أرسلت القيادة السياسية العراقية رسالة محيرة إلى المسؤولين الأمريكيين وافقت فيها على بقاء قوات عسكرية فى العراق لتدريب القوات الأمنية، مع عدم منح حصانة قانونية للجنود الأمريكيين. ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لها نشرته على موقعها الالكتروني اليوم الجمعة أن هاتين النقطتين المتضاربتين -على ضوء ما أعلنته الولاياتالمتحدة من انها لن تبقى أى قوات بدون حصانة قانونية من القضاء العراقى- تعكسان المشاعر المختلطة والمتضاربة لدولة احتفلت بسقوط ديكتاتور لكنها لم تحتضن ابدا القوات الغازية التى اسقطته. ونقلت الصحيفة عن جوست هيلترمان نائب مدير برنامج فى مجموعة الازمات الدولية قوله "لقد أحب العراقيون تحررهم من صدام حسين لكنهم كرهوا احتلالهم من قبل قوة اجنبية.. لقد كانوا دائما متضاربين بشأن هذا". ومضت الصحيفة تقول إنه قبل أقل من ثلاثة شهور على حلول الموعد النهائى لانسحاب القوات الامريكية قانونيا، فإن المحادثات الحاسمة بين الولاياتالمتحدة والعراق، وبين العراقيين انفسهم، بشأن مستقبل التواجد العسكرى الامريكى صعبت صياغة خطط بشأن التوسيع الكبير للمهمة الدبلوماسية والطموح والجهود لتأمين ديمقراطية العراق الهشة.