يتطلع المصريون اليوم لصدور حكم يشفى غليلهم، ويهدئ من روع الثكالى من أمهات الشهداء والايامى من نسائهم، بإدانة الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلى ورجل الاعمال حسين سالم و6 من كبار قيادات وزارة الداخلية أثناء اندلاع ثورة 25 يناير. وفيما أعلن المستشار أحمد رفعت رئيس الدائرة التى تنظر القضية امس الجمعة رفضه نقل مبارك إلى مستشفى ليمان طرة، تجرى الاستعدادات على قدم وساق لنقل معدات طبية من المركز الطبى العالمى إلى مستشفى السجن، غير انه لم يتبين بعد ما إذا كان مبارك سيُنقَل إليها من عدمه حال صدور حكم بإدانته. وفى الوقت نفسه تتجه أنظار العالم عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، للوقوف على ما تسفر عليه جلسة اليوم والتى من المقرر ان ينطق خلالها المستشار احمد رفعت بالحكم الذى يحدد مصير ثورة 25 يناير ويحدد مدى نجاحها من عدمه. ومن جانبها دعت العديد من القوى السايسية لتنظيم تظاهرات تحت عنوان "سبت القصاص"، أمام المحكمة بمقر اكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، حيث يواجه الرئيس السابق اتهامات بالتآمر لقتل متظاهرين وهو قرار يمكن ان يتردد صداه في أنحاء العالم العربي في مخاض التغيير السياسي. أما علاء وجمال ابنا مبارك اللذان أمضيا فترة المحاكمة محبوسين في سجن يقع في احدى ضواحي القاهرة. ويعتقد كثيرون أنه كان يجري إعداد الابن الأصغر جمال (48 عاما) لتولي الرئاسة وكان ينظر الى دوره المتزايد في الساحة السياسية على انه أحد الأسباب التي دفعت المصريين الى النزول الى الشارع في أوائل العام الماضي مطالبين باجراء إصلاحات جذرية. ونفى كل من مبارك وابنه وجود خطط للخلافة. ومن ناحيته نفى رجل الاعمال البارز حسين سالم (79 عاما) الهارب الان في اسبانيا -ضابط المخابرات السابق- في مقابلة مع قناة تلفزيونية الشهر الماضي ان يكون فر من مصر هربا من العدالة. واعتقل سالم بموجب مذكرة دولية لكن افرج عنه بكفالة. وتجري مفاوضات لتسليمه الى السلطات المصرية. وحكم على سالم بالفعل غيابيا بالسجن 15 عاما بتهمة الاستحواذ على ممتلكات عامة بطريقة غير مشروعة. أما وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي. فأحد أكثر الشخصيات المكروهة في حكومة مبارك بسبب الطريقة الوحشية التي سحقت بها قوات الشرطة المعارضة للرئيس على مدى سنوات وبوجه خاص في الايام القليلة الاولى من الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير 2011. واتهمت الشرطة على نطاق واسع باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين والتي شملت استخدام الذخيرة الحية. وحكم على العادلي بالفعل بالسجن 12 عاما في قضية أخرى بعد إدانته بالتربح وغسل الاموال. بالإضافة إلى ستة آخرين من كبار ضباط الشرطة بينهم أربعة نواب سابقين للعادلي. وهم حسن عبد الرحمن نائب وزير الداخلية ورئيس جهاز أمن الدولة وعدلي فايد نائب وزير الداخلية ومدير الامن العام وأحمد رمزي قائد قوات الامن المركزي واسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق. والآخران هما المسؤولان بوزارة الداخلية أسامة المراسي وعمر الفرماوي. ولم توجه إلى المراسي والفرماوي تهمة القيام بدور في قتل المحتجين لكنهما يواجهان اتهامات تتعلق بالضرر الذي لحق بممتلكات مصرية وبالاقتصاد نتيجة فشلهما في توقع الانتفاضة وتأمين مثل هذه الممتلكات اثناء الاحتجاجات.