قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن تصاعد نبرة الانتقادات داخل الكونجرس الأمريكي، بشأن الميزانيات الضخمة الموجهة للحرب على إيران، سيكون لها انعكاسات حتمية على انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر «صدى البلد» أن الخطورة الحقيقية التي تواجه الرئيس دونالد ترامب تكمن في سيطرة الديمقراطيين على غرفتي الكونجرس النواب والشيوخ. وأشار إلى أن حصول الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مجلس الشيوخ قد يفتح الباب أمام إجراءات «محاكمة ترامب» التي تبدأ بمجلس النواب ويتولى دور النيابة في تقديم لائحة الاتهام، بينما يؤول قرار الفصل النهائي لمجلس الشيوخ. وأكد أن سيطرة ديمقراطيين على غرفتي الكونجرس سيصل بالأمر إلى عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن ترامب يخشى حتى سيناريو الأغلبية الجزئية للديمقراطيين في أحد المجلسين، لما سيترتب عليه من تحقيقات يومية تطاله هو وأسرته وتستهدف ملفات الفساد، فضلا عن تقويض سلطته في إقرار الميزانيات في ظل امتلاك مجلس النواب صلاحية التعديل والتعطيل. وأضاف أن الرئيس الأمريكي يتسابق مع الزمن لإنهاء الحرب، حتى وإن تطلب الأمر عملا عسكريا جديدا، ليعلن «الانتصار». ووصف النتائج المحققة في الحرب ب «الانتصار المنقوص»، موضحا أن المواجهة الجارية تشبه مباراة ملاكمة حسمتها الولاياتالمتحدة «بنقاط أكبر وليس بالضربة القاضية». وأوضح أن واشنطن نجحت في جمع نقاط من خلال استهداف ترسانة الصواريخ، والقوات البحرية، وقادة الحرس الثوري، بالإضافة إلى ضرب منشآت البنية التحتية والمعامل التي تدعي أمريكا استخدامها في أغراض عسكرية. وأكد أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تنته، مشيرا في الوقت ذاته إلى النظام الإيراني لم يسقط ولكنه تحول إلى النسخة «الأكثر تشددًا».