب. ويوضح أن المرحلة النهائية هى المرحلة الأخطر، وهى مرحلة (مجلس الأمن)، وفيها سيتم الوصول إلى مرحلة طرح الملف على مجلس الأمن، وهى خطوة تتطلب صنع ضغط دولى هائل حتى يتم تحييد الفيتو، وهذا الأمر هو التحدى الأكبر، فتحييد الفيتو الأمريكى لن يتم إلا إذا رأت واشنطن أن مصالحها مع القاهرة تزداد وتتعمق، وأن تصنيف الجماعة مطلب مصرى لا يمكن تجاهله. ويؤكد صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية فى فرنسا، أن السياسة «العظيمة» للدبلوماسية المصرية والقيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، حققت نجاحات هائلة على الصعيد الخارجى، خاصة فى دول أوروبا التى كانت تحتضن الإخوان بناءً على صورة غير حقيقية ومزيفة. ويضيف أن الإرهابيين، الذين كانوا «مصدر الفساد»، لجأوا إلى دول مثل تركيا وقطر، مدعين أنهم وقع عليهم الظلم، ما دفع حكام بعض الدول ل»مساندتهم خارجياً» فى أوروبا وغيرها. ويشير رئيس الجالية المصرية فى فرنسا إلى أن ما حدث فى سيناء كان دليلاً على إرهاب الجماعة، وبفضل جهود الدولة تم القضاء عليه، والدليل أن وجود الإعلام الإرهابى التابع لهم فى تركيا انتهى ب»طردهم بأمر مباشر من الرئيس التركي» بعد اقتناعه بأنهم «منظمة إرهابية»، بالإضافة إلى أن دولا مثل فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبى اقتنعوا مؤخرا بأن منظمة الإخوان الإسلامية هى منظمة إرهابية تخريبية عالمية. ويشير إلى أن زيارة الرئيس السيسى الأخيرة لبروكسل كانت زيارة عالمية ناجحة، وأن استقبال زعماء العالم على أرض سيناء، وتوقيع اتفاقيات مهمة، يمثل «خير دليل» على أن مصر بلد «الأمن والأمان والاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعى»، بعد القضاء على الإرهاب الإخوانى. ويختتم فرهود حديثه مؤكداً على أن كل هذه النجاحات أدت إلى «تحالف قوى الآن» فى السياسة الخارجية المصرية مع كل دول العالم، و نواة اعتراف لدى العالم بأن منظمة الإخوان منظمة إرهابية.