اختيار الدكتور صابر عرب لمنصب وزير الثقافة للمرة الخامسة هو بمثابة انتصار للمثقفين وتأكيد علي أنه رجل المرحلة واختياره من جديد في حكومة محلب كان بمثابة طوق نجاة من المأزق التي وقعت فية الحكومة بسبب عدم قدرتها علي اختيار وزير للثقافة من الأسماء التي تم ترشيحها فبعضها غير قادر علي الإدارة ويراها البعض أن لديهم تاريخ الغير مشرف كثيرًا. أما صابر عرب ربما كان غير قادرًا علي تفعيل كل خططه بسبب الحرب الباردة ضده . فهو الوزير الذي تولى المنصب قبل ذلك عدة مرات، أولها في حكومة الدكتور كمال الجنزوري، في ديسمبر 2011 خلال حكم المجلس العسكري بعد ثورة يناير وحتى أغسطس 2012، وهي الفترة الأولى من حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. وتقدم "عرب" باستقالتة إلى "الجنزوري"، لترشيحة للحصول على جائزة الدولة التقديرية للعلوم الاجتماعية ضمن جوائز الدولة التقديرية وةو ما يتعارض مع منصبة كوزير للثقافة، وصدر قرار بتكليف الدكتور محمد إبراةيم، وزير الآثار، بتسيير أعمال وزارة الثقافة مؤقتًا. ومع تولي هشام قنديل رئاسة مجلس الوزراء، ظل عرب في منصبه ولم يتم تغييره ليظل وزيرا للثقافة، حتى مايو 2013، ثم قدم استقالته اعتراضا علي سياسة الإخوان في الحكم ولكنها رفضت، ثم اقاله فنديل خلال الفترة الأخيرة من حكم مرسي، وتولى بدلا منه علاء عبد العزيز الوزارة حتى سقوط حكم مرسي، ومعه جميع وزراء حكومة قنديل. وحين تولى حازم الببلاوي رئاسة الحكومة، أعاد محمد صابر عرب إلى منصب وزير الثقافة مرة أخرى في 16 يوليو 2013، وعلى الرغم من استقالة حكومة الببلاوي، وتكليف إبراهيم محلب بتشكيل حكومة جديدة، إلا أن عرب ظل في منصبه ولم يتغير. الوزير الذي لا يتغير هو خريج جامعة الأزهر قسم التاريخ والحضارة، وعمل أستاذ تاريخ العرب الحديث منذ 1994، كما عمل أستاذا بمعهد البحوث والدراسات العربية في الفترة بين 1994 وحتى 2005، ثم رئيسا لمجلس إدارة الةيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وبعدةا وزيرا للثقافة وبعد استقالة حكومة الببلاوي مؤخرا وتكليف محلب ظل منصب وزير الثقافة احد المناصب التي اجةدتت الحكومة الجديدة بسبب عدم وجود وزير توافقي او لدية تاريخ ناجح الي ان تم الاختيار من جديد للدكتور صابر عرب كوزيرالثقافة ليؤكد انة الاصلح وانة وزير لا يتغير. فلو نظرنا الي وزارة الثقافة منذ قيام ثورة يناير نجد انها تعاقب علىها عدد من الوزراء بعد اقالة حكومة نظيف، فلقد تولى جابر عصفور مسؤولية الوزارة، في 31 يناير 2011، كأول وزير عقب الثورة، لكن ظروفة الصحية منعته من استكمال مهامه، مما أضطره إلى تقديم استقالته، في 9 فبراير، بعد أقل من شهر من توليه الوزارة، وتم تكليف محمد عبدالمنعم الصاوي، بوزارة الثقافة، خلفًا ل"عصفور"، وشهد تكليفه بمهام وزارة الثقافة جدلا واسعا في الأوساط الثقافية، حيث احتج عدد كبير من المثقفين والفنانين على أسم "الصاوي"، ووصفوة بأنه "رجل أعمال تقليدي"، وأن تعيينه وزيرًا يكشف عن احتقار عميق للثقافة وللجماعة الثقافية المصرية. ومع حدوث احتجاجات شعبية تطالب بإقالة حكومة أحمد شفيق، أضطر المجلس العسكري إلى إصدار قرار بتكليف الدكتور عصام شرف، رئيسًا للوزراء، في 3 مارس 2011، وتم تكليف الدكتور عماد أبوغازي، وزيرًا للثقافة في تلك الحكومة. وشهدت تلك الفترة محاولات عديدة لإعادة إثراء الثقافة المصرية، لكن ولاية "أبوغازي" لم تطل كثيرًا، حيث قدم استقالتة في 20 فبراير، احتجاجًا على التعامل الأمني العنيف مع أحداث 19 نوفمبر، والمعروفة إعلاميًا باسم أحداث محمد محمود. وعقب استقالته تم تكليف الدكتور شاكر عبدالحميد، لكن تلك الفترة لم تشهد ثراءً ثقافيًّا أو معرفيًّا، وانتهت مع تعيين محمد صابر عرب وزيرا للثقافة، في حكومة الدكتور كمال الجنزوري، في 29 مايو 2012. وعاد "عرب" إلى الوزارة مع تكليف هشام قنديل برئاسة الوزراء، في 2 أغسطس 2012، إلا أنه قدم استقالته وتم تكليف الدكتور علاء عبدالعزيز وزيرًا للثقافة، في مايو 2013. وشهدت تلك الفترة جدلًا واسعًا واحتجاجات كبيرة ضد "عبدالعزيز"، واتهمه جموع المثقفين بمحاولة "أخونة" وزارة الثقافة، والعمل على تطويعها لأهداف جماعة الإخوان. واعتصم عدد كبير من المثقفين والفنانين في مقر وزارة الثقافة، وقاموا بمنع الوزير من تأدية عمله أو دخوله مقر الوزارة، ولاقت قراراته معارضة دائمة من المثقفين المصريين. ومع أحداث 30 يونيو، وعزل محمد مرسي وتشكيل حكومة جديدة بدلًا من حكومة "قنديل"، تم تكليف محمد صابر عرب، وزيرًا للثقافة ليعود من جديد.