أكدت منال الطيبي، الناشطة الحقوقية وعضو المنسحب من الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، على أن الاستقالة التي تقدمت بها إلى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور تخلو من أي تجاوز أو إهانة للجمعية، وذلك عكس ما قيل داخل الجمعية عن الاستقالة، مضيفة أن الاستقالة كانت مجرد موقف سياسي يتم الإعلان عنه، اعتراضًا على العملية السياسية التي تمارس في مصر الآن. وأشارت أن هناك الكثير من الاختلافات داخل الجمعية، وخاصة بعد ممارسات التيار الديني منذ قرارات أغسطس الرئاسية، والذي أصبح بعيدًا كل البعد عن مطالب الثورة، بل قاموا بدمج الدين مع الدولة في كل المواد التي تناقش داخل الجمعية، وتفسيرهم للدين وفقاً لمنظورهم الخاص، وليس التفسير الصحيح للدين. وأضافت أن اللجنة أعادة النظر في كل المتفق عليه من مواد تخص الحقوق والحريات، وتدخل التيار الديني بقوة لفرض سيطرته على هذه المواد وفقًا لمنظوره الشخصي دون سماع الرأي الآخر فيما سمته "حوار الطرشان"، وذلك لتغير نص المادة الثانية من الدستور وتحجيم حرية الرأي والإبداع والصحافة والنشر والمرأة والطفل وغيرها من الحريات المتعارف عليها دوليًّا. ونفت تمامًا أن مصر لا يوجد بها إتجار بالبشر، فالتقارير الدولية أدخلت مصر ضمن البلدان التي توجد بها عملية الإتجار بالبشر، ولذلك كان يجب النص على تجريم هذا العمل في الدستور القادم، ولكن التيار الإسلامي رفض ذلك وقام بحذف هذا النص من باب الحقوق والحريات، مضيفة أن سبب حذف هذه المادة هو السماح بالزواج المبكر جدًا. وأعلن أن هذه المادة قد أوضحت نية التيار الإسلامي تجاه المرأة، فالدستور بعد حذف هذه المادة يسمح بالإتجار في المرأة بالكثير من الأشكال، فزواج الأطفال يجب أن يجرم. وأضافت أن المستشار "الغرياني" قام بقمعها عدد من المرات لكي لا تتكلم وتوضح رأيها، مضيفًا قيام التيار الديني بالتضييق عليها في توضيحها للمواد التي تناقش، كما أن قرارات الرئيس "مرسي" بتعين أعضاء من التيار المدني داخل الجمعية التأسيسية في مناصب أخرى حد من تواجدهم داخل الجمعية لحضور المناقشات، وبالتالي أفسح المجال أمام التيار الديني ليمرر ما يراه.