تستهدف الجماعات الإرهابية، المؤيدة والمناصرة لجماعة الإخوان أمن واستقرار البلاد من خلال استهداف المسئولين بالدولة، وأرجع خبراء استراتيجيون، عمليات الإرهاب الأخيرة وعلى رأسها اغتيال المستشار هشام بركات، إلى القصور في إجراءات التأمين. بداية قال اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، إنه يوجد قصور واضح في المنظومة الأمنية، فيما يخص إجراءات التأمين، لأنه يجب العمل على تجفيف منابع الإرهاب، ومسايرة التغيرات التي تطرأ عليه. وأضاف وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن الإرهاب كان معروفًا في السابق باعتماده على الأسلحة التي تستخدم الرصاص بشكل كبير، ولكن في الفترة الأخيرة تحول إلى استخدام المتفجرات، وحتى الأن تعمل الدول على تجفيف سوق السلاح، ولم تتعمق في سوق تجارة المتفجرات التي اصبحت الأكثر استخدامًا في العمليات الإرهابية. وأوضح رشاد، أن هناك مافيا تتحكم في سوق المتفجرات من حيث البيع والشراء والمخزون، على الدولة أن تصل لهؤلاء، وتعرف كيفية التعامل معهم. ولفت وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن الأجهزة الأمنية تتبع أسلوب التأمين السلبي الذي لا يتوافق مع طبيعة المرحلة، وهو تأمين شخص بأخر، ولكن العالم يعتمد على التأمين الإيجابي، وهو الاعتماد على القاعدة المعلوماتية، وتوجيه ضربات استباقية، إضافة إلى تغير إجراءات التأمين بشكل مستمر حتى لايكون المسئول هدف سهل للإرهاب. ومن جانبه قال اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجي، إنه يجب الإستفادة من الدروس السابقة مثل الحادث الإرهابي الذي تعرض له اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، لأن الحادث مشابه تمامًا، ولكن بعدها نقل "إبراهيم" اقامته داخل جهاز أمن الدولة. وأضاف الخبير الاستراتيجي، أنه في الكثير من دول العالم سواء المتقدمة وحتى دول العالم الثالث مثل "بريطانيان وكينيا، والهند، وباكستان، وغيرها"، بتكون أقامة كل الوزراء والمسئولين، المهمين سواء كانو مستهدفين أو غير ذلك، في أماكن عسكرية، هم واسرهم حتى يكون في مأمن. وكشف حسام سويلم، أن الحادث الإرهابي الذ تعرض له المستشار هشام بركات النائب العام سوف يتكرر طالما يتم ترك مسئول مثله في وسط المساكن أو المناطق المزدحمة بالسكان، موضحًا أن الحادث كان سهل جدًا كون وجود الكثير من السيارات، فما قاموا به هو وضع سيارة بها تفجيرات وتفجيرها عن بعد.